أكدت شبكة رووداو الإخبارية العراقية أن المسيحيين في العراق في تناقص مستمر، يوميا، منذ انطلاق عملية "تحرير العراق" من قبضة تنظيم داعش الإرهابي. وقال مدير عام شؤون المسيحيين في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بإقليم كردستان، أنه "من أصل 1.8 مليون مسيحي في العراق وإقليم كرستان، لم يبق الآن غير 300 ألف"، فخلال هذه السنوات هاجر 1.5 مليون مسيحي إلى أوروبا وأمريكا ودول مجاورة للعراق كالأردن.

ولفت إلى أن هجرة مسيحيي العراق ليست جديدة، غير أن وتيرتها تصاعدت منذ عام 2003، حتى بلغت الذروة وتحولت إلى هجرة جماعية مع ظهور تنظيم داعش عام 2014.

وشدد المسؤول العراقي على أن المسيحيين كانوا ضحايا في كل العهود التي مرت بها البلاد.

وأكمل: "راح 1140 مسيحيا ضحايا لموجة العنف تلك. كما جرى هدم أو تفجير 98 ديرا وكنيسة للمسيحيين. ومنذ ذلك الحين نزح نحو 400 ألف مسيحي إلى كردستان، بينهم 138 ألفا من الموصل وسهل نينوى".

وأكد أن غالبية النازحين المسيحيين لم يبقوا في كردستان، بل اتخذوا منه محطة لمغادرة العراق نهائيا.

كذلك لفت إلى أن المسيحيين الذين تركوا ديارهم هربا من "أصولية داعش السنية"، وجدوا مناطقهم عندما عادوا إليها تحت هيمنة الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران، فمناطق نينوى يجري تطهيرها عرقيا، ليس من خلال عنف الجهاديين فحسب، بل في ظل هذا السلام الظاهري الهش بسبب الفقر وانعدام الأمن.

في تموز/يوليو الماضي، أكد تقرير لصحيفة ديلي تلغراف البريطانية أن محافظة نينوى تشهد محاولات تطهير عرقي واضطهاد للمسيحيين على أيدي ميليشيات شيعية مدعومة من إيران بغية إحلال المسلمين، لا سيما الشيعة، محلهم.