تم طرد الطبيب ديفيد ماكريث من عمله في بريطانيا لرفضه استخدام مصطلح “سيدة” لأحد المتحوّلين جنسيًا.

الدكتور ديفيد كان يمارس عمله منذ 26 عامًا في إدارة العمل والمعاشات التقاعدية، وتم فصله من العمل في شهر حزيران لرفضه استخدام تسمية “سيدة” لـ”رجل ملتح”. فأراد الطعن في هذا القرار إلا أنّه خسر الدعوى القضائية.

قبيل انتهاء المحاكمة، أشار القاضي إلى أنّ معتقدات ديفيد المسيحية الكتابية “تتعارض مع كرامة الإنسان” على حد تعبيره.

وقال: “إنّ الإيمان بسفر التكوين 1:27، وعدم الإيمان بوجود المتحولين جنسيًّا، يتعارض مع الكرامة الإنسانية ومع الحقوق الأساسية للآخرين، ولا سيّما في هذه الحال، حقوق المُتحوّلين جنسيًّا”.

ديفيد ماكريث ردّ قائلًا إنّه ليس الشخص الوحيد الذي يشعر بـ”القلق إزاء النتيجة هذه”. وتابع: “لست الشخص الوحيد الذي يُعبّر عن قلق عميق إزاء النتيجة اليوم. فموظفو دائرة الصحة الوطنية، وكذلك أولئك الذين لا يؤمنون بمعتقداتي المسيحية، يشعرون بالقلق أيضًا لرؤيتنا أنّ حرية الفكر والتعبير تتقوض عبر قرار القضاء”.

واعتبرت أندريا ويليامز المديرة العامة للمركز القانوني المسيحي الذي يمثل الطبيب المُـتَّهَم انّ الحكم “صادِم”.وقالت: “هذا الحكم صادِم وغريب وإذا تم اعتماده، سيترتب عليه عواقب كارثية، ليس فقط على دائرة الصحة الوطنية والمسيحيين، ولكن أيضًا على كل من في العمل ويؤمن بأنّنا خلقنا ذكر وأنثى.

وأضافت انها “صُدِمت” بعبارة “تتعارض مع كرامة الإنسان” التي لا تُستخدم سوى للذين يؤمنون بــ”العقائد الأكثر تطرفًا”، كالنازيين الجدد، وليس للذين يؤمنون بالكتاب المقدس.

وللمرة الأولى في تاريخ القانون الإنجليزي، يُعلن القاضي أنّ المواطنين الأحرار عليهم التعبير عن أنفسهم بالقوة. وقد أشار القاضي بيري إلى أنّ المسيحية ليست محمية بموجب قانون المساواة، ما لم تحمل في طياتها اعتراف بالمتحولين وترفض الإيمان بسفر التكوين 1:27 “فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ”. إشارة إلى أنّ تعاليم سفر التكوين 1:27 يتكرر في جميع أجزاء الكتاب المقدس، بما في ذلك من قبل يسوع المسيح بنفسه”.