لا توجد أماكن كثيرة في العالم أقل قدرة على التعامل مع جائحة مثل جنوب السودان. تحتل الدولة الصغيرة المرتبة 186 من أصل 189 في مؤشر التنمية البشرية وهي الدولة الوحيدة التي شهدت نموًا سلبيًا في درجة مؤشر التنمية البشرية منذ عام 2010.

وبحسب مصادر لينغا، لا يحصل ثلاثة أرباع السكان على الرعاية الصحية، في بلد يبلغ عدد سكانه 11 مليون نسمة، وليس لديه سوى أربعة أجهزة هواء لعلاج أعراض مرض كوفيد 19 الحاد.

عندما تم الإعلان عن الحالة الأولى، دب الرعب في البلاد كلها. كان الناس يأملون في أن يفلتوا من وصول الجائحة. ولكن بمجرد أن اكتشفوا أولى الحالات، تغير المزاج في البلد. الجميع أصبح يتحدث عن Covid-19 وكيف سيؤثر عليهم.

منذ ذلك الحين وبحسب ما علمت لينغا، وصل الوباء إلى موقعين مزدحمين لحماية المدنيين تديرهما الأمم المتحدة حيث يكاد يكون من المستحيل اتخاذ تدابير البعد جسديًا، مما يشكل مخاطر على ما يقدر بنحو 1.5 مليون شخص يعيشون في هذه المخيمات في جميع أنحاء البلاد.

بالنسبة لبلد يعتمد فيه أكثر من ثلثي السكان على المساعدة الإنسانية، فالكنيسة لها دور مهم.

ذهب كبار قادة الكنيسة مثل رئيس الكنيسة الأنجليكانية ورئيس مجلس كنائس جنوب السودان وسجلوا رسائل إذاعية تشرح واقع الوضع.

يتمتع قادة الكنيسة بحضور قوي في جنوب السودان حيث 60 ٪ من الناس هم مسيحيون وحيث قام رجال الدين بدور هام في التوسط في الحرب الأهلية الأخيرة في البلاد. إنهم معروفون وموثوقون من مجتمعاتهم وعندما يكونون مجهزين بالمعرفة الصحيحة يكونون في وضع جيد لتقديم المشورة للناس.

وكما ورد لينغا، يعرض تقرير جديد نشرته منظمة المعونة المسيحية بعض التوصيات حول كيفية معالجة الوباء في البلدان النامية وفي جنوب السودان على وجه الخصوص.

لا يزال من السابق لأوانه تحديد تأثير Covid-19 على جنوب السودان، ولكن مهما حدث، سيكون دور الكنيسة حيويًا لضمان تجاوز البلاد لتحدياتها والعمل من أجل مستقبل أكثر إشراقًا.