براهين تثبت وجود الله وتدحض نظرية التطور

تستند نظرية النشوء والارتقاء لداروين على مبدأ الصراع الطبيعي والبقاء للاقوى ولكنها تعجز عن ان تفسر سبب بقاء حيوانات ضعيفة كالارنب ولماذا الغزال رقيق ولطيف...
13 ابريل - 09:34 بتوقيت القدس
براهين تثبت وجود الله وتدحض نظرية التطور

يوجد الكثير من البراهين التي تدل على وجود الله الخالق للكون، يمكن تلخيصها بثلاث:

  1. قانون السببية
  2. التصميم المبدع
  3. وجود العقل

قانون السببية: كل ما له بداية له مُسبب، او لكل سبب مسبب. الكون جاء في لحظة من الزمن، فالكون له وجود. خلق الكون مرة واحدة، فكان له بداية ولابد ان يكون له من أوجده. لا يمكن ان تخلق المادة والطاقة من العدم.

الدليل :

اولا: كمية الطاقة الصالحة للكون تنقص تدريجيا.

عدد ذرات الهيدروجين تتناقص تدريجيا لأنها تتحول الى ضوء وحرارة وصوت وحركة طبقا للقانون الثاني الثرموداينمك. بدليل ان ملايين النجوم والشموس تضمحل وتموت بعد نفاذ طاقتها الحرارية والإشعاعية وتتحول الى ثقب اسود.

لو ان الكون موجود من الأزل لكانت الطاقة التي فيه قد نفذت منذ زمن بعيد، لأن هذا النقص التدريجي في الطاقة يتم منذ ما لا نهاية من السنين وحيث ان هذا لم يتم حتى الان، فهذا دليل على ان للكون بداية في زمن ما ليس أزلي الوجود. ولكن قانون الاول الثرموداينمك يقول: "المادة لا تخلق من العدم" لأن قوانين الثرموداينمك تندرج تحت القوانين التجريبية القائمة على التجربة والمشاهدة والاستنتاج ولا تتعامل مع أصل الكون ونشأته.

ثانيا: الكون يتمدد، يُمَثل الكون بنقاط على سطح بالونة قابلة للتمدد، ونتيجة للتمدد بعد النفخ تتباعد النقاط على سطح البالونة.

لو رجعنا بالزمن للخلف اي نعكس عملية التمدد الى الانكماش التدريجي، نستطيع ان نقول ان الكون كان أكثر انكماشًا في الماضي عنه الآن، ومهما كان معدل الانكماش ضئيلا جداً، فإنه في زمن ما بالماضي كانت مادته مجتمعة في نقطة واحدة. إذن كان للكون بداية زمنية في تكوينه وانفجاره وانطلاقه في الفضاء اللامتناهي، ومن كان له بداية زمنية، لابد ان يكون له نهاية .

البرهان ألاخر:

الكون له مصمم مبدع

الكون له تصميم معقد ويخضع لقوانين فيزيائية ثابتة، مما يشير إلى ان وراءه تدبير محكم، لا يمكن للنظام السائر بموجب قوانين ثابتة ان يكون وليد الصدفة والعشوائية. فهذان متناقضان لا يلتقيان أبدا.

كلنا يعرف تمثال أبو الهول المنصوب قرب أهرامات الجيزة في صحراء مصر، فهو من تصميم ونحت قدماء المصريين في زمن الفراعنة، فهل يُعقل ان يكون نحت أبو الهول حدث بسبب هبوب العواصف الرملية على تل من الحجارة أو سقوط الأمطار مع الرياح سببت نحت  الصخور وتحويلها إلى تمثال رأس إنسان وجسد أسد؟ طبعا لا، لأنه تصميم معقد يحتاج الى عقل مفكر ونحات ماهر يعمل بقياسات متجانسة وفن دقيق لكي يصنعه. وهذا يستحيل ان تصنعه الطبيعة الغير عاقلة.

نفس الشيء مع تكوُّن الحيوان الاحادي الخلية (الاميبا) مثلا الذي يحتوي على معلومات بلغة الـ DNA لو ترجمت الى اللغة الانكليزية كانت تشغل حجم كامل من احجام كتب الموسوعة البريطانية. فهل يمكن ان يكون هذا من صنع الطبيعة الغير عاقلة وتكوّن نظام وراثي عالي الدقة بالصدفة والعشوائية؟

أكثر من هذا، الذرة الواحدة التي تحتوي على عدد من البروتونات والنيوترونات في النواة، وعدد محدد من الإلكترونات تدور في مدارات حول النواة. عدد البروتونات في كل نواة ذرة يساوي عدد الإلكترونات، شحنة البروتونات سالبة بينما شحنة الالكترونات موجبة، و الشحنتان متساويتان بالمقدار. فهل يمكن ان يكون كل ذلك النظام الدقيق الثابت من انتاج طبيعة غير عاقلة وبالصدفة؟

