نشرت قناة الميادين تقريرا يصف موقف البطركية الارثوذكسية في الاراضي المقدسة بالمناقض للمصالح الوطنية الفلسطينية، وقد ظهر ذلك في عدم اعلان البطركية عن مناهضة مشروع دمج الشباب المسيحيين العرب في الجيش الاسرائيلي وتهميش الشخصيات الروحية العربية ومنع وصولها الى مراكز قيادية دينية، بالاضافة الى الهيمنة على مقدرات وتطلعات العرب المسيحيين في الأراضي المقدسة.

وجاء في التقرير الذي حمل عنوان " انتقادات فلسطينية للبطريركية الأرثوذكسية لمواقفها من قضيتهم "، ان المسيحيين ينتقدون البطركية الارثوذكسية على سياستها تجاههم واعتبارها مناقضة لمصالحهم الوطنية. ووصفت سياسة البطركية بالوجه الآخر للاستعمار، المتمثلة منذ العام 2005 بالبطريرك اليوناني ثيوفيلوس.

وقال سميح غنادري للميادين، وهو كاتب ومحلل سياسي في الشؤون الفلسطينية الاسرائيلية: "البطركية اليونانية على مر تاريخها من أيام العثمانيين وأكثر أيام الانتداب البريطاني بعد قيام إسرائيل هي أشبه بوكالة عقارات للتفريط بالمقدسات والأوقاف العربية الفلسطينية التي عمرها 2000 سنة"..

برغم كون العرب يشكلون تقريباً 100% من رعايا البطريركية الأرثوذكسية في البلاد، تتعمد سياستها تهميش الشخصيات الروحية العربية ومنع وصولها إلى مراكز قيادية دينية، بل تنفذ ضد البعض إجراءات عقابية نتيجة مواقفهم الوطنية الإنسانية.

الاب رومانس رضوان
الاب رومانس رضوان
قناة الميادين

وقال الأب رومانوس رضوان، الذي لوحق وطرد من الكنيسة لكونه رعى بعض الكنائس في القرى الفلسطينية المهجرة: "هيمنة فئة يونانية معينة في البطركية الأرثوذكسية على عموم الأرثوذكسيين المسيحيين وقسم كبير منهم ناطق باللغة العربية، هي غير قانونية.. إغراء الناس بالمال، هو الأسلوب المسيطر على سياسة البطركية الحالية.

وذكرت الميادين في ختام تقريرها أن عدم إصدار البطريركية بياناً يدين مشاريع تجنيد الشباب المسيحيين في الجيش الاسرائيلي والتي يرعاها أحد الكهنة التابعين للبطريركية الأرثوذكسية، يعني بالنسبة للفلسطينيين أنها تدعم هذا المشروع الإسرائيلي، وهو أكثر ما يثير انزعاج وغضب الفلسطينيين منها.