قام مجلس كنائس جنوب السودان بإصدار مذكرة استهجن فيها جرائم القتل وتدمير البيوت في جميع ولايات الدولة التي تعاني من حرب أهلية منذ سنوات طويلة، وحث حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية التي تكونت في 22 شباط الماضي على السعي إلى تطويق أعمال العنف.

وبحسب ما نقلت لينغا، أضاف قادة كنائس جنوب السودان أن هذه الأحداث المحزنة تشكل مصدر قلق كبير للجميع، مؤكدين أن الله يرى كل شخص وسيحمّل المسؤولين عن أعمال العنف مسؤولية عدم احترام قدسية الحياة البشرية.

ووجهت المذكرة أيضًا دعوة إلى الجهات المعارضة كي تلتزم في الجهود الهادفة إلى وضع حد للعنف المدمّر والمتعدد الأوجه. وشجعت المواطنين على تعزيز التعايش المتناغم لأن ما يوحّدهم هو المصير المشترك والمحبة حيال أرض الوطن. وتوجه مجلس كنائس جنوب السودان إلى القادة السياسيين في البلاد وطلب منهم أن يكونوا أوفياء للاتفاقات والإعلانات التي وقّعوا عليها ويسهروا على تطبيقها بالكامل.

الهيئة المسكونية كانت قد شجعت جميع المواطنين في جنوب السودان على بناء السلام، حاثة الحكومة على البحث عن السبل الكفيلة في وقف المصادمات الدائرة، كي يسير الجميع في دروب المصالحة.

وكان البابا فرنسيس ورئيس أساقفة كانتربري جاستن ويلبي والمسؤول السابق عن الكنيسة المشيخية في اسكتلندا القس جون تشالمرز وجهوا في ديسمبر الماضي رسالة مشتركة لمناسبة عيد الميلاد والسنة الجديدة إلى رئيس جنوب السودان سالفا كير وزعيم المعارضة رياك مشار، عبروا فيها عن  قربهم الروحي من الجهود الساعية إلى تطبيق اتفاقيات السلام. وأكدوا أنهم يرفعون الصلاة من أجل التزام متجدد في مسيرة المصالحة والأخوّة سائلين الله أن يقود خطواتِ الرئيس وزعيم المعارضة في الصلاح والحقيقة.

ودعت الوثيقة في الختام إلى ضرورة وجود شعور جماعي بالتوبة كي تُضمد جراحات الماضي. وأضافت: "نطلب من شعب جنوب السودان أن يتوب عن خطاياه وأن يعيش المسامحة المتبادلة ويتصالح مع الله". من جانبها أكدت الكنائس في جنوب السودان أنها ستبقى أمينة لخدمة المصالحة بين جميع المكونات.