المنظمات الاسلامية تضطهد المسيحيين في الشرق الأوسط، وتعمل على اقتلاعهم من تاريخيهم القديم بالمنطقة وتذبحهم. مبادرة جديدة من قادة يهود ومسيحيين في محاولة لرفع قضية المسيحيين المضطهدين على جدول الأعمال.

للمرة الاولى في التاريخ واثناء الاجتماع السنوي بمناسبة عيد المظال العبري، الذي بادرت به السفارة المسيحية العالمية، اتفق قادة من المسيحيين واليهود على الاشتراك معًا لحماية الأقليات المسيحية في الشرق الأوسط المستهدفة من قبل المنظمات الارهابية، مثل تنظيم الدولة الاسلامية، من أجل اثارة انتباه قادة الدول الغربية للاحداث المرعبة التي تحصل في هذه الأيام.

رئيس المؤتمر المسيحي اليهودي العالمي، رون لودر، الرئيس التنفيذي للسفارة المسيحية، الدكتور يورجن بولر، و بيلي ويلسون الذي يرأس منظمة Empowered21 التي تمثل 350 مليون مسيحي انجيلي من حول العالم، وقعوا معًا على رسالة أرسلت الى 120 قائد من قادة العالم الغربي، ومنهم: ملكة انجلترى، رئيس الولايات المتحدة، الأمين العام للامم المتحدة ورئيس فرنسا وغيرهم... يدعوهم الى العمل فورا ودون تأخير لحماية المسيحيين في سوريا والعراق وبلدان اسلامية اخرى بسبب ملاحقة الاسلاميين لهم.

رون لودر
رئيس المؤتمر المسيحي اليهودي العالمي، رون لودر.
 

وكان من المثير للاهتمام الاستماع الى النقاش الذي جرى حول الاجراءات العسكرية التي اتخذت ضد التنظيم السنّي داعش. حيث دعمت حكومة اوباما وبصدق العمليات الجوية في العراق من أجل حماية اليزيديين الذين حوصروا في جبال شنجار شمال العراق. بعد ذلك انضمت العديد من الدول الى الائتلاف الدولي الآخذ في التوسّع خوفا من وصول الارهاب الى بلادهم. ولكن نادرًا ما يُذكر ان سبب الانضمام الى الائتلاف هو من أجل حماية المسيحيين! أقدم المجتمعات في سوريا والعراق مهددة من التنظيم الارهابي بشكل مباشر.

وكتب الصحفي ديفيد برسونس في صحيفة معاريف الالكترونية ان عدم الاهتمام في الضحايا المسيحيين ليس بالأمر الجديد. عندما قامت ميليشيات عربية اسلامية بذبح الالاف من الأفارقة السود في دارفور، تحرك السياسيون في العالم ومعهم نجوم موسيقى الروك وشخصيات مشهورة في هوليوود وهرعوا للانضمام الى الاحتجاج وبصدق. لكن اين طالبي العدالة عندما قامت حكومة الخرطوم بتطهير عرقي وابادة جماعية دموية ضد السكان المسيحيين في جنوب السودان؟
على مدى 30 عاما قامت الحكومة السودانية بذبح اكثر من 2 مليون مسيحي سوداني وهجّروا 4 ملايين آخرين من بيوتهم. ردة الفعل العالمي على هذا الاجرام كان في الغالب الصمت.

وانتقد رون لودر، وهو ضيف الشرف في اللقاء المسيحي اليهودي في القدس، سلوك القادة الغربيين، وقال: " نحن نرى ما يحدث للأقباط في مصر ونرى كيف يتم تهجير المسيحيين من العراق وسوريا، ولكن الذي يثير دهشتنا هو صمت الامم المتحدة. نسمع كل يوم أخبار المدنيين في غزة، لكننا لم نسمع عن المسيحيين الذين قتلوا. لم نسمع عن المسيحيين الذين اجبروا على مغادرة بيت لحم". وتابع "في سنوات الثلاثينات تم مطاردة اليهود في المانيا وكان العالم صامت، تماما مثلما يصمت اليوم، نحن نعلم ماذا يحدث عندما يصمت العالم".

وقال رون لودر في خطابه: "ان الصداقة بين المسيحيين واليهود هي شيء اجباري في ظل التهديدات التي تشهدها المنطقة على ايدي القوى الاسلامية المتطرفة، الذين اصبحوا خطرا حقيقيا في منطقة الشرق الاوسط. علينا ان نوحد قوانا ضد الارهاب والتمييز، لا مزيد من الموت، لا مزيد من الصمت".