تتعرض مدرسة دار الأيتام الإنجيلية العربية  في الخليل الى حملة اضطهاد! وقد رأينا في ادارة الموقع ان ننقل لكم الخبر بدون اي تغيير وبالحرف الواحد من احد المواقع الالكترونية ليتسنى للقراء من موقع لينغا ان يروا الصورة الحقيقية التي تتعرض لها بعض المؤسسات المسيحية:

" هو الرب بيسوع نستطيع، وبدمه البديع كن غالبا، كن غالبا"عبارة يرددها الأطفال المسلمون كل صباح في مدرسة دار الأيتام الإنجيلية العربية في الخليل، وذلك ما دفع بخطباء المساجد في محافظة الخليل، وفي أكثر من مرة إلى المناداة بإغلاق هذه المدرسة،  ليس لكونها المدرسة المسيحية الوحيدة في محافظة الخليل فحسب،  "وإنما لكونها تسمم أفكار الطلبة بحسبهم".
المدرسة الواقعة على الجهة المقابلة لجمعية الشبان المسلمين في وسط مدينة الخليل، تعنى بشكل خاص بفئة الأيتام والفقراء وذوي الاحتياجات الخاصة، إلا أن ذلك لم يمنع الأغنياء من أن يضعوا أولادهم فيها. وكانت المدرسة قد أنشأت قبل أكثر من أربعين عاما،  حين استأجروا مقرها من أحد سكان المحافظة، على الرغم من علمه المسبق بأنها مدرسة تبشيرية بحسب جيرانها!!

     الطالب محمد شحاده ( 12 سنة) كان قد تعلم في المدرسة المسيحية حتى الصف السادس الابتدائي، قبل أن ينتقل إلى مدرسة أخرى، وأخذ يتحدث عن عاداتهم الصباحية" كنا صباحا نغني معهم " هو الرب بيسوع نستطيع وبدمه البديع كن غالبا كن غالبا.."أو نغني"ليلة عيد.. ليلة عيد..الليلة ليلة عيد، زينه وناس صوت جراس عم بتغني بعيد..، وذلك بعد أن ننشد في الساحة المكشوفة فدائي....إذ يأخذوننا بعد ذلك إلى غرفة اسمها "أسمبلي"- وهي المكان المخصص لصلاه المسيحيين- لنقول ترانيم مسيحية قبل الحصة الأولى، وذلك في كل صباح.
وبكل براءة تحدث الطالب شحاده عن تدريسهم مادة التربية الإسلامية "عادة يطلبوا منا حفظ بعض آيات القرآن، ولكنهم لا يأتون ليسمعوا لنا ما حفظنا، فهم يهتموا بحصص الموسيقى أكثر من تحفيظنا للدين، إذ تخصص هذه الحصص ليحفظونا بعض الترانيم المسيحية!!!

      طالب آخر انتقل إلى مدرسة جديدة هذا العام بعد أن درس أيضا من الصف الأول حتى السادس في المدرسة المسيحية، واسمه بدوي التكروري والذي أخذ يتذكر أيام تواجده في المدرسة المسيحية يقول"كنا نعطل بأعيادهم الرسمية إلى جانب يومي السبت والأحد، كما كانوا يكتبوا لنا نصوص باللغة الانجليزية على اللوح ونقوم بكتابتها على بطاقات معايدة، لترسل إلى أناس في أمريكا خاصة في أعيادهم المسيحية .
      أما سفيان وليد 21 عاما والذي يدرس الآن في إحدى الجامعات، فقد أكد أن والده أخرجه من المدرسة بعد نصف سنة قضاها فيها، وأضاف يقول"طالما أني مسلم فالأولى لي بأن أدرس في مدرسة للمسلمين ".

      كما أن أم أحد الأطفال الذين لديهم مشكلة في النطق ورفضت الإفصاح عن اسمها، فقد علقت على وجود ابنها في مدرسة مسيحية مشكوك في أمرها كما يقول البعض قائلة " ابني بالصف الخاص لأن لديه مشكلة بالنطق، وفعلا أخاف عليه في مدرسة مسيحية، ولكن هذه المدرسة الوحيدة في المحافظة التي تدرس النطق، ففي المدارس الأخرى يعلمون لغة الإشارة وليس النطق"!!.

      وأنا شخصيا تضيف" حاولت أن أدخل إحدى البنايات إلا أنهم رفضوا، وهذا سلوك غريب!! ثم إن ابني يحضر عادة معه الكثير من الهدايا في أعياد المسيحيين، أما في أعيادنا فلا يعطونه شيء!!.
 
     كما وصفت ما يجري بالمدرسة بالغريب"بصراحة، سألت بنات من الصف السادس عن أسلوب تعليمهن فقلن لي، أنهم يعلموهن من دينهم"المسيحية"!! وبحسب ما أعلم فان من يركزوا عليهم في ذلك هم من يدرسون ويبيتون في القسم الداخلي في المدرسة !! إذ يحفظونهم من ترانيمهم بدلا من تحفيظهم الفاتحة كل صباح!!.