هل يُعقل ان تدور الأرض حول نفسها وحول الشمس ودوران القمر حول الأرض والشمس بنظام ثابت دقيق من حيث السرعة والاتجاه من دون تصميم عاقل، و مصمم حكيم وقدير ضع كل شئ في فلك بمقدار ؟ يدور بسرعة واتجاهات ثابتة من غير مصمم عاقل يتحكم بها كلها؟

ان النظام الدقيق في الكون وثوابته الفيزيائية تدل كلها على من غير شك ان عقلا مدبرا مصمما رائعا ومدبرا حكيما وراء كل تلك المخلوقات. وأمثلة كثيرة تدل على وجود الخالق المبدع، دورة المياه في الطبيعة والتمثيل الضوئي وتوفر كل وسائل ادامة الحياة من هواء وماء وحرارة وضوء الشمس، وجاذبية الأرض والكثير غيرها تشير الى خالق حكيم، وفر كل مستلزمات ادامة الحياة على الأرض.

ان تعقيد جسم الانسان وروعة ودقة تصميم اعضاءه و وظائفه التخصصية كجهاز الدوران والهضم والتنفس والإخراج والتناسل لم تحدث بصورة عشوائية بل خلقت لحكمة ربانية مقتدرة لدرجة ان كل جهاز منها يحتاج الى طبيب اخصائي لتشخيص حالته المرضية وفحصه وعلاجه. طبيب الأسنان لا يعالج العيون، ولا اخصائي الجلدية يعالج النسائية، ولا الطبيب العام يجري عمليات جراحية للقلب.

الخلاصة ان الكون ومخلوقاته في غاية التعقيد، ويستحيل ان يكون كل مكوناته ظهرت بالصدفة والعشوائية بل هي من نتاج عقل حكيم مقتدر.

يقول العلماء: ان احتمال ان تنشأ حياة من لا حياة هو احتمال واحد من عشرة أس 40 ألف، فاذا عرفنا ان عدد ذرات الكون كله هو 10 اس 8000 يتضح لنا استحالة الحالة الحسابية لنشأة الحياة من اللاحياة. هنا نخلص إلى ان الكون له بادئ وله مصمم وهذا هو الله الذي خلقه.

لنستشهد بالعلم بدلا من الآيات في الكتاب المقدس، لأن الملحدين وناكري وجود الله الخالق يؤمنون بالعلم ولهذا سنستخدم اللغة التي يفهمونها.

أكثر العلماء العظام كانوا مؤمنين بالله، امثال بويل، نيوتن، باستور، باسكال، فرداي، اينشتاين وغيرهم كثيرين.

نظرية الانفجار العظيم

التسليم بأن للكون بداية هو موقف منطقي تماما. اذا كان الكون أزلي لما وصلنا الى اللحظة الحالية من الزمن، فنحن في نهاية الزمن حتى الان. فإذا كان الكون قد مر بعدد لا نهائي من الأحداث، فإننا في هذه اللحظة نظيف حدثا، ثم في اللحظة التالية نظيف حدثا آخر وهكذا. وهذا مستحيل لأننا لا نستطيع ان نضيف شيئا إلى ما لا نهاية من الأحداث.

لنتخيل ان الزمن عصا طويلة جدا، وفي كل لحظة تزداد طولا، نحن الان نمسك بطرف العصا من هذه الناحية لأننا في نهاية الزمن. القول ان الكون أزلي يعني ان العصا ليس لها طرف آخر، فهل يمكن ان نتخيل عصا لها طرف واحد؟

نظرية النشوء والارتقاء لداروين

تستند هذه النظرية على مبدأ الصراع الطبيعي والبقاء للاقوى، ولكنها تعجز عن ان تفسر سبب بقاء حيوانات وكائنات ضعيفة كالارنب والفار مثلا، ولا تفسر كيف خرج من عائلة الوعل حيوان رقيق وجميل كالغزال، كما أنها تعجز عن تفسير سر الجمال الموجود في جناح الفراشات والهدهد وريش الطاووس والببغاوات. هذه الألوان البديعة تضعنا أمام خالق مبدع، وليس أمام حرب المخالب والحوافر وصراع البقاء.

