تُعتبر سفينة  التيتانيك (Titanic) من اشهر السفن. كانت سفينة ركاب إنجليزية عملاقة عابرة للمحيط. على جانب السفينة كتب انها لن تغرق الى الابد! اول ابحار  لها كان في 10.4.1912 من لندن إلى نيويورك عبر المحيط الأطلسي. بعد أربعة أيام من انطلاقها اصطدمت بجبل جليدي مما أدى إلى غرقها بالكامل بعد ساعتين وأربعين دقيقة من لحظة الاصطدام.

كان على متن الباخرة 2,223 راكب. نجا منهم 706 شخص فيما لقي 1,517 شخص حتفهم. السبب الرئيسي لارتفاع عدد الضحايا يعود لعدم تزويد الباخرة بالعدد الكافي من قوارب النجاة. لماذا؟ لانهم ظنوا انها لن تغرق الى الابد!

قبل التيتانيك بقرابة 4,250 سنة بنى نوح الفلك (تقريبا سنة 1,656 بعد بداية الخليقة). كانت تفاصيل البناء غريبة في حينه. سفر التكوين يسجل لنا تفاصيل الفلك كالتالي: مصنوع من خشب جفر. مطلي بالقار من داخل ومن خارج. طوله 150 متر، عرضه 25 متر، ارتفاعه 15 متر. له باب واحد في جانبه ومكوّن من مساكن سفلية ومتوسطة وعلوية. عدد الركاب فيه ثمانية اشخاص فقط. صمد امام الطوفان الذي اباد كل البشرية وحيوانات الارض.

ملفت للانتباه: مصمم الفلك هو الله نفسه لكن فقط 8 اشخاص وضعوا ثفتهم به. مصمم سفينة التيتانك هو الانسان ولم يبق مكان فارغ فيها حيث وصل عدد ركابها  2,223 شخصا. استعمل نوح ابسط المواد الطبيعية لصنع الفلك بحسب تعليمات الله، بينما استعمل مهندسو التيتانك اعظم المواد الطبيعية والصناعية في صناعتها. لم يكن في الفلك قوارب نجاة على الاطلاق، بينما كان على التيتانك قوارب نجاه كثيرة تكفي 1200 شخص. اقلعت التيتانيك باحتفال مهيب اعدّته الشركة المالكة للسفينة، بينما في الفلك كان هيجان مُرعب للطبيعة ومياة الطوفان. دخل ركاب الفلك اليه بقلوب خائفة لهول الطوفان القادم، بيمنا الاف الركاب دخلوا التينانيك بكبرياء القلب وشموخه وهم لا يدرون هول الموت الذي ينتظرهم. مات كابتن التيتانيك وهو عديم الحيلة، بينما كابتن الفلك قاده الى النجاة واستمرارية الحياة.

كانت سفينة التيتانك ترمز الى كبرياء قلب الانسان الذي يقود الى الهلاك، بينما كان الفلك يرمز الى شخص المسيح الذي قدم وما يزال يقدم الخلاص لكل انسان يطلبه ويحتمي فيه. 

مرت السنين بطولها وما زالت البشرية قسمان: قسم اختار ان يعيش بانفصال عن الله ويواجه اهوال الحياة بدون سبيل للنجاة، وقسم اخر اختار ان يعود الى احضان الاب المحب من خلال الابن يسوع المسيح الذي يضمن النجاة هنا وفي الدهر الاتي.

باب النعمة ما زال مفتوحا على مصراعيه لكي يدخل الانسان الى فلك النجاة الحقيقي بالايمان بيسوع المسيح الذي مات على الصليب لاجل خطايانا. هل تسرع اليه؟

هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك. راسلنا