قامت لجنة الخدمات الروحية في مستشفى الناصرة، وكما هي العادة منذ بعض السنوات، بعقد يوم دراسي لمستخدمي المستشفى والمتطوعين وذلك يوم الاربعاء 8\5\2013 . وكان  موضوع  الدراسة عن "الميراث المسيحي للمؤمن" والذي تكلم بصدده متكلمين وهم القس عازر عجاج والقس رجائي سماوي والمدير العام لمؤسسة اي ام ام اس EMMS، السيد جوزيف مين. كما وحضر اليوم  الدراسي بعض من الضيوف والشبيبة الاجانب من كندا وبلدان اخرى الذين اتوا البلاد للتطوع في الخدمات المختلفة  .

في بداية اليوم الدراسي رحب القس الفاضل سهيل بطحيش بالحضور وبعدها قامت الاخوات روز مرشي ولويزا نويصري بقيادة ترانيم باللغتين الانكليزية والعربية حيث شاركهم بالعزف القس رجائي  سماوي على البيانو والاخ روني خريش على الجيتار وعلت هتافات النصرة  والفرح والابتهاج  بخلاص المسيح من خلال عمل الفداء .

قدم الاخ سيمون نويصري تامل قصير من مزمور 119 ثم شارك القس عازر عجاج، رئيس كلية  الناصرة الانجيلية للاهوت في الجلسة الاولى وقال ان الميراث هو التمتع بالبركة الموجودة  التي يهبها الله  للمؤمن وكم هي أهمية الأمانة في استخدام الميراث فكل انسان سيقدم حساب وكالته والوزنات التي استلمها من الله. وقال ان الوارث الحقيقي الذي يملك الميراث هو ذاك الانسان الذي يؤمن بان الله ارسل ابنه ليخلص العالم من الخطيئة بحسب (يوحنا 3 :16 ).

اما القس رجائي سماوي فقد شارك عن صعوبة نوال الميراث من ناحية عملية وكم هي أهمية ان ينقل المؤمن الميراث وهو ما يزال على قيد الحياة والذي بدوره سيؤثر على من حوله. فالمحبة العاملة في قلب الوارث تصنع فرقًا كبيرًا في قلب الأخر، واقتبس  من (عبرانيين 11 :4) عن هابيل الذي قدم ذبيحة أفضل من قايين  "حيث شهد الله لقرابينه وبه وان مات يتكلم بعد " وعقب قائلا ان الله يريد ان يشتم رائحة المؤمن الزكية التي هو مصدرها، رائحة السرور والفرح التي تستمر حتى بعد رحيل صاحبها، رائحة لها الفعل والتاثير كما هو فعل الملح والخميرة، حتى لو كان العمل والعدد قليل، فالاقلية تستطيع ان تؤثر على الاغلبية. وقد ذكر اول مؤسس لمستشفى الناصرة الدكتور فارتان،  قبل قرن ونصف  والدكتور تستر والدكتور برنات الذين قدموا خدماتهم وتركوا ورائهم الميراث الحقيقي والذي كان له كلفة باهظة.  كما وذكر بعض شخصيات الكتاب المؤثرة امثال حنة ام صموئيل النبي وافنيكي ام تيموثاوس اللواتي طبعن بصمة روحية مؤثرة على حياة اولادهم . وقد ذكر بالنهاية ثلاثة انواع من الارث : 

-ارث الحق والبر والذي تجلى بشخص الرب يسوع  

 -ارث الحكمة (سفرالامثال)

 -ارث العمق حيث يرى الانسان الاخرين من منظار الرب يسوع.

اما السيد جوزيف مين المدير العام لمؤسسة اي ام ام اس EMMS فقد شارك عن ثمن التبعية من (لوقا 14 :25-35) وقال انه يوجد ابراج في العالم المسيحي لم يكتمل بناؤها بعد وان الانسان لا يستطيع ان يدفع ثمن خلاصه اذ انه يُقدم له مجانيا اذ قد اصبح مضمون بالمسيح. وشارك ايضا ان هناك خمسة اثمان لتبعية يسوع وهي:

-اولوية اختيار المسيح 

-اختبار وتذوق الحرية في شخص الرب يسوع والتخلي عن المجهود الشخصي 

-عدم ترك ابراج غير مكتملة البناء والعمل على اتمامها 

-التواضع امام المسيح وتسليم الذات 

-امتلاك الملوحة النقية وهذا يتطلب الكثير من العمل 

اخيرا شارك بسؤال مهم : كيف نعطي الميراث لغيرنا؟ واقتبس من (مرقس 11 :12-14) قصة التينة التي لعنها المسيح حتى ولو لم يحن وقت اثمارها بعد، وان المثل هذا يعود على كل مؤمن لا يظهر أي ثمر ويعيد ويطيل في التاجيل. وشجع الحضور من خلال رسالة (غلاطية 5 ) التي تتكلم عن ثمر الروح ,فالمؤمن فعل لا اسم وقال :

"حتى نحيي الميراث علينا ان نحياه قبلا "

تخللت  هذه الدراسة استراحات لشرب المرطبات وتناول طعام الغذاء. وفي نهاية الدراسة رفعت صلاة شكر للرب الذي اتاح عقد مثل هذا اليوم الدراسي.