كنيسة مار جرجس - قرية سرنسا
كنيسة مار جرجس - قرية سرنسا

قامت عدة مجموعات من مسلمي قرية سرسنا التابعة لمركز طامية بالفيوم (جنوب غرب القاهرة) بإشعال النيران بكنيسة مارجرجس بالقرية، ورميها بالطوب، مما سبب هدم جزء من قبتها، وكسر الصليب أعلى القبة، وتدمير أجزاء بداخلها من مقصورة وأيقونات، وقد حدث ذلك بعد أن اعترض أحد السلفيين على وجود الكنيسة بجوار منزل مسلم وقام بتحريض الأهالي على الهجوم على الكنيسة، بحضور مأمور قسم شرطة طامية ونقطة شرطة سرسنا، الذي كان يتفاوض مع مسلمي القرية و كاهن الكنيسة قبل بدء الهجوم.

و كانت الإشتباكات بين الطرفين قد بدأت على خلفيه مشادات كلاميه بين راعي الكنيسة ومواطن مسلم يقيم بجوار الكنيسة حيث إشتبك الطرفان وخلال الاشتباكات قامت مجموعة من الشباب بالقاء زجاجات المولوتوف على الكنيسة ما تسبب في احراق ستائر الكنيسة وتمكنت الاجهزة الامنية بالاستعانة بكبار العائلات لعقد جلسة صلح .

و قد فوجئ أهل القرية منذ يوم الخميس الماضي بتحرشات بالكنيسة، واحتقان من قبل المسلمين الذين طالبوا بنقل الكنيسة من موقعها، موضحًا أن المسلمين قد رفضوا أن تقوم الكنيسة بشراء منزل المسلم المجاور لها، واعتبروا أن وجود القس دوماديوس، كاهن الكنيسة، غير شرعي.

و قام مسلمو القرية بتوسيع الثقب الذي أوجدوه في جدار الكنيسة ليصل حجمه إلى متر، فانتقل مأمور قسم شرطة طامية إلى القرية، وقام بعقد جلسة مع الكاهن والمسلمين المعترضين، وترك المسلمون الجلسة قبل انتهاء الحديث، وبدأوا بقذف الكنيسة بالطوب، في وجود رجال الأمن الذين لم يحركوا ساكنًا، وإزداد عدد المعتدين على الكنيسة ليشمل المئات من أهالي القرية، حيث صعد بعضهم فوق أعلى القبة وبدأوا بهدمها، ثم قاموا بإشعال النيران بالقبة المصنوعة من الأخشاب، فسقط جزء منها، ثم قاموا بإلقاء الطوب من هذا الجزء المنهار إلى داخل الكنيسة لتدمير الهيكل، فدُمرت بعض أجزاء وأيقونات داخل الكنيسة، كما حاولوا الاعتداء على كاهن القرية الذي أُصيب إصابة طفيفة في يده، إلا أن عائلة مسلمة تُدعى عائلة عبد الحميد عبد الفتاح قامت بحمايته في وجود مأمور المركز، وأخرجته في سيارة خارج القرية.

و علم أيضًا إن هجومًا جديدًا شنَّه عدد من الشباب المسلمين بالقرية على الكنيسة بالمولوتوف، بعد ساعات قليلة من عقد جلسة صلح بها، ما أدى إلى تجدد اشتعال النيران بها. وقال شهود عيان أقباط إن أسرة مسلمة قريبة من الكنيسة، شاهدت 15 شابًا رشقوا الكنيسة مجددا بالحجارة في الثانية بعد ظهر اليوم، في الوقت الذي كانت تجهز فيه الأجهزة الأمنية لعقد جلسة صلح.