هذا الأسبوع، روّعت الصين الملايين من سكان هونغ كونغ من خلال تطبيق قانون جديد للأمن القومي يؤذن بتشريعات شاملة تجرم الانفصال والتخريب و"الإرهاب" والتواطؤ مع القوات الأجنبية. أي شخص متهم بخرق هذا القانون يواجه خطر تسليمه إلى الصين للمحاكمة والسجن مدى الحياة.

وبحسب ما نقلت لينغا، فإن الصياغة للقانون غامضة للغاية بحيث لا يمكن لأحد أن يتأكد من كيفية تنفيذه في الأشهر المقبلة، ولكن المؤكد هو أن هذه القوانين تشكل تهديدًا خطيرًا للحريات، بما في ذلك الحرية الدينية، لجميع سكان هونغ كونغ بحسب المدير الإقليمي لجنوب شرق آسيا في International Christian Concern.

حتى قبل أن يمر القانون، كان بعض الناس في هونغ كونغ يقولون إن هذه هي نهاية مبدأ "دولة واحدة ونظامان". للأسف، يبدو الأمر كذلك والكثير من الناس سيشعرون بأن هونغ كونغ كما عرفوها من قبل قد ماتت. سيستمرون في النضال ولكن سيكون الأمر أكثر صعوبة لأنه إذا قلت أي شيء ضد الصين، فسيصبح ذلك مجرمًا.

أعلنت شرطة هونغ كونغ، اليوم الاربعاء، أنها اعتقلت 30 شخصا، بموجب قانون الأمن القومي الجديد الذي أقرته بكين ودخل حيز التنفيذ.

وتعليقا على الوضع في هونغ كونغ قال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، اليوم الأربعاء، إن ذلك سيؤثر على العلاقات الصينية الأوروبية.

وقال ماس في تصريح صحفي، إن "ما يحدث هناك مثير للقلق للغاية، لأننا نعتقد أن الحكم الذاتي في هونغ كونغ يتآكل تدريجيا".

وأضاف كما نقلت لينغا: "في نهاية المطاف، ستتأثر العلاقة بين الصين والاتحاد الأوروبي".

في الأشهر القليلة الماضية، تم تشتيت انتباه الحكومات ووسائل الإعلام في جميع أنحاء العالم بسبب جائحة الفيروس التاجي، لذلك لم يكن الاهتمام في هونغ كونغ ولكن مع هذا الإجراء الجديد، يجب أن يعود الإهتمام إلى هونغ كونغ مرة أخرى. على وسائل التواصل الاجتماعي، يمكن للمسيحيين أن يغردوا وأن يساعدوا في إبقاء القضية حيّة. يمكنهم تقديم التماس إلى حكومتهم لاتخاذ التدابير اللازمة، وإخبار حكومتهم أنهم يهتمون بهذه القضية ويريدون اتخاذ إجراءات لمساعدة شعب هونغ كونغ.

صلِّ في كنيستك. كمسيحيين، نحتاج أن نصلي لنثبت أننا نقف متضامنين مع المسيحيين والكنائس في هونغ كونغ لأنهم خائفون. هناك بالتأكيد شعور بالخوف.

نصلي للمسيحيين في هونغ كونغ ليقفوا أقوياء لأنهم يحتاجون أن يكونوا الملح والنور هناك. من الصعب تخيل أن تكون في مكانهم. يشعر قادة الكنيسة خاصة أنهم يتعرضون للضغط من كل جانب. قادة الكنيسة هم رعاة من الناس ولكنهم في نفس الوقت يخشون على أنفسهم أيضًا. يمكن أن يواجهوا الاعتقال في أي وقت لذلك فهم يحتاجون صلواتنا لكي يستعدوا للوقوف بقوة.