أصدرت منظمة الأبواب المفتوحة التقرير السنوي الذي ترصد فيه الإنتهاكات الواقعة بحق المسيحيين كل عام. ورتب التقرير قائمة مكونة من 50 بلدًا لأكثر الدول تمييزًا وعنصرية ضد المسيحيين.

وبحسب ما جاء في مقدمة التقرير، فإن هناك نحو 215 مليون مسيحي يواجهون مستويات عالية من الاضطهاد في البلدان المدرجة في التقرير. إذ قُتل نحو 3066 مسيحيًا، بينما اختطف 1252، وتعرض 1020 شخصًا للاغتصاب أو للتحرش الجنسي؛ بينما تعرضت حوالي 793 كنيسة لهجمات خلال عام 2018.

جاءت كوريا الشمالية في الدول الأكثر تطرفًا، متصدرة التصنيف في المركز الأول في التقرير، للسنة السادسة عشر على التوالي منذ عام 2002، حيث وصلت نسب القيود الممارسة على بناء الكنائس والحياة الاجتماعية والخاصة للأسر المسيحية إلى نحو 99.8%، بينما وصل مستوى العنف الممارس بحقهم إلى 63%. يليها في المرتبة الثانية، دولة أفغانستان، التي ينخفض العنف فيها عن كوريا الشمالية بمقدار طفيف 3% فقط. إلا أنهما يحتفظان بنفس النسب فيما يتعلق ببقية مستويات الاضطهاد. وتأتي الصومال في المرتبة الثالثة، إذ يبلغ مستوى العنف فيها 62%، والضغوط على مستوى الدولة وبناء الكنائس تقدر بنحو 98%، إلا أن الضغوط على الحياة على الخاصة والاجتماعية تسجل انخفاضًا بسيطًا بمقدار 3% فقط. أما السودان، بالمركز الرابع من بين الدول الأشد قمعًا للمسيحيين، فمعدل العنف الممارس بحقهم يزداد بفارق 10% عن الدول السابقة، بنسبة تقدر بنحو 72% نظرًا لتفشي التطهير العرقي في ظل الحكم الشمولي للرئيس البشير وحزبه -وفق ما ورد في التقرير. بينما تمثل الضغوط على بناء وعمل الكنائس 96%، إلا أن الضغوط الممارسة على الحياة الاجتماعية والأسرية والخاصة تنخفض لتصل إلى 85%. وأخيرًا باكستان، في المركز الخامس، ويُمارس الاضطهاد بشكل رئيسي فيها من قِبل الجماعات الإسلامية المتطرفة، إذ يسجل العنف الممارس بحق المسيحيين أعلى مستوياته مقارنة بالدول السابقة له في الترتيب بنسبة 99.8%، أما الاضطهاد من قبل الدولة فيصل إلى 90%، و82.5% من قبل المجتمع. 

في دول المغرب العربي، تحتل ليبيا المرتبة السابعة نظرًا لتفشي الفوضى والحرب الأهلية فيها والاضطهاد العنيف ضد من يعبرون علانية عن دينهم، وضد المسيحين من أصول إسلامية. فمستوى العنف فيها سجل في هذا العام نسبة 62%. بينما تأتي تونس في المرتبة الـ30، إذ ينخفض فيها مستوى العنف إلى 23%. الأمر نفسه في الجزائر ذات المركز الـ42. أما في دول الخليج، فتتصدر السعودية المرتبة الـ12، وتعتبر المسيحيين مواطنين من الدرجة الثانية، وتنكر أي أماكن أخرى للعبادة لأي دين آخر غير الإسلام، فتصل القيود المشددة على بناء الكنائس إلى أعلى مستوياته بنحو 98%. بينما تحتل قطر المرتبة الـ27، وتأتي الضغوط فيها بشكل أساسي من قبل الدولة والمجتمع اللذين يرفضان النظر لأي دين آخر غير الإسلام. أما الكويت، فتاتي في المرتبة الـ34 كثالث أعلى دولة خليجية في مستوى الاضطهاد ضد المسيحيين. أمّا الإمارات، التي تحتل المرتبة الـ40. أما عُمان، صاحبة المركز الـ46، وفي البحرين، التي تحتل المركز الـ48. أمّا مصر فتحتل المرتبة الـ17 في قائمة الدول الأكثر تمييزًا ضد المسيحيين. بينما في العراق، التي تحتل المركز الثامن وفق التقرير، تستهدف الحركات المتطرفة فيها المسيحيين والأقليات الدينية وتقوم بعمليات خطف وقتل. أما اليمن، صاحبة المركز التاسع في التقرير، فقد تسببت الحرب لجماعات مثل داعش والقاعدة في توسيع عملياتهم ضد المسيحين. 

في الصين، التي تأتي في المرتبة الـ43 وفق التقرير، يمثل مستوى العنف فيها ضد المسيحيين 54%، والضغوط على عمل وبناء الكنائس 80%. وأما ميانمار، صاحبة المركز الـ24، فهناك نحو 100 ألف مسيحي في مخيمات اللاجئين نتيجة لتواطؤ المجتمع البوذي مع حكومته في تبديد ممتلكات الكنائس وتحويل أبنيتها لمزارات بوذية وطرد المسيحيين وممارسة العنف بحقهم. وفي الهند، التي تحتل المرتبة الـ11 وفق تقرير المراقبة العالمي، فإن نسبة العنف المرتكب بحق المسيحيين قد وصل إلى 86.5%، إذ يوجد بالهند جماعات هندوسية متطرفة هدفها الأول والأخير ليس فقط القضاء على المسيحيين، بل وممارسات عمليات التطهير أيضًا تجاه المجتمعات المسلمة بأعنف الأساليب.