يوميا والأطفال في طريقهم إلى مدرسة جبل الكرمل يمرون من خلال بوابات تحت حماية حراس مسلّحون، وفي هذه الأيام، مسؤولو الشرطة يستوقفونهم بناء على طلب الحكومة بعد حادثة التعدي على دير كاثوليكي ومدرسة.

الشرطة الهندية

وكان المقتحمون قد سرقوا بعض الأموال وعبثوا بكاميرات المراقبة ونهبوا مكتب المسؤول في الثالث عشر من شهر شباط.

لقد كانت الجريمة في حد ذاتها صغيرة، ولكنها انتشرت باتساع في المدارس المسيحية الأخرى. لقد كان هذا الاعتداء هو السادس لهذا العام في سلسلة الاعتداءات التي تستهدف التجمعات والمدارس المسيحية في الهند.

ولقد كان هذا الاعتداء هو نقطة التحوّل لدى رئيس وزراء الهند السيد ناريندرا مودي مما دعاه لوصف الاعتداءات على الأقلية المسيحية بأنها في تصاعد.ولقد أمر السيد مودي شرطة دلهي المحلية بالتحقيق في هذه الاعتداءات، وخاطب المجتمع المسيحي قائلا إن الحكومة لن تسمح لمجموعات أو طوائف دينية تنتمي لأغلبية أو أقلية أن تعلن عن كرهها لمجموعة أخرى بشكل واضح أو خفي.

هذا وينبغي الأخذ في الاعتبار أنه من غير المتداول في خارج دولة الهند أن هذه المدارس المسيحية يتعلّم بها أغلبية من الهندوس. فعلى سبيل المثال من بين ال2500 طالب في مدرسة جبل الكرمل المسيحية أغلبية هندوسية تصل إلى 75%، و17% من الطلاب هم مسيحيين ونسبة قليلة تصل إلى 2% من الطلاب المسلمين.

وفي الوقت الحالي، فإن المناهج التعليمية في المدارس في الهند تركّز محتوياتها على الرقي الأكاديمي والإنجازات وليس التعليم الديني، إذ يقول بعض معلّمي المدرسة إنّ بوسعهم أن يضعوا حسّاً أخلاقيا في طلّابهم من غير التطرّق للإطار الديني.

وقد أشارت احدى المعلمات وتدعى كارثيكا بول إنها تصبّ تركيزها على تخريج دفعات من الطلاب الذين يستطيعون التغلّب على الشر بالخير وأن يكونوا مواطنين نافعين ومستقيمين.

وعلم مراسل موقع لينغا ان الوقت الوحيد السانح للتبشير هو أثناء وقت العبادة الصباحية والتي يلزم على كل الطلاب حضورها وتشمل فترة ترانيم روحية وعظة.

وطبقاً للاحصائيات التي تشير أن النسبة التي تتراوح بين 2.3 -2.5 % من تعداد سكان دولة الهند المسيحيين لا يشكّلوا أي تهديد للأغلبية الساحقة من الهندوس.