رفعت الكاتبة الصحفية سحر الجعارة بلاغًا إلى المستشار حمادة الصاوي النائب العام المصري ضد الشيخ الشاب عبد الله رشدي بسبب فتاويه التي تبرر التحرش والعنف ضد النساء.

وقالت الجعارة في بلاغها الذي اطلعت عليه لينغا: بالأصالة عن نفسي، وبالنيابة عن الملايين من نساء مصر، ألوذ بكم لحماية المجتمع من انتشار ظاهرة «التحرش الجنسي والاغتصاب» على نطاق واسع، وغلق أبواق التحريض على أعراضنا بفتاوى شاذة ومنحرفة تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعى لتؤلب فئات المجتمع على بعضها البعض، وهو ما دأب المدعو «عبد الله رشدي»، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف، على فعله.

فبعدما كان كل هم «رشدي» هو تعرية المرأة من الإحساس بالأمان والستر فى وطنها، واستغلال صفحتيه على موقعي: «فيس بوك وتويتر» بتغريدات تصف المرأة بأنها «تستفز رجولته» أو «سيارة مفتوحة» يجب سرقتها، اتخذ منحنى أخطر وهو التحريض على اغتصاب الأطفال، مبررا اغتصاب الأطفال بأنه تفريغ للكبت الناجم عن رؤية النساء «بملابس مثيرة».. وهذه مدعاة لفتح أبواب الفوضى، بحيث يصبح من حق المنتقبة إيذاء المحجبة لأنها كشفت وجهها، ومن حق المحجبة مصادرة وجود السافرة. وهكذا ندور فى حلقه مفرغة من العنف لا يبررها إلا «هوس الشهرة» الذي تمكّن من هذا الداعية، فلنا أن نتخيل رد فعل الأب الذي تعرّض صغيره للتحرش أو الاغتصاب، بعدما أشار «رشدي» إلى النساء باعتبارهن «المُحرض» للمجرم على اغتصاب طفل بإثارة غرائز المجرم وشهواته.. لتصبح الأنثى ضحية وحافزا للعنف في ذات الوقت!

وبات اسم عبدالله رشدي، الأسم الأكثر بحثاً وتداولاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، ومحرك البحث جوجل، بسبب رأيه في قضايا التحرش بالتزامن مع اتهام أكثر من 50 فتاة لأحد طلاب الجامعة الأمريكية بالتحرش والاغتصاب.

البداية مع رشدي، حين قال في فيديو مباشر وفي تغريدة له عبر موقع التدوين تويتر «عاقل ينصح صديقه: لو سمحت اقفل عربيتك قبل ما تطلع بيتك لأن لو سيبتها مفتوحة دا ممكن يكون سبب لأنها تتسرق، صديقه العبقري: إيه دا؟ إنت بتبرر السرقة؟ الظاهر إن العقول محتاجة إعادة تنشيط!»، الأمر الذي استفز الكثير وأطلقوا هاشتاج لرفض ما يقوله في مقابل هاشتاج لدعم كلام رشدي.