في مصر، وخصوصا في محافظات الصعيد بالجنوب، تُحل النزاعات من خلال جلسات صلح عرفية برعاية ممثلي الأجهزة الأمنية بعيدا عن المحاكم المدنية، في خرق للدستور والإعلان العالمي لحقوق الإنسان. هذه الجلسات تبت في نزاعات مجتمعية بشكل عام، من بينها تلك التي تقع بين مسلمين ومسيحيين.

عشرات القضايا تشهد انحياز المجالس العرفية في الصعيد ضد مسيحيين واتخاذها عقوبات قاسية بحقهم. يجري كل ذلك بحضور ممثلي الأجهزة الأمنية، بعيدا عن المحاكم المدنية، وفي خرق واضح للدستور.

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ومؤسسة ماسبيرو للتنمية وحقوق الإنسان وجدتا أن ربع الأحكام الـ70 التي صدرت خلال السنوات السبع الماضية لفض نزاعات على أسس طائفية حكمت بتهجير قسري لعائلات مسيحية، بدعوى نزع فتيل الاحتكاك والشحن المجتمعي. ورصدت الهيئتان غير الحكوميتين وقوع 140 قتيلاً في 184 حادث عُنف بين مسلمين ومسيحيين بين 2011 و2018.

وتتراوح العقوبات المفروضة دون سند أو حق في الاستئناف، بين التهجير القسري وبين بيع ممتلكات خاصة وفرض تعويضات مالية ضخمة.