ناشدت شقيقتان سعوديتان، عبر تويتر، مفوضية شؤون اللاجئين الأممية والدول التي تحترم حقوق الإنسان إنقاذهما بعدما هربتا من السعودية إلى جورجيا.

ولم تكشف الشقيقتان عن كيفية هروبهما من أسرتهما، لكنهما غردتا عبر حساب حديث على تويتر، دشن الثلاثاء 16 أبريل/نيسان الجاري، معرفتين عن نفسيهما: "نحن شقيقتان سعوديتان فرتا من السعودية طلبا للجوء. علقت أسرتنا والحكومة السعودية جوازي سفرنا. نحن الآن محاصرتان في دولة جورجيا. ساعدونا رجاءً".

كما أطلق الحساب الذي حمل اسم "جورجيا سيسترز" أو الشقيقتان في جورجيا، وسم #SaudSistersRescue لمخاطبة المنظمات الحقوقية والبلدان التي تعنى بحقوق الإنسان والحريات للانتباه إلى قصتهما.

وكشفت الفتاتان عن هويتيهما لإثبات أن مناشدتهما حقيقية. وتوضح صورتا جوازي سفرهما أنهما مها زايد عبد الله السبيعي، 29 عاما، ووفاء السبيعي، 26 عاما. وقبل الكشف عن وجهيهما، بثتا مقطعا مصورا يظهر فيه صوت إحداهما، وقد غطى الظلام وجهيهما، وهما تؤكدان أن الحكومة السعودية ألغت صلاحية جوازيهما وأنهما بحاجة للجوء إلى دولة قادرة على حمايتهما.

وفي مقطع فيديو، ظهرت الفتاتان وقد بدا عليهما الخوف والقلق وهما تناشدان إنقاذ روحيهما وتفعيل الهاشتاغ الذي أطلقتاه لتهتم المنظمات الدولية والحقوقية بهما.

ثم أكدتا أن والدهما وشقيقهما وصلا إلى جورجيا ويبحثان عنهما، لافتتين إلى أنهما هربتا لأن القوانين الإسلامية في بلادهما "ضعيفة ولا تحمي النساء".

تشبه طريقة استغاثة الشقيقتين السبيعي كثيرا ما فعلته المراهقة السعودية رهف القنون (18 عاما) حين هربت من أسرتها خلال إجازة في الكويت وتحصنت بمطار بانكوك في تايلاند حتى منحتها كندا حق اللجوء منتصف يناير/كانون الثاني الماضي. ولعبت السوشيال ميديا دورا مهما في حشد الاهتمام الدولي والحقوقي بقضية رهف، بعدما دشنت حسابا على تويتر ونشرت صورة جواز سفرها لإثبات صدق روايتها.

ويمكن دخول جورجيا من دون تأشيرة، وهذا ما يجعلها قبلة هاربات كثيرات من المملكة، بحسب الأسوشيتد برس.

وتعددت حالات هروب الفتيات من السعودية الفترة الأخيرة بسبب عنف الأقارب الذكور، أو الإجبار على الزواج أو عدم امتلاك حرية العمل أو التعليم رغم نيل النساء حقوقا لم تكن متاحة من قبل، كقيادة السيارة وحضور المباريات الرياضية وعدم التقيد بلبس العباءة أو الحجاب. هذه القرارات الجريئة تبناها ولي العهد الشاب محمد بن سلمان.