      وهذا ما نفته والدة طفلين يدرسون ويبيتون في المدرسة"بالقسم الداخلي"إضافة إلى أنها أشارت إلى أن وجود أولادها في المدرسة، يوفر عليها الكثير من المأكل والملبس والمسكن وأجرة الطريق،  ولذلك فهي مصرة على أن تبقيهم حتى الصف السادس!!.

      كما أن أحمد يغمور ولي أمر طالبين اثنين في المدرسة أكد أنها مدرسة كغيرها من المدارس وان كان عدد طلابها محدود" لا أشعر بان أطفالي يحفظون شيئا من الإنجيل أومن الترانيم، ولم أشعر بالفرق، خاصة وأن المدرسة تدرس نفس منهاج التربية والتعليم، وإن كانت الإدارة هي إدارة مسيحية.
        بالرغم من ذلك يضيف يغمور" أحد أبنائي عاد في أحد الأيام ومعه "تي شيرت" مرسوم عليها صليب، فوضعت حينها على الشعار ملصق آخر كي أغطي به الشعار، كما أذكر أن أولياء الأمور حينها قد احتجوا للمدرسة وإدارتها بالخصوص.

  الحاج يسري الطباخي أحد أولياء الأمور الذين اجتمعوا لاتخاذ قرار بشأن المدرسة أخذ يقول   " درسنا موضوع المدرسة وتوجهنا إلى مدير التربية والتعليم،  وأعلمناهم أن المدرسة تسمّم أفكار الطلاب، ولكنهم لم يتقبلوا منا، على الرغم من أن هذه المدرسة تسمم أفكار الأطفال منذ صغرهم،  إذ يوزعون على الأطفال الهدايا ويقولون لهم أنها من سيدنا المسيح"عيسى عليه السلام" وأن محمد لا يعطي الهدايا!! حتى أنهم يعطون الهدايا مقابل حفظ الأطفال المسلمين لصفحات من الإنجيل!!.

         فيما أعطى وسام الكركي مثالا على أثر تدريس هذه المدرسة على الطلاب بقوله" أذكر أن لي جار درس فيها منذ زمن، والآن هو موجود في كندا حيث زوجوه فتاة مسيحية. ثم أنا اعرف من جيران لي أنه وبأيام رمضان من كان يصوم يضربوه حتى يفطر!! ومن كان يصلي بالخفية يمنعوه!!.

        على إثر كل ما قيل على لسان من درسوا في المدرسة المذكورة، أو أولياء الأمور، توجهت إلى مدرسة دار الأيتام الإنجيلية العربية،  بهدف الاستفسار من القائمين على المدرسة الإنجيلية المسيحية في الخليل، ولطرح الأمر برمته وفقا لما تقتضيه مهنة الصحافة، إلا أن طلبي بإجراء لقاء قوبل بالرفض المطلق، حيث قالت المسؤولة الأولى عن المدرسة (روضه) وزوجها الأجنبي (مستر جريك ) وبحضور المدير الإداري في المدرسة، أنها ترفض إجراء اللقاء، وأخذت تسأل مرات عدة عن السبب من وراء الحوار، ثم منعتني من التصوير!! أو الالتقاء بالطلاب في المدرسة!! فلم أجد بدًا من انتظار الطلاب خارج أسوار المدرسة وهذا ما تم فعلا.

      وقد اعتبر بعض المواطنين ومنهم سائد الطباخي( 40 عاما) أن رفض المدرسة لإجراء لقاء صحفي، هو الرفض ذاته الذي يواجهه كل صحفي يرغب بعمل لقاء أو تحقيق عن المدرسة، وأن ذلك يؤكد بحسب رأيه أن لديهم شيء سري يخشون أن يكتشفه احد في أساليب تدريسهم.

      لكن المواطن هشام هاشم  الشريف قال" حبذا لو كثير من الثقافات تتسلل إلينا،  خصوصا بعض الثقافات الممنوعة بمجتمعنا، إذ هناك الكثير من الثقافات في مجتمعنا العربي ممنوعة،  ولو أنني متيقن أنني قادر على فعل موازي تعبوي لأطفالي،  لكنت أدخلتهم بالمدرسة،  ومع ذلك وفق ما أرى فان الثقافة التي تقدمها هذه المدرسة غير بريئة وغير دينية محضة،  وإنما دينية سياسية.

      يوسف أو ريان(من حلحول) أستاذ مادة التربية الإسلامية في المدرسة منذ عام 1995، استغرب رفض المدرسة إجراء اللقاء، أما حول الأنشطة الدينية فقال"إن للمدرسة فلسفتها الخاصة وطقوسها المعينة، فمثلا الطلاب في الطابور الصباحي لا يقرأون الفاتحة كبقية المدارس،  ولا يوجد إذاعة مدرسية لقراءة الأحاديث الشريفة كبقية المدارس أيضا، كذلك فإنهم يأخذون الطلاب والمعلمين بصورة شبه يومية إلى غرفة الأسمبلي"، ويعطون للطلاب المسلمين قصصا مستوحاة من الإنجيل وينشدون أناشيد مقتبسه منه".

