يبدو أن نقص النظافة البدنية بدأ يفعل فعله بعناصر تنظيم الدولة الإسلامية. فقد كشفت صحيفة "دايلي ميرور" البريطانية عن إصابة إرهابيي داعش بمرض جلدي مميت يأكل الأجساد، ويعرف بالليشمانيا، لافتة إلى تسجيل ما لا يقل عن مئة ألف إصابة في هذا الإطار. من عوارض المرض المذكور، الذي ينتقل عن طريق نوع معين من الحشرات هو ذباب الرمل، ظهور جروج كبيرة مفتوحة، ناتجة عن حوالى ثلاثين نوعاً من الطفيليات وحيدة الخلية التي تنهش الجلد واللحم. وتعتبر اللشمانيا من الأمراض التي تنتشر في كثير من بلاد العالم، خصوصا الحارة منها، كلسعودية والعراق وسوريا.

واللشمانيا من الأمراض التي تصيب في الأساس الحيوانات، كالقوارض والثعالب والكلاب، ويقدر عدد المصابين به بحوالى إثني عشر مليوناً حول العالم، في وقت تسجل مليونا إصابة جديدة كل عام، تتراوح من الخفيفة إلى التي قد تؤدي إلى الوفاة.

الصحيفة البريطانية أشارت إلى أن المرض آخذ في الانتشار بسرعة في سوريا بسبب الكثافة السكانية، ولاسيما في أوساط القاطنين في معقل داعش في الرقة. ولفتت إلى أن أطباء من منظمة "أطباء بلا حدود غير الحكومية" حاولوا احتواء المرض في السابق لمنعه من التفشي، لكنهم فشلوا في تحقيق الهدف، جراء الوضع الأمني المتدهور من جهة، ورفض العناصر الإرهابيين تناول الدواء، أو اعتماد الحد الأدنى من معايير النظافة البدنية، والحد من تلوث المحيط.