نظم عشرات الأقباط مسيرة مساء اليوم الأحد بالعاصمة المصرية، انطلقت من منطقة شبرا (شمال القاهرة) إلى دار القضاء العالي بوسط العاصمة، للتنديد باعتداء على كنيسة بمحافظة الفيوم (جنوب غرب القاهرة) قبل يومين.

وجاءت المسيرة التي شارك بها عشرات من المسلمين تلبية لدعوات عدد من الشباب والنشطاء الأقباط احتجاجا على اعتداءات تعرضت لها كنيسة مار جرجس في قرية سرسنا بمركز طامية في محافظة الفيوم، بدءا من الجمعة لاحتجاج مواطنين مسلمين على أعمال لتوسعتها.

وأعلنت بعض الحركات منها اتحاد شباب ماسبيرو، وتحالف شباب الثورة، وحركة "دم الشهداء" تضامنها مع المطالب المرفوعة في تلك المسيرة .

وأصدر الداعون إلى المسيرة بيانا اعتبروا فيه أن هناك تصعيدا ضد الأقباط "منذ صعود الإسلاميين لحكم مصر"، على حد تعبيرهم، وأنه يتم بتحريض سياسي.

وطالبوا في بيانهم "بالقبض على الجناة في جميع الأحداث (ذات الطابع الطائفي المستهدف بها مسيحيون) التي وقعت بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، ومحاكمة شيوخ الفتنة الطائفية وإغلاق الفضائيات التي تهين الديانة المسيحية، وإلغاء القوانين المعوقة لبناء الكنائس، والسماح ببناء الكنائس وفقا للقوانين الطبيعية للبناء في مصر".

كما شهدت المسيرة هتافات خلال تجولها بشوارع وسط القاهرة منها "الأقباط دايما ضحية .. والمسرحية هي هي"، "مرسي بيه يا مرسي بيه.. حرقوا كنيسة مش كباريه".

فيما رفع البعض لافتات كتب عليها "يا سلفية يا إخوان.. عمر القبطي ما كان جبان"، "يا تبنوا كنيستي.. يا تمشوا في جنازتي"، "كنائسنا ليست للحرق".

وشهدت مصر مجموعة من الحوادث ذات الطابع الطائفي خلال العامين الماضيين، كان آخرها ما تعرضت له كنيسة مار جرجس بالفيوم يوم الجمعة الماضي من اعتداء على مبناها ومناوشات بين مسيحيين ومسلمين أدت إلى وقوع مصابين بين الجانبين واشتعال النيران ببعض أثاث الكنيسة قبل السيطرة عليها.

وتعود خلفيات الأحداث إلى 3 شهور مضت؛ عندما رفضت إحدى الأسر المسلمة التي تقيم في مسكن مجاور لمبنى الكنيسة قيام مسيحيين بمحاولة توسعة لمبنى الكنيسة.

والعلاقات طيبة بوجه عام بين المسلمين والمسيحيين في مصر ولكن يشوبها حوادث طائفية كثرت وتيرتها في الشهور الماضية.

وتقع المشاحنات والاشتباكات القليلة بين المسلمين والمسيحيين بسبب نزاعات على أرض أو علاقات بين شبان وبنات أو بناء وترميم دور العبادة أو تغيير الديانة.