انتشر فيروس ايبولا سريعا في غرب افريقيا وقتل ما يقارب الالف شخص خلال فترة قصيرة، انتشاره السريع جعل بعض القادة المسيحيين يؤمنون بأنه ضربه من عند الله.

فيروس ايبولا
صورة مجهرية لفيروس ايبولا - Ebola virus
 

وقد اعلنت منظمة الصحة العالمية يوم الجمعة 8 آب / اغسطس، عن حالة الطوارئ بسبب انتشار الفيروس ايبولا الذي يجتاح عدة مناطق.

وذكرت وكالة اسوشييتد برس وفاة الراهبة الكونغولية يوم السبت 9 آب / أغسطس لاصابتها بفيروس ايبولا في مونروفيا عاصمة ليبيريا.

ان بداية ظهور المرض كان في كان الاول / ديسمبر الماضي في غينيا، وبقي مخفيًا حتى آذار / مارس، ومنذ ذلك الحين قتل اكثر من 1000 شخص في ليبيريا وغينيا وسيراليون.

ويصل معدل الوفيات لمصابي الايبولا حوالي 90% فهو غالبا ما يكون قاتلا، وينتقل هذا الفيروس الى الانسان من الحيوانات البرية وينتشر بين صفوف التجمعات البشرية بالعدوى من شخص لاخر.

قال الاسقف المتقاعد من الكنيسة اللوثرية، صموورد هاريس، ان الناس لديها مفاهيم خاطئة ويعتقدون ان الفيروس المنتشر هو ضربة من عند الله، وقال ان ذلك يتوقف على كيفية تفسير الكتاب المقدس، أما هو فلا يعتقد ان الله امر باصدار عقوبه على الناس.

وقد اعلن في ليبيريا اكثر من 100 قائد مسيحي في اجتماعهم بداية هذا الشهر، ان الله غضب من فجور الناس وسمح بطاعون ايبولا، ودعوا الى صلاة التوبة عن الخطية بما في ذلك التوبة عن الفساد والاعمال غير الاخلاقية مثل الشذوذ الجنسي.

وقال راعي كنيسة الماء الحي الخمسينية "ويلموت كوتاتي بوبروه" في وقت لاحق، ان على السكان التوبة الى الله لرفع اللعنة عنهم، لان رحمة الله اقوى وتحمي الناس افضل من الكلور والصابون الذي لم يستطع الحماية من الطاعون.

تقريبا جميع الكنائس تعتمد على المهن الطبية لتلقي العلاج الا ان الفيروس ينتشر بسرعة لانه لم يكن معروفا والحكومة لم تجد اللقاح المضاد له.

وقد بدأ الناس القيام باجتماعات صلاة بيتية، بينما لجأ البعض الى العلاج بواسطة الاعشاب.

واكد هاريس الحاجة الملحة الى الاطباء والخدمات الطبية في بلاده للقضاء على هذا الفيروس سريع الانتشار.