احتفل مجمع الكنائس الانجيلية في اسرائيل بالأعياد المجيدة ورأس السنة وذلك يوم السبت 15/ 12 / 2018 في قاعة نيو جراند بالاس، في المنطقة الصناعية في نتسيرت عيليت (قرب مركاز مازون)، وتخلل الاحتفال وجبة عشاء. 

حضر الاحتفال مؤمنون من أعضاء الكنائس والهيئات الإنجيلية في إسرائيل، قدموا للاحتفال مع اخوتهم في هذه المناسبة السعيدة. 

افتتح الاحتفال عريف الحفل الأخ جريس مطر بكلمة ترحيب باسم مجمع الكنائس الانجيلية في اسرائيل.

رئيس المجمع المحامي بطرس منصور تحدث عن قول الرب يسوع أو بالأحرى صلاته الى الآب، ليكونوا هم أيضا واحدا فينا، ليؤمن العالم أنك أرسلتني»(يو 17: 21). وايضا "بهذا يعرف الجميع أنكم تلاميذي ان كان لكم حب بعضا لبعض.." (يـو 13: 35). فالناس ينبغي ان يروا شهادة وحدة المؤمنين، من الجنوب الى الشمال ومن هذه العائلة الكنسية الى تلك العائلة الكنيسة، واوضح ان شهادة الوحدة بين المؤمنين هي التي تحفز الناس ان يقبلوا الكلمة، واضاف انه علينا ان نستغل المواهب التي فينا كمؤمنين، والرب قادر ان يوحد بيننا رغم العقليات المختلفة واحيانا الصعبة، وهذه اشارة عجيبة عن انه موجود ويستحق ان نعبده.

وتحدث عن دور العديد من الاخوة الحاضرين في اقامة المجمع الكنسي عام 2005 وعن دور الخدام الذين سبقوه وتشجيعهم وأمانتهم، وان الهدف من المجمع هو اظهار شهادة وحدتنا كمؤمنين، وان نكون معًا، فالرب لا يريد ان تكون كل جهة أو كل كنيسة وحدها  ففكر الناس هو ان يخدم الشخص وحده أو الخادم يعمل وحده حتى يكون راضيا، لكن الرب يريدنا ان نضحي براحتنا حتى نعمل مع بعضنا البعض، هناك تنوع في الشخصيات وفي المواهب المختلفة، فيريدنا الرب ان ننكر ذواتنا ونتواضع، وان نجرب ان نعمل معًا "الحديد بالحديد يحدد، والانسان يحدد وجه صاحبه" (أم 17:27). الرب يريد ان يحدد احدنا وجه الآخر، ان نتواضع ونتعامل مع بعضنا البعض، وحتى لو كان هناك بعض الخلافات الشخصية ان نتجاوزها ونطلب من الرب ان يعطينا نعمة لنغير افكارنا المسبقة عن هذا الأمر أو عن هذا الشخص، ونراجع فكرنا باستمرار.

وأضاف: الرب يريد ان يتعاون الجسد كله مع بعضه البعض فليس كل الجسد عين، ولا كل الجسد أذن، فعلينا ان نتعاون وننسق مع بعضنا حتى نخدم ونمجد الرب ويكون عملنا فعالا، وأكد مرة اخرى على اهمية ان نتواضع حتى نستغل جميع الوزنات التي لدينا.

وختم بالحديث عن اختيار الرب يسوع للتلاميذ، بالرغم من انه قادر على ان يعمل ما يريده من دون تلاميذ، كان قادرا على ان يعظ ويشفي، ويخرج أرواح شريرة ويقيم موتى لوحده، دون الحاجة لتلاميذ، ولكنه اختار ان يرينا انه يريدنا ان نشتغل مع بعضنا، فهو أراد ان يدرب التلاميذ، وأراد ان يتعاون هؤلاء التلاميذ ويعملوا مع بعضهم.

بعد ذلك قادت جوقة رابطة الطلاب المسيحيين الترانيم الميلادية، ثم شارك القس نزار شاهين بالكلمة. 

حيث ابتدأ كلامه بالتضرع الى الرب ان يبارك وحدتنا كمؤمنين، وان تلمس هذه الوحدة الناس من حولنا، ثم شكر الرب ايضا لأجل الحرية في البلاد ولأجل الاجتماعات، وتحدث عن وجود عمل ووجود رؤية تحتاج منا ان نواصل وان نستمر في تأدية رسالتنا حتى مجيء الرب ثانيةً، ثم قرأ بعض الآيات من انجيل متى الأصحاح الأول، والتي تتحدث عن ميلاد المسيح، وقال ان انجيل البشير متى يعتبر جسر أو حلقة وصل بعد 400 سنة من الصمت الإلهي، ويبدأ بسلسلة نسب يسوع المسيح لكي يعطي الشرعية والمصداقية ان المسيح جاء من العذراء الطاهرة حسب نبوات العهد القديم.

وتحدث القس نزار عن انه هناك حرب شعواء في أيامنا هذه على شخصية يسوع المسيح بالتحديد، مع أنه عندنا المصداقية وعندنا الشرعية وعندنا النبوات وعندنا المخطوطات التي تظهر شرعية وتفوّق يسوع المسيح. 

وأضاف: سألني مرة شخص غير مسيحي وقال لي، ما الذي يميز المسيحية عن باقي الأديان، وما الذي يميز يسوع المسيح؟ فقلت له، احتاج كل الحياة وكل الأبدية لكي اخبر عن تفرّد يسوع المسيح، ان كان من جهة كلامه فهو المتكلم الأعظم، وان كان من جهة معجزاته، فهو صانع المعجزات الذي لا مثيل له، وان كان عن اخلاقياته فيعتبر معجزة اخلاقية، وان كان عن دخوله الى العالم فقد دخل بمعجزة، وان كان عن خروجه من هذا العالم فقد خرج بمعجزة، فماذا اقول عن يسوع المسيح؟ البشير متى من خلال هذه الايات البسيطة في افتتاحية انجيله يتكلم عن تميز يسوع المسيح، عن تفرّد المسيح، عن سمو المسيح، عن امكانيات المسيح، عن هذا الشخص الذي اسمه يحلو لنا ان يكون على شفاهنا.

تخلل البرنامج وصلة فكاهية معبرة من الأخت علا اسحق، وقدّم طلاب مدرسة الأحد في كنيسة الناصري - الناصرة  عرضًا تمثيليًا قصيرًا.

وقامت لينغا بتصوير صور ممغنطة، هدية من المجمع للحضور.

بعض الصور للإحتفال: