قامت مدينة سوسة التونسية بتكريم عدد من الشخصيات اليهودية وإطلاق أسمائهم على شوارع هامة في المدينة. وحسب موقع "المصدر" الإسرائيلي، فقد أطلقت المدينة التونسية، أسماء: المحامي كلود شاتبون، والطبيب دانيل أوزان، والممرضة إيفون بسيس. على بعض الشوارع الهامة في المدينة.

وعلقت الجمعية التونسية لمساندة الأقليات، على هذه المبادرة قائلة: يجب تعميم هذه المبادرة على مختلف البلديات لتشمل مختلف الشخصيات التي طبعت تاريخ تونس الوطني والمحلي من مختلف الديانات وذلك لأهميته في ترسيخ ثقافة التعدد والتنوع وإدماج مختلف مكونات المجتمع التونسي في روح الإنتماء إلى الوطن.

يذكر أنه وبعد الغزو الإسلامي لتونس، مرت اليهودية التونسية بفترات من الحرية النسبية أو الأوج الثقافي إلى أوقات من التمييز ملحوظة. وصولاً على اراضيها من اليهود الذين طردوا من شبه الجزيرة الايبيرية، في كثير من الأحيان عن طريق ليفورنو، يتغير بشكل ملحوظ وجهها.

تحسن وضعهم الإقتصادي والاجتماعي والثقافي بشكل ملحوظ مع ظهور الحماية الفرنسية قبل أن يصبحوا في خطر أثناء الحرب العالمية الثانية مع الاحتلال من قبل دول المحور. قيام دولة إسرائيل في عام 1948 أثار استجابة معادية للصهيونية واسعة الإنتشار في العالم العربي، والتي من خلالها ظهر التحريض القومي، تأميم الشركات، تعريب التعليم وجزء من الإدارة.

وبحسب المصادر التي رجعت إليها لينغا، فقد غادر اليهود تونس في مجموعات بداية من أعوام 1950، بسبب المشاكل المذكورة والمناخ العدائي الذي خلقته أحداث بنزرت في عام 1961، وحرب الأيام الستة في عام 1967. عدد السكان اليهود في تونس والتي تقدر بحوالي 000 100 في عام 1948، لم يبقى منها أكثر من 1500 شخص في عام 2003، أي أقل من 0.1٪ من مجموع السكان. هؤلاء اليهود يعيشون بشكل رئيسي في تونس، مع المجتمعات التي تعيش في جربة وصفاقس وسوسة ونابل.