الطفرات الوراثية

يقول مؤيدو وعلماء التطور ان الارتقاء والتطور ينسب إلى طفرات وراثية أملتها الحاجة مثال ذلك هو ظهور ارجل غشائية للحيوانات التي تعيش على ضفاف حافات الانهار كي تساعدها على السباحة، يدفع اصحاب النظرية لفكرة ان الطبيعة شجعت هذه الصفة للظهور للحاجة لها و توارثتها الأجيال، وبذلك ارتقت الأرجل العادية الى ارجل غشائية واندثرت الأرجل العادية. هذه الطفرات العشوائية لا تفسر لنا الابداع المحكم في الطبيعة. البعوضة تضع بيوضها في الماء الراكد، وكل بيضة تأتي الى الوجود مزودة بكيسين للطفو، من أين تعلمت البعوضة قوانين أرشميدس لتزود البيض بهذه الأكياس الطافية ؟

أشجار الصحاري تنتج بذورا مجنحة تطير مع الرياح أميالا وتنتشر في مساحات واسعة بلا حدود، فمن أين تعلمت أشجار الصحاري قوانين الحمل الهوائي لتصنع لبذورها اجنحة تطير بها مسافات طويلة بحثا عن الأراضي ملائمة للإنبات ؟

النباتات المفترسة للحشرات التي تصنع لنفسها الفخاخ والشراك الخداعية لأصطياد الحشرات وهضمها واكلها، بأي عقل استطاعت ان تعمل هذه الحيل ؟

نحن امام عقل إلهي يفكر ويبتكر لمخلوقاته ويبدع لها أسباب البقاء واستمرار الحياة، وليس هناك مجال للصدف والعشوائية لتتحكم في البقاء واستمرار النوع .

الخريطة الكروموسومية

هناك عقبة أخرى بطريق نظرية داروين، وهي ما اكتشف حديثا باسم الخريطة الكروموسومية أو خريطة الجينات الوراثية .

نحن نعلم الآن، ان لكل حيوان خريطة كروموسومية خاصة به، ويستحيل ان يخرج نوع من نوع آخر لا يمت بصلة وراثية له، بسبب اختلاف الخريطة الكروموسومية. فلا يمكن للاسد ان يلد قردا ولا التمساح ينتج ضفادع .

ان التشابه التشريحي بين الحيوانات اي تشترك بوجود راس وعيون واطراف ليس بدليل على تحولها من نوع الى آخر، بل دليلا على وجود مصمم وخالق واحد لها جميعا .

الجسم البشري يحتوي على تريليونات من الخلايا وكل خلية تحتوي كمّا من المعلومات بلغة الـ DNA يملأ عدة موسوعات .

الحيوان المنوي والبويضة البشرية التي لا يمكن رؤيتهما بالعين المجردة يحتويان على عدد من المعلومات أكبر مما تحويها الموسوعة البريطانية من معلومات. وهذه المعلومات هي التي تحدد نوع الجنين ولون بشرته ولون عينيه وملامح وجهه وطوله وكل التفاصيل المتعلقة بنموه. فهل كل ذلك جاء من صدفة عشوائية، أم هو خلق من عقل مدبر حكيم، وهو الله الذي صنع كل هذه العظمة والروعة في الخلق .

الفرق بين التطوير والتغيير

لابد ان نميز بين التطور والتغيير، اننا ننكر التطور للكائنات من نوع إلى نوع آخر مختلف، فليس الحوت كان أصله دبا كما ادعى داروين، ولا الإنسان كان مشتركا في سلف واحد مع القرود في غابر الزمن، بل نؤيد ماهو منطقي وعقلاني، نؤيد التغيير الدقيق Microevolution الذي يحدث داخل النوع الواحد لملائمة البيئة المحيطة، الدب القطبي يحتاج الى فرو سميك ليحميه من البرد، والحوت يضم طبقة سميكة من الدهن تحت جلده لحمايته من المياه الباردة. والقرد يمتاز بمهارة كبيرة في تسلق أغصان الأشجار، وبعض القرود يمسك بالغصن بذيله الطويل. التطور البيولوجي يحدث داخل النوع الواحد بسبب الطفرات الوراثية.

نظرية التطور والحفريات

يتساءل اتباع ومؤيدو نظرية التطور عن أسباب وجود أعضاء في جسم الانسان لا فائدة لها مثل الزائدة الدودية، ويقولون انها من بقايا من حلقة تطور حيوانية سابقة. ونجيب أولئك السائلين، هذا ما نعتقده الآن، ولكن قد يأتي وقت وأبحاث جديدة تجيب عن هذا السؤال، ونكتشف ان للزائدة الدودية فائدة لا نعرفها الان.

منذ وقت ليس ببعيد، حدد العلماء في جسم الإنسان حوالي 180 جزءً لا فائدة منه، بسبب عدم التوصل حينها لمعرفة فوائدها، ومن ذلك اللوزتين وعضلات الأذن، ولكن بمزيد من الأبحاث والمعرفة اتضحت فائدة هذه الأجزاء، و تقلصت قائمة العلماء للأجزاء التي كانوا يظنون انها بلا فائدة إلى 6 أجزاء فقط على اكثر تقدير .

