إثر ضغوط دولية ودعوات مشاهير إلى مقاطعة عالمية للشركات والفنادق التابعة للأسرة المالكة في البلد الآسيوي المسلم، قررت سلطنة بروناي، مساء أمس الأحد تمديد تعليق تطبيق عقوبة الرجم حتى الموت بحق المثليين وممارسي العلاقات الجنسية خارج الزواج.

وفي كلمة متلفزة، تعد الأولى له منذ إعلانه تطبيق القوانين الجديدة في أبريل الماضي، قال سلطان بروناي حسن البلقية إن "أسئلة كثيرة ومفاهيم خاطئة" أثيرت حول القانون الجديد.

وأضاف السلطان خلال تهنئته شعبه بمناسبة قدوم شهر رمضان: "كما هو ثابت طوال أكثر من عقدين، فنحن نفرض تعليقا فعليا على تنفيذ عقوبة الإعدام في قضايا تندرج تحت القانون العام. وينطبق هذا أيضا على قضايا تندرج تحت القانون الجنائي المطابق للشريعة الذي يوفر مجالاً أوسع للصفح".

ويأتي قرار السلطان القاضي بتعليق تطبيق العقوبات المشددة بحق المثليين والزناة في مسعى منه لتهدئة الحملة العالمية الغاضبة.

يذكر انه وفي الثالث من أبريل/نيسان الماضي، قالت بروناي إن قوانينها المستندة إلى "حدود الشريعة الإسلامية"، وبينها الرجم حتى الموت بحق المثليين جنسيا والزناة وبتر أطراف السارق، دخلت حيز التنفيذ.

ونتيجة ذلك الإعلان، تصاعدت ردود أفعال دولية غاضبة من قبل المنظمات الدولية والحقوقية وبعض المشاهير، مثل جورج كلوني وإلتون جون، اللذين قادا حملةً عالمية لمقاطعة ممتلكات العائلة المالكة في بروناي، ومنها فندق "بيفرلي هيلز".

وبدأت بروناي بسنّ قوانين مستمدة من "حدود الشريعة" منذ 2014. ورغم الإدانة الدولية الواسعة، طبقتها على الجرائم التي يعاقب عليها بالسجن والغرامات، في حين أجّلت تطبيقها في الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام والبتر والرجم. لكنها أوضحت أن تطبيقها سيتم على مراحل، وخلال سنوات.