تصاعدت حدة التوتر في الكنيسة الارثوذكسية بسبب القرارات التي اتخذها البطريرك ثيوفيلوس خلال اليومين الماضين وعلى رأسها قطع راتب عدد من المسوؤلين ومن بينهم المطران عطا الله حنا ذلك القرار الذي وصفه المطران بانه انتقام منهم بسبب مواقفه وأضاف المطران في بيان للإعلام: "هذه سلسلة من القرارات التعسفية التي اتخذت بحق عدد من رجال الدين العرب، ونحن نرفض هذه القرارات ونتعاطى معها على انها قرارات عنصرية جائرة تستهدفنا كعرب".

المطران عطالله حنا
المطران عطالله حنا
 

وأضاف ان هذا القرارات عنصريه اتت بضغوطات اسرائيلية، تستهدف العرب المسيحيين وتستهدف مواقفنا ورسالتنا والامتناء العربي الفلسطيني.وتزامن هذا مع اصدار الارشمندريت خريستوفوروس عطالله بيانا حول نقله من منصبه الحالي في عمان الى القدس موضحاوجهة نظرة إلى كافة أبناء الوطن الحبيب، واصفا ترقيتهب"المزعومة". وهذا نص البيان:

تحية محبة وسلام، ابدأ رسالتيإليكم بجملة اقتبسها من المطران المرحوم سيمون غرفة -المطران العربي الوحيد الذيكان في البطريركية آنذاك وتوفي عام 1982 - عندما قال لي: " يا بني إن الرئاسة الكنسية عندنا لا تريد النهضة الروحية في الكنيسة لذلك فهي تعمل على إبعادنا عن الرعية فيردي بنا الحال إلى حجرة مظلمة حبيسين في بطريركيتنا المقدسيه لا حول لنا ولا قوة إلى أن نصبح ذكرى منسية لدى أبناء الرعية وهكذا يتحقق هدفهم فهم لايحبوننا". لم أفهم حينها المقصود مما قاله لي سيادة المطران، لكنني أيقنت اليوم فحوى رسالته عندما قرأت ما تناولته المواقع الالكترونية عن بيان البطريركية وناطقها الرسمي والذي زعم به ترقيتي بمنصب جديد...!!!

وهنا اتساءل إلى متى ستبقى رئاستنا الكنسية تستخف بنا وبعقولنا وبفكرنا..؟؟!! إلى متى ستبقى تستخدم كل الوسائل والطرق غير المشروعة وغير القانونية وغير الروحية حتى تضلل رعية المسيح وكافة الشعب..!! أنا أعتبر ما وصلنا اليوم من قرارات المجمع المقدس هو تصفية شخصية للإكليروس العربي الوطني اصحاب الرؤى النهضوية الروحية وذلك تحقيقاً لأهداف وأجندات غريبة عن بنيان الكنيسة ومصلحة الرعية..!! حيث لم يتم استهدافي شخصياً فقط بل تعدى الأمر لسيادة المطران د. عطالله حنا ولقدس الأرشمندريت د. ميلاتيوس بصلول قدس الأرشمندريت أثناسيوس قاقيش، وأتساءل مرة أخرى هل نعاقب على إيماننا بنهضتنا الروحية؟

إنني انوه لمحبتكم أن لا تسمحوا لأحد بالاستخفاف بعقولكم لأنه وبكل أسف رئاستنا الكنسية تزدرينا نحن العرب بشدة، وها قد حان الوقت ليفهم الجميع بأننا أصحاب قضية وقضيتنا عادلة ولن نتنازل عنها مهما اضطهدونا وسنستخدم كل الوسائل المشروعة والكنسية للمحافظة على حقوقنا وحقوق أبناء شعبنا في كنيستنا ووطننا مهما كلفنا الأمر منتضحيات.

لقد جاء في البيان الموجه لنا من قبل المجمع المقدس اليوم مصطلحات براقة اتمنى من الله أن لا تكون موضع تضليل لكم مثل عبارات: "انعم غبطة البطريرك"وعبارة "منصب جديد وترقية" وأخرى منحني بها "منصب الموجة الروحي لمدارس البطريركية في القدس وسائر الاراضي الفلسطينية" وزاد بالتضليل بأن شمل أيضاً "المدرسةالاكليركية في القدس".

وهنا أقول دعونا ننزع هذا البريق ونرى المعاني الحقيقية الظالمة خلف هذه الكلمات ونسمّي الأمور بمسمياتها الحقيقية؛ فبدلاً من أن يقول البيان عاقب وجرد غبطة البطريرك ثيوفيلوس الأرشمندريت خريستوفوروس من كل مناصبة الكنسية والرعائية وأبعده عن ديره الذي بناه وقطع راتبه لأكثر من سبع سنوات استخدم كلمة "انعم"..!! وبعدما سحب مني سابقاً كل المناصب الكنسية زعم بمنحي منصبا جديداً وترقية جديدة، وأي ترقية هذه..!! منصب مزعوم لا وجود له ولا صلاحيات يوضع لأول مرة في تاريخ الكنيسة. واستمر البيان في التضليل لكي يعثروا أبناء الوطن الواحد بقولهم "لكي يساهم الأرشمندريت خريستوفوروس في تربية جيل جديد من اللاهوتيين لخدمة الأردن وفلسطين وكل مناطق الشرق الاوسط والعالم" هذا هو الرياء بعينه، فعن أي جيل من اللاهوتيين يتحدثون ؟!! وهل سيحدث بهم كما حدث بالجيل الذي ربيته طيلة خمس وعشرين عاماً في الأردن وهم الآن مهجّرون وفي المنفى بعيدون عن كنيستهم ووطنهم وأما الذين بقوا في وطنهم فهم مضطهدون أشد اضطهاد؟ لقد اصبح جلياً للجميع أن هدف هذه الترقية المزعومة في النهاية هو إقصائي عن رعيتي وديري وإبعادي إلى القدس، علماً بأن هذا القرار يخالف قوانين الكنيسة وما يُعمل به في بطريركيتنا المقدسية منذ قرون والتي تقتضي بأن كل من يؤسس دير ويبنيه يبقى فيه حتى رقاده. وأقول للمرة الأخيرة لغبطة البطريرك ثيوفيلوس ولمن حوله من أعضاء "المجمع المقدس" الذين احمّلهم المسؤولية الكاملة بما يحدث في كنيستنا اتّقوا الله ومهما عظم الاضطهاد وازداد الظلم وكثر الفساد تزداد النعمة للذين يحبون الله لتقوّي وتعزي كل من يريد ان يبقى بالحق والعدل والمحبة. وأنهي قولي بما قال الرب: ثقوا فإني قد غلبت العالم.

الارشمندريت خريستوفوروس عطالله رئيس دير السيدة العذراء "ينبوع الحياة".