أدى الانفجار الذي وقع في بيروت وخلّف حوالي 150 قتيلا واصاب أكثر من 5000 شخص بجروح إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية المتدهورة مسبقًا وأعاد إشعال فتيل العديد من الصدمات الناجمة عن الحرب الأهلية اللبنانية المستمرة منذ 15 عامًا.

شعر رامي شما، مدير العمليات الميدانية في منظمة وورلد فيجن لبنان، بالانفجار في "مكان عام" على بعد 30 كيلومترًا من بيروت. وقال لصحيفة The Christian Post إنه ذكّر الناس بالحرب، لكن من دون سبب سياسي لتوجيه اللوم.

وقال شما كما نقلت لينغا: "جزء من المرفأ الذي دمر هو نفس الجزء الذي دمر في الحرب الأهلية اللبنانية". "كل ما نراه أعادنا 15 عامًا إلى ما حدث... ليس لدينا رصاصات في المباني، لكن كل شيء تحطم وعلى الأرض. كانت الصور مرعبة".

شهدت بيروت، وهي مدينة ساحلية مهمة لاقتصاد البلاد ورفاهها، انفجار مئات الأطنان من نترات الأمونيوم يوم الثلاثاء. اعلن الرئيس اللبناني ميشال عون الجمعة ان سبب الانفجار هو اهمال او "عمل خارجي بصاروخ او قنبلة".

وتنتشر المعاناة على نطاق واسع، حيث ان الانفجار لا يشكل سوى أحدث ضرر للبلاد هذا العام، بحسب شما.

بسبب تدمير الميناء، سيواجه اللبنانيون تكلفة أعلى على البضائع بسبب نقص الواردات. انخفضت قيمة الليرة اللبنانية بسرعة (0.0007 دولار أمريكي) وكان الناس في البلاد يعانون بالفعل من الفقر قبل الانفجار.

سيكون اللاجئون السوريون هم الأكثر تضررا، بحسب هانز بيدرسكي، المدير الوطني لمنظمة وورلد فيجن في لبنان.

يقول بيدرسكي كما نقلت لينغا: "يتأثر كل من يعيش في بيروت وما حولها". كان الميناء نقطة الدخول الرئيسية للبضائع والتوريدات المستوردة. سيكون لتدميره تأثير مباشر على تكلفة المعيشة لجميع المقيمين في لبنان. وبطبيعة الحال، فإن الفئات الأكثر ضعفا، بما في ذلك السكان اللاجئون، سيشعرون بحدة أكبر من الزيادات في تكلفة المنتجات".

وتساعد منظمة وورلد فيجن اللبنانيين المتضررين من الانفجار بطرق مختلفة. قال شما إن الاحتياجات الأساسية مثل الطعام والماء والمأوى هي الاحتياجات الأساسية في لبنان، ولكن يتم أيضًا توفير الرعاية الصحية النفسية، وهو أمر بالغ الأهمية للأطفال اللبنانيين.