الحرب ضد غزة من منظار مسيحي

المفهوم الأنجيلي والكتابي لثقافة الحوار ونبذ العنف والتعصب والابتعاد عنه واللجوء الى ثقافة الحوار والرحمة والتضحية بالذات ولندعو الله أن نكون من دعاة ثقافة الحوار وليس العنف والحرب...
26 يناير 2009 - 01:19 بتوقيت القدس

مرت بلادنا في الفترة الماضية بظروف صعبة سُفك فيها دم الكثيرين من الناس. فماذا يقول الله عن هذه الأمور وما هو موقف المسيحيين من الحرب؟ يحاول القس الدكتور حنا كتناشو تقديم منظار مسيحي لرؤية الأحداث المؤلمة التي مرت بها غزة. فيقدم عظة تشرح قول المسيح في وعظته على الجبل ويشرح مبادئ المسيح في ثلاثة نقاط:
 
أولا، يدعونا المسيح إلى ثقافة الحوار وليس ثقافة العنف. فلا يجب أن نبادل العنف بالعنف. فعندما يتحدث المسيح عن الإعتداء الجسدي (اللطم على الخد) والإعتداء على الممتلكات (اخذ الثوب) والإعتداء على الحرية (تسخير الفرد ليسير ميلا) والأعتداء على المال فإنه يؤكد رفضه لثقافة العنف ويدعونا إلى ثقافة الحوار. ويقتبس القس حنا قول بطاركة الشرق الذين قالوا:
 
لا ريب في أن التعصب بكافة أشكاله – باسم الله او الدين او القومية او الطائفة او الارض او العرق او اللغة او باسم الانتماء الحصاري او الثقافي او الاجتماعي – هو عدو الحوار الاول. ان الفرق شاسع بين المؤمن والمتعصب: فالمؤمن يستخدمه الله، اما المتعصب فانه يستخدم الله؛ والمؤمن يعبد الله، اما المتعصب فيعبد نفسه متوهما انه يعبد الله؛ والمؤمن يسمع كلام الله، اما المتعصب فيشوهه؛ والمؤمن يرتفع الي مستوى الله ومحبته، اما المتعصب فيُنزل الله الى مستواه؛ والمؤمن يتقي الله، اما المتعصب فيهدد الآخرين باستمرار؛ والمؤمن يكرّم الله، اما المتعصب فيحطّ من قدره وسموه؛ والمؤمن يعمل مشيئة الله، اما المتعصب فيضع مشيئته هو مكان مشيئة الله؛ والمؤمن نعمة للبشرية، اما المتعصب فنقمة عليها. ان التعصب شكل من اشكال إنكار الله والانسان معا. في المتعصب تتحول طاقة الايمان والمحبة الى طاقات للكراهية والاعتداء، ظنّا منه انه يؤدي لله عبادة إذا ما اعتدى على من يختلف عنه دينا او عرقا او لغة او لونا او تراثا. أما في المؤمن فانها تتحول الى طاقات تلاق وتعاون وبناء.
 
 ثانيا، يدعونا المسيح إلى نبذ ثقافة القسوة وتبني ثقافة الرحمة. فعندما يأخذ المخاصم ثوبنا نترك له الرداء الذي أمر الناموس بعدم أخذه لكي لا نظهر القسوة، بل نبدي الرحمة. ويقدم القس حنا عدة أمثلة عن ثقافة القسوة وثقافة الرحمة.
 
ثالثا، يدعونا المسيح ليس إلى الدفاع عن الذات، بل إلى التضحية بالذات. وهنا يتحدث القس حنا عن مفهوم المحبة من منظار المسيحي. هذه المحبة التي هي علامة المؤمن الناضج الذي يحب ولا يلعن أو يبغض أو يسيء حتى إلى إعدائه.
 
وفي الختام يصلي القس حنا أن نكون من دعاة ثقافة الحوار وليس العنف والحرب. ويحثنا أن ندعو الله أن نكون من دعاة الرحمة وليس القسوة وأن نسعى نحو التضحية بالذات قبل الحديث عن الدفاع عن الذات.
 
لسماع العظة اضغط هنا:

شارك المقالة:
هل لديك سؤال عن الإيمان المسيحي؟ نحن مستعدون لاجابتك راسلنا
التعليق على مسؤولية المعلق فقط وهو ليس بالضرورة رأي الموقع
التعليق بصفة ضيف.
  • George
    George
    God Bless You Rev
    رد
    26 يناير 2009
  • ماو
    ماو
    العنوان الصحيح حرب غزة ضد اسرائيل
    رد
    26 يناير 2009
  • باسم
    باسم
    صفنيا 2:4
    صفنيا 2:4 الرب4 لان غزة تكون متروكة واشقلون للخراب.اشدود عند الظهيرة يطردونها وعقرون تستأصل. حسب رأي كلمة الرب تتحقق في هذة الايامات
    رد
    26 يناير 2009
  • جلال مرشد
    جلال مرشد
    هذا كلام حق
    ليبارك الرب في جهودك وخدمتك يا أخ حنا, والمؤسف وجود مسيحيين بيننا من يسيئوا فهم كلمة الله ويؤيدون الشر والظلم المفروض من دولة الإحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وكأن الله اله اسرائيل فقط وليس اله كل الأمم
    رد
    26 يناير 2009
  • مسيحي غزي
    مسيحي غزي
    إلى باسم الأردن
    إن هذه الآية كانت قديمة وليست لهذه الأيام فإن غة الحالية ليست هي غزة المذكورة في الكتاب المقدس والرجاء قراءة كتاب "ثقتي في التوراة والإنجيل" ونفس الكتاب تحت اسم آخر هو "برهان يتطلب قرار" وشكراً
    رد
    28 يناير 2009
  • Xmuslim
    Xmuslim
    رامي عياد
    صلواتي لعائله الاخ الشهيد رامي عياد,زوجته واولاده, ومن اجل اللذين قتلوه, لا ادري ان كانوا بعد احياء ام اموات؟؟؟
    رد
    30 يناير 2009
  • Xmuslim
    Xmuslim
    الى xmuslim من الجليل
    اذا قرأت هذا التعليق ارجو ان تتواصل\تتواصلي معي على البريد: moslim.back.believer@hotmail.com
    لدي الكثير لأشاركك\ي به.
    عائلة الاخ الشهيد بخير. ابناء اسماعيل.
    رد
    02 فبراير 2009