ما زال موضوع تجنيد المسيحيين يثير ضجة كبيرة في الشارع الاسرائيلي، خاصة بين الاحزاب العربية في الكنيست ومنتدى تجنيد المسيحيين العرب المدعوم من اليمين الاسرائيلي.

إعلان الجيش الاسرائيلي الاسبوع الماضي عن عزمه ارسال دعوات شخصية للشباب المسيحي لتسهيل عملية الانضمام للجيش، زاد الطين بلة ورفع من حدة التحريض الذي تقوم به الاحزاب العربية لرفض التجنيد، كان آخرها يوم أمس في الجامعة العبرية بالقدس.

فقد قام نشطاء من حزب التجمع الوطني والحركة اليسارية الريداليكية، صباح أمس الثلاثاء، بمظاهرة في الجامعة العبرية بالقدس للتنديد بحملة تجنيد المسيحيين في الجيش الاسرائيلي، انتهت باقتتال واعتقال ثلاثة متظاهرين من بينهم سكرتير خلية حزب التجمع الديموقراطي مجد حمدان. وقد أفرجت الشرطة عن المعتقلين الثلاثة بعد ساعات ووجهت اليهم اتهامات بالاعتداء على الشرطة.

ابتدأت المظاهرة التي حملت شعار "رفض! لا للخدمة العسكرية، لا للخدمة الوطنية" الساعة الثانية عشر ظهرا، عندما التقى العشرات من خلية التجمع الوطني جنبا الى جنب مع يساريبن يهود في حرم الجامعة، رفعوا يافطات لرفض التجنيد واستنكار وادانة للمجندين المسيحيين في الجيش الاسرائيلي. وهتفوا بشعارات وطنية تؤكد الانتماء الفلسطيني.

ادراة الجامعة العبرية ادعت ان المظاهرة غير قانونية وارسلت عناصر الحرس الجامعي الذين طلبوا من المتظاهرين الهدوء، ومن ثم سمحت للشرطة بالدخول الى حرم الجامعة وايقاف المظاهرة بالقوة.

وذكر موقع ميدا الاسرائيلي ان المتظاهرين بدأوا بهتافات اسلامية متشددة بعد دقائق من بدء المظاهرة وصرخ أحدهم "الله أكبر"، وأن المتظاهرين ردوا بعنف على الشرطة والهيئة الطلابية التي طلبت منهم أن يخفضوا أصواتهم.

النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديموقراطية بعث رسالة الى ادارة الجامعة منددا بقرارها اعتبار المظاهرة غير قانونية من دون أي منطق، ودعاها للاعتذار من الطلاب.

ادارة الجامعة دعمت تصرف الشرطة تجاه المتظاهرين مدعية ان المظاهرة لم تكن قانونية لأنه لم يتم التنسيق معها. وقالت ان الجامعة تسمح لاقامة المظاهرات عن طريق التنسيق معها وبطريقة منظمة ولكن ليس في مثل هذه الحالة".