بثت قناة "روسيا اليوم" تقريرا أكدت فيه أن الإحصائيات الأخيرة تؤكد أن أعمال العنف التي استهدفت المسيحيين في مصر منذ سقوط الرئيس المخلوع حسني مبارك العام الماضي أدت إلى هجرة أكثر من 90 ألف قبطي إلى خارج البلاد التي تشهد انفلاتا أمنيا تسبب في وقوع العديد من الاشتباكات الطائفية في مناطق إمبابة وماسبيرو واطفيح ودهشور دون اتخاذ إجراءات قضائية تجاه الضالعين فى تلك الاحداث".

واعتبرت القناة أن قوى الإسلام السياسى التي تزايد نفوذها في البلاد تعتبر نفسها بعيدة عن الاتهامات التى توجه اليها بالعمل على تغذية الاحتقان الطائفى فى بلد يبلغ عدد المسيحيين فيه 14% من إجمالى عدد السكان الذي يتجاوز 80 مليون نسمة.

ونقلت المحطة عن القيادي في حزب الاصلاح والتنمية والناشط القبطي ممدوح رمزي تأكيده أن "من يرتكبون جرائم ضد المسيحيين لا يقدّمون للمحاكمة وبالتالي فإنّ نفس النظام البائد لا يزال مسيطرا على الحكم في مصر"، لافتا إلى أنّ "المسيحيين الذين قبض عليهم تمّت محاكمتهم بالمؤبد ولم يفرج عنهم".

بينما دعا محمود عامر القيادي في حزب "الحرية والعدالة" إلى "إثبات وجود حالة واحدة لاضطهاد مسيحي أو إجباره على الهجرة"، مستبعدا وجود أي "حالة من هذا النوع".

ولفتت القناة النظر إلى أن ما يزيد المخاوف من تنامي عدد الأقباط المهاجرين أن "مبدأ المواطنة حبرا على ورق خاصة مع انتقادات الكنيسة للتشكيل الحكومي الأخير الذي ضم وزيرة واحدة من إجمالي عدد الوزراء البالغ 35 وزيرا".

ونقلت المحطة عن نائب رئيس تحرير "الأهرام" أشرف العشري قوله أنّ المخاوف المستحقة في ما يتعلق بتهميش الأقباط مشروعة، مشددا على أنه لا يمكن أن يكون هناك نوع من الأمل في الحكومة الحالية، معربا عن خشيته من حصول حالة من التمييز في المرحلة المقبلة.