قال ريتش وركمان ممثل عن ولاية فلوريدا إن مناهج "تاريخ العالم للشباب" تكتب التاريخ الإسلامي بطريقة مختلفة وتقدّم صورة محايدة للإسلام.

وأشار الى ان الكتاب يحتوي على فصل مكوّن من 36 صفحة عن الاسلام، وليس فيه أي فصل عن المسيحية أو اليهودية.

ويتم استخدام هذا المنهاج في تصنيف الطلاب في الصفوف المتقدّمة في مدارس مقاطعة بريفارد. وهو على اللائحة الموافق عليها في الولاية وتم استخدامه في نظام المدرسة طوال الثلاثة سنين الماضية من غير أي شكاوى.

وقد تلقى وركمان نسخة من الكتاب وقال إنه من الواضح أنّ المؤلفين "يقومون بمحاولة واضحة لتجنّب إهانتهم للإسلام من خلال إعادة تشكيل التاريخ."

وقال: إذا لم تنظر للأمر من خلال عيون الأهل، فإن الأطفال سوف يأخذون هذا الكتاب كالإنجيل ويؤمنون أنّ المسيحيين واليهود هم قتلة وبرابرة وسيشكرون الله لأن المسلمين جاءوا وجعلوا الحياة رائعة في هذا العالم."

وعلم موقع لينغا عن كريستيان بوست، ان وركمان ذكر مثالا عن محتوى الكتاب وقال انه يحتوي على مرجعا يتكلم عن محمد وجيوشه حينما استولوا على مدينة، ويذكر الكتاب ان سكان المدينة رحبوا بالاسلام بكل سعادة واعتبروه طريقة حياتهم الجديدة. واضاف قائلا: "لا يذكر الكتاب أنّه تمّ ذبح عشرات آلاف اليهود والمسيحيين وغير المسلمين من قبل جيوش محمد. إنّ الأمر عبارة عن خداع واضح."

ويشيرالكتاب إلى أن يسوع أعلن نفسه المسيا إلا أنه يصرّح في الوقت نفسه أنّ محمد هو نبي. ويتم إعطاء الطلاب أيضا دروسا عن القرآن وأركان الإسلام الخمسة.

وقد عبّرت العضوة في مجلس المدرسة "آمي كنيسي" أنّ لديها أسباب مشابهة تدعو للقلق ايضا:

"بعض المصطلحات التي استخدمت لوصف المعارك تستخدم كلمة "مجزرة" عندما تكون المعركة مسيحية و "استيلاء" عنما تكون المعركة إسلامية. في عقول االناشئين الصغيرة تُكوّن المجزرة صورة مختلفة عن الصورة التي تُكوّنها كلمة استيلاء أو احتلال- في الوقت الذي كانت فيه كل المعارك الحاصلة دموية للغاية."

وقالت كنيسي أيضا إنها تشعر بالقلق لأن الكتاب يكرّس فصلا كاملا للحديث عن الإسلام. "أنا لا أريد تاريخا معدّلا. التاريخ هو تاريخ."

هذا وقد قالت سوزان آسبي، المتحدثة باسم دار النشر بيرسون: "إنّ بيرسون وكتّابها ملتزمون بأعلى مقاييس المراجعة والتنقيح عندما نقوم بتأليف المناهج. كما يخضع الأمر لعملية مراجعة دقيقة. إنّ ما كتب عن المنهج يظهر التركيز المتوازن الذي أعطي لمعتقدات الإسلام واليهودية والمسيحية."

ولكن وركمان قال إنّ هذه العبارة "غير عادلة وغير حقيقية. لقد وظفوا رجل دين مسلم حتى يكتب القسم الذي يتحدث عن الإسلام كما قال لي الناشر." إلا أن آبسي قالت إنّ ذلك ليس صحيحا. وأضافت: " لقد راجع الخبراء الأكاديميون المحتوى ولكنهم لم يكتبوه أو ينقحوه."