      وأشار الأستاذ أبو ريان إلى بعض المواد الدراسية التي يدرسها مسيحيين، ولا يجيدون تدريسها ، كتاريخ العرب والمسلمين واللغة العربية،  لذلك  فإنه يعتبر الأطفال أمانة في عنقه، فيعمل جاهدا لإيصال رسالته التربوية،  لكنه في المقابل أشاد بفضل المدرسة في تخريج طلبة متفوقين وبشخصيات خاصة وناضجة.

      أما بالنسبة لطلبة القسم الداخلي الذين يبلغ عددهم 28 طالبا وطالبة فنفى تعرضهم لمحاولات لإجبارهم على الإفطار في رمضان، أو منعهم من الصلاة.

       من جهته أكد مدير التربية والتعليم السابق في محافظة الخليل محمد عمران القواسمة على حرص التربية والتعليم على أن تكون مسيرة التربية، وكذلك التعليم في المدرسة الإنجيلية كبقية المدارس الخاصة، ووفق الأصول التي لا تؤثر على عقائد الناس،  ولا على تراثهم، ولا على ثقافتهم .
        مع ذلك أشار القواسمة إلى أن توجه الناس لهذه المدرسة هو برغبتهم الذاتية، وأضاف يقول" نحن لا ندفع أحد إلى هذه المدرسة أو تلك،  فالتعليم الخاص برغبة ذاتية من أولياء الأمور، فلولي الأمر أن يفحص الأمر ويتأكد، فإذا كان التعليم في هذه المدرسة يثق به فيستمر بالإبقاء على ابنه فيها، وإلا فان له الحق في مراجعة نفسه، ووضع ابنه في مدرسة أخرى .

       كما أن على هذه المدرسة يختم مدير التربية والتعليم السابق في الخليل محمد عمران القواسمة، كما كل المدارس، أن تدرس المنهاج الفلسطيني وإذا ما أرادت الإستزاده من أي موضوع معرفي آخر بعد ذلك فان ذلك يعود لها .

      القائم بأعمال مفتي محافظة الخليل محمد سالم أبو زنيد سألناه عن شرعية وجود مدرسة مسيحية تعلمهم من الإنجيل،  وتحفظهم ترانيم مسيحية فأخذ يقول" الأصل في وجود مدرسة مسيحية في بقعة إسلامية حلال،  وأكبر شاهد على ذلك العُهده العمرية،  حيث فتح عمرو بن الخطاب بيت المقدس وأبقى على الكنائس ومدارس وبيوت النصارى .
    وبالرغم من أن مدرسة دارالأيتام الإنجيلية العربية يقول القائم بأعمال مفتي محافظة الخليل قد تنفع المسلمين، خاصة الفقراء أو اليتامى، إذ يعطفوا عليهم ويعلموهم،إلا أننا لا نأمن من طرفهم في تعليمهم، لأنهم يدسوا السم في العسل لقول الله تعالى"ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم".

       أما حول أن المدرسة تدرس الدين الإسلامي فقال أبو زنيد"حتى في أوروبا وأمريكا يدرسوا العقيدة الإسلامية،  ولكن شرطنا هنا ، أن من يعطي المادة الإسلامية أوقراءة القرآن،  يجب أن يكون مسلما، حتى لا يجيرّها حسب فهمه إن كان نصرانيا أو يهوديا .

      كما لم يخفي المفتي خشيته من غسل أدمغة الأطفال وابعادهم عن الدين والتعالم الإسلامية وأضاف" حسب ما علمت فهم ينشدون أناشيد وطنية في طابور الصباح بالساحة على مسمع من الناس، لكنهم إذا أتيحت لهم الفرصة لتحفيظهم بعض الفقرات من الإنجيل، أو بعض الترانيم التي تشكك في العقيدة الإسلامية،  فهم لا يتورعون عن ذلك، ومن هنا فإننا نخشى على أبناءنا أن نقدمهم لقمة سائغة على طبق من ذهب لأمثال هؤلاء، لذلك فان على رجال الإصلاح والفئات المتعلمة والمسؤولة،  أن توجد البديل من مدارس خاصة تحتضن الفقراء والأيتام والمعاقين الموجودين في المدارس النصرانية،  حتى لا ندع الفرصة أمام عامة الناس الذين لا يعرفون مخططات النصاري، أن لا يرسلوا أبنائهم لتلك المدارس .

     وختم القائم بأعمال مفتي محافظة الخليل حديثه بالقول"لا بد من النصح والإرشاد في المساجد والخطب والندوات والتلفزيون، لبيان عواقب إرسال أبناءنا إلى هذه المدرسة.

       ونختم هنا بالقول أننا لا نسعى إطلاقا من خلال الحدية في التعامل مع هذا الموضوع لان نثير حساسية محلية فلسطينية ما بين أتباع الديانة المسلمة والمسيحية، لاننا لسنا ضد الدين المسيحي كدين مسيحي، فالجميع له الحق بأن يأخذ حقه في الوصول إلى الجميع، إذا أحب الجميع التواصل معه، ولكن البعض يقف ضد ان تكون دول ما تتستر من خلال مدارس تبشيرية دينية محضة ولها سياسات بالجوهر وهذا هوما يثير حفيظة البعض .