المسيحيون اليهود في نتانيا يحتفلون بتوسيع كلية الكتاب المقدس. الاوساط اليهودية المتدينة في المدينة تثور غضبا. الحاخام تسفي فيلهلم: "هؤلاء اسوأ من النازيين". مدير الكلية: "لا اعرف لماذا يكرهونا".


قال مدير كلية اللاهوت في نتانيا الدكتور ايريز تسوريف في مقابلة خاصة مع جريدة معاريف الاسرائيلية، ان هناك مشكلة مع قسم من اهالي المدينة مع حقيقة وجود مؤمنين بيسوع المسيح في نتانيا. وقال: "انا لا افهم ذلك، لان الديانة اليهودية تحتوي على العديد من التيارات وتسير في عمى روحي نحو طوائف اخرى. وفي السنة الاخيرة تم حرق كتب العهد الجديد في المعابد اليهودية في اسرائيل. الامر الذي عانى منه الشعب اليهودي في المحرقة، يتكرر الان مع اخوانهم. ان هذا امر لا يصدّق".

وقال د. تسوريف: " هناك من يعتقد ان الايمان بيسوع المسيح يعني تغيير الديانه، وهناك من هم على استعداد أن يتعدوا على الاخرين بسبب اختلاف عقيدتهم. خسارة ان يكون الوضع هكذا في اسرائيل في المكان الذي اختاره الله ليظهر نوره للعالم. وهناك فئات معينة في المجتمع الاسرائيلي مستعدة لاضطهاد المسيحيين اليهود مهما كانت التكاليف، هذا امر محزن، لكنه واقع".

وقد بدأت الكلية العمل في نتانيا منذ سنتين، حيث تقوم بتعليم الطلاب وتدريبهم من خلال دورات مختلفة، لتهيئتهم قادة روحانيين في مجتمعاتهم.

وقبل شهرين ارسل مجلس الكلية رسالة الى اصدقاء المؤسسة، اخبروهم فيها عن فرصة استثنائية، فبعد ان اشتروا طابقي المبنى لصالح الكلية، وبعد ان كان مقاول البناء رافضا لفكرة بيع سطح المبنى او حتى المناقشة في الموضوع من اجل بناء طابقين جديدين، عاد قبل اسابيع ليعلن عن استعداده لبيع السطح لصالح الكلية مقابل مليون شيكل.

الكلية لم تملك سوى ربع المبلغ فقامت بحملة تبرعات واستطاعت في وقت قصير ان تجمع المبلغ، وكانت بالنسبة لهم استجابة للصلاة ولعمل المسيح بينهم.

ويُعرّف اعضاء الطائفة اليهودية المسيحية انفسهم على انهم يهود، وبأنهم اتباع السيد المسيح كما كان اتباعه اليهود قبلهم، وهم يحافظون على التقاليد اليهودية المختلفة كيوم السبت والاكل الكوشير.

ويوجد في العالم حوالي 300 الف يهودي مسيحي، بينهم 15 الف في اسرائيل.

وقال د. تسوريف أن اليهود المسيحيين هم مواطنين عاديين في اسرائيل، يحترمون القانون، يخدمون في الجيش الاسرائيلي وبالوحدات القتالية، وبأنهم يهتمون في المساهمة في المجتمع. وبأنهم يهود في كل شيء.

وقال رئيس حركة "يهود من اجل المسيح" دان سيرد، ان السلام الحقيقي هو ما تختبره بداخلك، وبأن العلاقة مع السيد المسيح المخلص هي علاقة شخصية.

دان سيرد
دان سيرد يحمل العهد الجديد والعهد القديم، السلام الحقيقي هو داخلي - تصوير: ماكس يلينسون

وصرح بوجود العشرات من اليهود المسيحيين منطقة السامرة، وبأن لهم اصدقاء في هرتسليا ونتانيا وكفار سابا، ولكن المجموعة الاكبر متواجدة بالقدس. وقال ان المجموعات تلتقي مره بالاسبوع من اجل الصلاة ولتقوية العلاقات بين اعضائها.

أسوأ من النازيين

ينظر المتدينون اليهود في نتانيا الى الكلية على انها كارثة على المدينة وعلى الشعب اليهودي، وبأنها ضربة قاسية للديانة اليهودية ولليهود في اسرائيل.

وقال الحاخام تسفي ويلهلم ان تغيير الديانة امر غير مقبول تحت اي ظرف من الظروف. وقال انه يسمع من حين لاخر عن اليهود المسيحيين وبان هذا يؤلمه كثيرا، ويتمنى ان يساعده رجال الدين في المدينة لكي يغلقوا الكلية.

وقال الحاخام ارفين بيرنبأون: "كشخص نجى من المحرقة، اعتقد ان نشاط اتباع يسوع في اسرائيل اخطر من المحرقة، لان النازيين ارادوا ان يدمروا اليهودية جسديا، اما هم فيريدون تدميرها روحيّا".

يذكر ان الكلية تقوم على مساعدات مالية، خاصة من مؤمنين انجيليين من حول العالم.