روبرت فيسك
روبرت فيسك
 

وصف روبرت فيسك ظاهرة هجرة المسيحيين في الشرق الأوسط بأنها تمثل ضربة للحضارة العربية الإسلامية، ومأساة في بلاد اعتبرت أنها رمزًا للتعدديّة والتعايش في مقال نشرته "الإندبندنت" البريطانية.

واستعرض " فيسك" حوارًا دار بينه والشيخ طريف الخالدي، أحد الدعاة المسلمين فلسطيني الجنسية، ويدرس في الجامعة الأمريكية ببيروت، ويحاضر بكنائس عدة، ونعى  الشيخ هروب المسيحيين في الشرق الأوسط، الظاهرة التي تفشت أثناء اضطرابات ما يعرف بـ"الربيع العربي".

يصف الشيخ الخالدي هجرة المسيحيين في الشرق الأوسط قائلا: "إنها مأساة وضربة لكبرياء الحضارة العربية الإسلامية، وواحدة من أهم التطورات المروعة في السنوات الأخيرة".

ولفت "فيسك" إلى  فكر طريف حيال الخطاب الديني، حيث يرى أن المسلمين يحتاجون لإعادة تفسير كتابهم المقدس، ومناقشة معاني القرآن، والنظر في بعض الأشياء مثل القضايا بين الرجال والنساء، والآثار المترتبة على غيرها لم يتم التقصي عنها مثل الحجاب، وإعادة التفكير في القضايا الأساسية لحقوق الإنسان، وماذا يعني "الوحي".

ويرى الخالدي أن ما يمر به الشرق الأوسط جزء من وباء عام، مثل أوكرانيا، وشمال أفريقيا، يمكن أن يكون نوع من "التلوث" الذي تمر به المجتمعات غير المستقرة، يقول الشيخ لـ "فيسك" إنه لأمر غاية في الحزن، وتكلفته عالية جدا لحياة الإنسان".

وانتقد الخالدي أيضا قادة الشرق الأوسط حيث لايقولون كلمة واحدة عن الإصابات بين شعبهم، ويتحدثون عن الإصلاح والانتخابات ووضع دستور جديد، ولا يتفوهون بكلمة واحدة عن معاناة شعوبهم.

وبالنسبة لما حدث في سوريا، يرى الشيخ أن الأحداث بدأت في حرب مشروعة، ولكنها انتهت بمعركة، يحارب فيها كل طرف بتعصّب.

وفيما يتعلق بمصر وصف الشيخ مرسي بأنه "مهرج" وشبهه برجل نزل بالمظلة لوظيفة لم يكن يحلم بها، حيث كان في المعارضة وقتا طويلا، ولا يعرف ما يجب القيام به عندما وصل إلى السلطة، ووصف طريف المصريين بأن كل شخص فيهم يرغب بأن يكون زعيما كعبد الناصر.