تتجه أكثريّة المدارس التابعة للرهبانيّات اللبنانيّة (ما لا يقلّ عن 80 % منها) نحو الإقفال القسريّ نتيجة الوضع الاقتصاديّ وإهمال الدولة واجباتها”، وفق ما أعلنت الرهبانيّات اللبنانيّة في الكتاب المفتوح الذي وجّهته في إلى الرئيس اللبناني ميشال عون.

يومًا بعد آخر، يزداد المشهد التربوي في لبنان ضبابيةً، من دون أن يتضح بعد مصير أكثر من مليون طالب كما مصير الشهادات الرسمية، ولا حتّى مصير آلية دفع الأقساط في المدارس الخاصة. وعلى مدار أكثر من شهرٍ لانطلاق المفاوضات في اجتماعات لجان الأهل وإدارات المدارس والنقابات التعليمية مع وزير التربية، طارق المجذوب، في حرم وزارته، يبدو أنّ الأخير لا يملك سلطة القرار وحده، حتى يخرج بتسويةٍ واضحةٍ لآلية إنهاء العام الدراسي الحالي، بعد مداهمة الوقت، والدخول في نفقٍ جديدٍ من انتشار فيروس "كوفيد-19".

ما يعيشه لبنان من أزمات لا يستثني أي قطاع. وكان لانتشار كورونا والأزمة الاقتصادية تأثير كبير على القطاع التربوي، في ظل إصرار المدارس على تحصيل الأقساط من الأهل علماً أنّ العام الدراسي كان قصيراً في ظل ثورة 17 أكتوبر وانتشار كورونا.

ويواجه حوالي 750 ألف طالب لبناني و60 ألف مدرسٍ في المدارس الخاصة مصيراً مجهولاً مع تفاقم الأزمة الاقتصادية، التي زادت من حدتها إجراءات التعطيل القسري لمنع انتشار فيروس «كورونا».

وفي حين يشكو الأهالي من أن المدارس الخاصة تطالبهم بدفع الأقساط كاملةً، تحت طائلة عدم تسجيل أبنائهم للعام الدراسي المقبل، مع أنهم سددوا قسطين من أصل ثلاثة، تؤكد إدارات غالبية المدارس عجزها عن الاستمرار في العمل ما لم تبادر الدولة إلى دعمها.