حتى لو افترضنا ان بعض الاجزاء والاعضاء لا فائدة لها، فإننا ننظر لها انها ( microevolution )مايكرو ايفوليوشن أي تطور دقيق وليس ماكرو ايفوليوشن

(macroevolution) اي تطور كبير. أي انه تطور محدود في جسم الإنسان، وليس تغيير من نوع إلى نوع آخر من الكائنات. فلا يمكن ان تتطور البعوضة وتصبح ذبابة .

لكي تصح نظرية النشوء والارتقاء، كان يجب ان تكشف لنا الحفريات عن كائنات تشبه الانسان بنسبة 90% مثلا، واخرى تشبهه بنسبة 80%، وأخرى أقدم منها بنسبة 70% وهكذا. ولكن علم الحفريات يكذب هذه المزاعم. ولم يتم العثور على انسان نصف متطور أو متطور جزئيا أي نصفه حيوان ونصفه إنسان .

أصحاب نظرية التطور يعرفون هذا جيدا ولهذا فهم يستميتون في افتعال اكتشافات ويزيفونها بإضافة أجزاء من جمجمة خنزير مثلا إلى جمجمة انسان ويقولون إنه إنسان أصله من أصل حيواني. وقد تم كشف الكثير من عمليات التزييف التي قام بها التطوريون ومن يعمل في المتاحف وعلماء الأنثروبولوجيا Anthropology. فقد بالغوا في اكتشافاتهم مثل إنسان نبراسكا، والقردة لوسي وإنسان بكين وغيرها لكي يملأ الثغرات الكبيرة في نظرية النشوء والارتقاء ولكن من دون جدوى.

ان تجميع عظام متناثرة ومتباعدة في موقع جغرافي واحد ليس بدليل على أنها عظام لنفس الكائن، عظام حيوان واحد لا تنتقل لمسافات كبيرة لمئات الامتار او عدة كيلومترات. ولكن هذا ما يحاول علماء التطور القيام به في محاولة يائسة للتدليل عليها واثبات صحتها .

كل العظام التي اكتشافها، اما انها آدمية أو أنها كلها لقرود وفي بعض الاحيان احصنة او فيلة او خنازير. لم يكتشفوا ولو مرة واحدة عظام لكائن واحد يجمع بين القرد والإنسان. وهذا هو الشيء المخجل في عمليات التزوير التي يرتكبوها لإثبات صحة نظرية التطور .

كيف نقدر عمر الأرض؟

يقول أصحاب التطور العلم أثبت ان عمر الأرض ملايين السنين وذلك بالفحص بطريقة الكربون 14. والرد على ذلك علميا نقول: ان الكربون 14 لم يصل الى مرحلة الاتزان بعد .

ان نسبة كربون 14 إلى الكربون 12 التي بنى عليها العلماء تقديراتهم هي نسبة افتراضية ولا يوجد دليل على صحتها. وبناء على هذا أعاد العلماء الكثير من تقديراتهم السابقة .

فحم من روسيا وبنسلفانيا تم تقدير عمره باستعمال الكربون 14 على أنه 300 مليون سنة، واكتشفوا الان ان عمره الصحيح 1860 سنة فقط .

غاز طبيعي من ألاباما قدر عمره بالكربون 14 ب 50 مليون سنة، اكتشفوا الآن ان عمره الصحيح هو يتراوح بين 30 الى 34 الف سنة .

هذان مثالان على يدلان ان تقدير العمر بطريقة الكربون 14 بعيدة عن الحقيقة العلمية.

الاختلاف بين أجناس البشر

يتساءل اتباع التطور كيف يفسر الخلقيون اختلاف أجناس البشر بين الابيض والاسود والاصفر والاحمر؟ الجواب بسيط

أثبتت الدراسات الحديثة للجينات لو استمر التناسل المستمر في مجموعة محددة فإن صفات محددة ستظهر بتركيز واستمرار في هذه المجموعة وهذا ما حدث مع اولاد نوح سام وحام ويافث وزوجاتهم بعد الطوفان، الظروف والمناخ يلعبان دورا ضئيلا في هذا التغيير، ولكن الصفات الوراثية تعتمد أساسا على الجينات.

لو تخيلنا رجلا وامرأة واولادهما يعيشون في جزيرة نائية، وبدأ الأحفاد يتزاوجون مع بعضهم البعض، سنرى ان الجزيرة بعد مئتي عام أو ثلاثمئة ممتلئة من شعب يتشابه كثيرا في الصفات الوراثية، نحن مع العلم طبعا لأنه عطية من الله خالق الجنس البشري وتصميمه وابداعه. العلم يزيدنا ايمانا بالله لأنه يكشف لنا عظمة الخليقة.

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا