أبدت المحامية القبطية هدى نصر الله اندهاشها من تطبيق الشريعة الإسلامية على أقباط مصر في الميراث بين الذكر والأنثى.

المحامية كانت قد تقدمت بإعلان وراثة بعد وفاة والدها، وفقا للمادة 3 من الدستور والتي تنص على احتكام غير المسلمين في مسائل الأحول الشخصية لشرائعهم، ويوم إعلان الوراثة تفاجئت أن القاضي تعامل مع قضيتها وفقا للشريعة الإسلامية للذكر مثل حظ الأنثيين، رغم أن أشقائها الذكور قالوا له نريد تقسيم الميراث بالتساوي.

وبحسب ما نقلت لينغا، فقد قالت نصر الله: ما أطالب به حقي باعتباري مواطنة مصرية، أريد حقوقي كسيدة مسيحية.

المسيحيون في مصر عادة ما يلجأون لما يعرف بـ "القسمة الرضائية" (أي القسمة بالتراضي) فيما بينهم، بعيدا عن المحاكم، وبغض النظر عن التقسيم الوارد في إعلان الوراثة. وأحيانا ما يلجأ الأب لتقسيم الميراث بين أبنائه وبناته قبل أن يتوفى.

لم تقبل هدى مقترح أخويها باللجوء للقسمة بالتراضي توفيرا للوقت والجهد. وأصرت على استكمال المسيرة القانونية. وتقول إنها تريد أن تصبح نموذجا، ينبه عموم المسيحيين لحقوقهم الدستورية، حتى يحذو آخرون حذوها.

وتعلن هدى: "إن مهنتي هي الدفاع عن حقوق الناس، فكيف لي أن أتخلى عن حقي؟ آمل أن تحكم المحكمة لصالحي حتى يتشجع آخرون ويفعلوا مثلي. فهناك كثيرون لا يعلمون أن الدستور منحهم حق الاحتكام لشرائعهم".

جدير بالذكر أنه وفي عام 2016 أقرت إحدى المحاكم تطبيق التعاليم المسيحية في الميراث بين أخ وأخته، لتقسم التركة بينهما بالتساوي. لكن بحسب الكثير من النشطاء والمحامين المسيحيين، فإن هذا الحكم حالة غير متكررة في المحاكم المصرية.