تحت رعاية مجمع الكنائس الانجيلية في اسرائيل وخدمة بيت الصلاة وعظائم الله اقيم اليوم في مدينة الناصرة يوم الصلاة العالمي لعام 2011 في قاعة فندق الجولدن كراون. حضر اللقاء مسيحيون مؤمنون من عرب ويهود واجانب من جميع انحاء الاراضي المقدسة.

افتتح اللقاء الاخ سليم حنا ورحب بالحضور وقدم بعض الملاحظات والارشادات حول هذا اليوم ومن ثم دعى فريق الرب رايتي بقيادة القس خالد دله الى قيادة فترة الـترانيم الروحية.

الاخ رجائي سماوي راعي كنيسة الناصرة العليا المعمدانية، شارك بكلمة الرب مبتدأً بقراءة من سفر يوئيل 2: " 12 ولكن الان يقول الرب ارجعوا الي بكل قلوبكم وبالصوم والبكاء والنوح. 13 ومزقوا قلوبكم لا ثيابكم وارجعوا الى الرب الهكم لانه رؤوف رحيم بطيء الغضب وكثير الرافة ويندم على الشر." وايضا قرأ عدد "16 اجمعوا الشعب قدسوا الجماعة احشدوا الشيوخ اجمعوا الاطفال وراضعي الثدي ليخرج العريس من مخدعه والعروس من حجلتها. 17 ليبك الكهنة خدام الرب بين الرواق والمذبح ويقولوا اشفق يا رب على شعبك ولا تسلم ميراثك للعار...".

تكلم الاخ رجائي في مشاركته عن موضوع "قلب المؤمن" و ان الكتاب يربط ما بين التقديس و القلب مشيرًا الى ان الكثير من المؤمنين يظنون بان التقديس و التكريس هو الخبرة في الايمان التي يحصلون عليها بعد سنين طويلة في السير مع الرب، او لانهم يعرفون الكلمة ويحفظونها جيدا! ولكنه قال، بالرغم من ان الامرين المذكورين هما مهمان الا ان التقديس  لا يُقاس هكذا، بل ان التقديس يبدأ في القلب و ان يكون قلبنا مفتوح للروح القدس ليغير ويعمل فينا، لان "الانسان ينظر الى العينين واما الرب فانه ينظر الى القلب" و لان القلب هو جوهر وجودنا وهو الجزء الداخلي الذي يحتوي كل المشاعر و الاحلام و الطموحات وهو الذي يربط المؤمن مع الله. وعندما يفقد الخادم او المؤمن القلب فسيكون فريسة سهلة لابليس الذي يمكن ان يفقدهم الحس الروحي في العلاقة الروحية مع الله.

ركز الاخ رجائي على اربع نقاط يمكن ان تتغير في حياة المؤمن عندما يتغير القلب و هي:

1. العلاقات: علاقتك وشركتك مع الرب. هل هي علاقة سليمة؟ كيف هو مسيرك مع المسيح؟ هل علاقتك مع الرب تجلب السرور والرضا لقلب الرب وقلبك؟ تكلم عن العلاقات في البيت و الاسرة بين الازواج و مع الاهل و ايضا عن السلوك بالنور؟ لانه مكتوب "ان سلكنا في النور كما هو في النور فلنا شركة بعضنا مع بعض". فاذا كان ضعف في الشركة فالسبب لانهم لا يسلكون في النور. "فمن قال انه في النور وهو يبغض اخاه فهو الى الان في الظلمة". على المسيحيين ان يحبوا بعضهم البعض حتى لو كان المؤمن عربي ام يهودي لان المسيح هو الذي يوحد القلوب

2. اللسان: تغيير اللسان هو اكبر تحدي للمؤمنين وهو سبب لكثير من المشاكل، هو من اصغر الاعضاء لكنه اخطرهم. فاذا استعمل الخادم لسانه بطريقة خاطئة فسيكون سبب لحرق الكثير من المؤمنين حوله.

3. الوكالة: هل أنت وكيل صالح على أوقاتك وعلى مواهبك التي اعطاك اياها الرب؟ وعلى أموالك و ممتلكاتك ؟ حيث يكون كنزك يكون هناك يكون قلبك.

4. الملكوت: الكثير من المؤمنين يحبون مشاهدة عمل الرب ويصفقون عندما يسمعون اخبار مشجعة ولكن العاملون قليلون. الرب لا يطلب منا ان نصلي لاجل الحصاد لان الحصاد كثير و قد ابيض بل نصلي لاجل فعلة للحصاد و الرب يدعونا ان لا نتفرج بل نكون عاملين في الملكوت.

بعد المشاركة  قاد الاخ رجائي الحضور في فترة صلاة للتوبة و الرجوع الى الرب من كل القلب و طلب من الحضور ان يركعوا امام الرب لينوحوا و يتوبوا عن خطاياهم. تخلل هذه الفترة مشاركة بترانيم تعبدية مع فريق الرب رايتي. ورفع الحضور أصواتهم الى الرب طالبين منه التدخل في حياة الشباب حتى يكرسوا قلوبهم للرب، ومن أجل العائلات حتى يكرس بيوتهم وللاطفال حتى يكبرون في مشيئته ويتكرسون له عندما يكبرون. و من ثم، التف المؤمنون عربًا و يهودًا في مجموعات صغيرة للصلاة و طلب وجه الرب في مشهد رائع يعبر عن روح المسيح الواحد الذي يربط المؤمنين سواء كانوا عربا او يهود ومن ثم اختتم هذه الفترة من الصلوات القس هاني صايغ و القس آفي مزراحي حيث قاما بالتوبة عن اهل الناصرة الذين رفضوا الرب يسوع المسيح في مدينتهم و صلا الى الرب ان يرجع الى الناصرة و يعمل فيها بقوات و معجزات و ايضا في في باقي انحاء البلاد.

بعدها قاد فريق كنيسة الرب راعي من تل أبيب، فترة عبادة باللغة العبرية و من ثم شارك  القس يسرائيل هارئيل بكلمة قصيرة وتحدث من متى 13 عندما دخل المسيح الناصرة وكيف استغرب الحضور من حكمته، وكانوا يعثرون به. وقال يسرائيل: "يسوع بالنسبة لنا ليس عثرة، لربما هو عثرة لغير المؤمنين ولكن لنا هو بركة". وطلب من الحضور الوقوف من اجل الصلاة لكي لا يكونوا عديمي ايمان بل مملوئين بالايمان وموحدون بالمسيح يسوع.

بعد كلمة القس يسرائيل القصيرة، قاد القس بطرس غريب و القس هوارد باس خدمة العشاء الرباني و تشارك الجميع بروح واحدة تناول المائدة المشتركة .

في نهاية الاجتماع اتحد الجميع بالوقوف جميعا مع ايادي متشابكة و الصراخ الى الرب لكي يسكب روحه على كل بشر و قامت الاخت رانية الصايغ و القس اشر انتريتر بقيادة شعب الرب في الصلاة و من ثم اختتم الاجتماع بصلوات البركة على الجميع مع القس خالد دلة و فريق الرب رايتي.

قام بالترجمة من اللغة العربية الى العبرانية، الاخ زياد فراج  و من العربية الى الانجليزية الاخت ايمان حنا و كلاهما من الكنيسة المعمدانية في طرعان.

شكر خاص للاخ وليد قمر على تطوعه وخدمته في تصوير البرنامج ومن أجل الصور التي قدمها للينغا.

شاهدوا صور يوم الصلاة العالمي 2011 من الناصرة