مبنى وزارة التربية والتعليم في القدس
بعدسة LINGA

اقامت المدارس المسيحية في اسرائيل مظاهرة امام وزارة التربية والتعليم في القدس، في منطقة ليف رام، اليوم الاربعاء 27 أيار/مايو 2015، احتجاجا على سياسة التمييز التي تمارسها الوزارة في حق المدارس المسيحية، وحضر الى المظاهرة المئات من الاداريين والطلاب من مدن وقرى الجليل  في 14 حافلة.

وقد شارك في المظاهرة اعضاء من الاكليروس، اساقفة وكهنة ورعاة، وعدد من الراهبات، وثمانية من اعضاء الكنيست العرب من القائمة المشتركة ومدراء المدارس والمعلمين، اضافة الى اهالي الطلبة وبعض الطلاب في المدارس المسيحية في البلاد.

وطالب المتظاهرون وزارة التربية والتعليم بتمويل المدارس المسيحية بالكامل، كما تفعل مع الشبكات التربوية الاخرى، لان هذا سيزيل حملا ثقيلا عن كاهل الاهالي ويلغي حاجتهم الى دفع الاقساط للمدارس المسيحية.

وقال مدير مدرسة مار يوحنا في حيفا، الاستاذ عزيز دعيم لموقع لينغا: " ان كل المدارس الاهلية اجتمعت معا للاعلان في خطوة احتجاجية اولى بأنها لن تقبل بتجفيف مدارسها او محيها، فهي مدارس ذات تاريخ عريق جدا، خدمت يهودا وعربا بكل طوائفهم من مسيحيين واسلام ودروز، وهي مدارس لها رسالة المحبة والعطاء والقيم الانسانية والتعددية، فالمدراس الاهلية لها دور في نشر الايمان والمحبة المسيحية وهي في قمة العطاء والرسالة التربوية التعليمية. طلابنا في كل المدارس الاهلية هم في اعلى مستويات العلم والثقافة بالرغم من نقص الامكانيات المادية والساعات التعليمية".

وتابع الاستاذ عزيز دعيم وقال "في الفترة الاخيرة يوجد تضييق على المدارس الاهلية بتقليص كبير جدا في الميزانيات والساعات الدراسية، اجحاف في حقوق المعلمين نسبة لمعلمي المدارس الحكومية، الطلاب في المدارس الحكومية يحصلون على مدارس صيفية بينما طلاب المدارس الاهلية لا يحصلون وميزات اخرى"

وقال ان الوزارة تحاول تحويل المدارس الاهلية الى مدارس رسمية لها مسار تعليم واحد، لكن المدارس المسيحية لها تاريخ وانتماء خاص ولها رؤية واستراتيجية عمل لخدمة المجتمع تتميز عن المدارس الرسمية، وان النجاحات الكبيرة التي تجتازها المدارس الاهلية يسبب في توجه الوزارة الى تجفيف او تضييق كبير على هذه المدارس.

وقال مدير المدرسة المعمدانية، المحامي بطرس منصور لموقع لينغا ان الاحتجاجات جائت بسبب استمرار سياسة تقليص الميزانية للمدارس الاهلية سنة بعد سنة، مما وحّد المدراس الاهلية معا لمواجهته. وقال الاستاذ بطرس منصور انه لا يعلم السبب من وراء تقليص الميزانيات في افضل المدارس في اسرائيل، ولكن عندما تم مناقشة الموضوع مع الوزارة قالوا انهم يريدون ان يحولوا المدارس الاهلية الى مدارس حكومية.

اما عضو الكنيست جمال زحالقة فقال ان قرارات وزارة المعارف تهدف لخنق المدارس الاهلية لانهاء دورها وجعلها مدراس حكومية، الحكومة قررت محاربة نجاح المدارس العربية التي تشمل 5% من الطلاب في اسرائيل ولكن اكثر من 30% من الاكادميين والاطباء والمحامين هم خريجي المدارس الاهلية، وهي مدارس اثبت نجاحها، فبدلا من مكافئتها على نجاحها ودعمها يتم وضعها في وضع غير محتمل.

وقال عضو الكنيست ايمن عودة ان ما يحدث في هذه الايام هو مس حقير على المستوى الثقافي والحضاري والارث الكبير التي صنعته هذه المدارس الاهلية، نحن نذكر كشعب تاريخيا ان هذه المدارس هي التي انتشلت شعبنا من ظلمات في نهاية القرن التاسع عشر ولاحقا، وهي ما زالت تفيد شعبنا ولكن ليس فقط شعبنا بل مجمل المواطنين، اذا نظرنا الى خريجي الجامعات من مواطنينا العرب فإن هذه المدراس تشكل بين 4 الى 5 في المئة من المدارس الثانوية لكن في المقابل 30% من الخريجين العرب من الجامعات هم خريجي هذه المدارس الاهلية، فهذه المدارس هي كنز لمجتمعنا بأسره، فبدلا من ان تشكر الحكومة المدارس لانها تحمل عن الحكومة الكثير من الاعباء، فبدلا من اعطائها المزيد من الدعم اسوة في المدارس اليهودية المتدينة فهي تأتي اليوم بالاتجاه المعاكس تماما من اجل تقليص الميزانيات، هذه الضربة لحضارتنا وثقافتنا وللتعليم، نحن معا سنناضل حتى منع الانتقاص في المدارس الاهلية وبالعكس تماما سنكون مواجهين اكثر واكثر من اجل المعادلة والمساواة بين هذه المدارس والمدارس اليهودية المتدينة.

هذا وقد شارك في المظاهرة كل من رئيس الرابطة المعمدانية في اسرائيل، الاخ هاني بلان، ورئيس المجمع الانجيلي، الاخ رجائي سماوي، حضرا ليدعما المدرسة المعمدانية في الناصرة بشكل خاص والمدارس المسيحية الاخرى بشكل عام.

كلمة رئيس المجمع الانجيلي، الاخ رجائي سماوي، في المظاهرة اليوم: