أقامت خدمة النعمة، اليوم الجمعة، لقاءًا تدريبيًا خاصًا للنساء بعنوان " التشكيل الالهي " في كنيسة الارسالية العظمى في شفاعمرو. وقد حضر أكثر من مئة سيدة من خادمات الرب من عدة بلاد ومن كنائس انجيلية مختلفة.

كان ضيف الشرف المتكلم والمعلم القس اندراوس ابو غزالة الذي يجوب العديد من بلدان العالم ( حوالي 29 بلد ) ليقدم خدمة التلمذه والتعليم الكتابي فيها، وقد اصبحت اعداد هائلة تعرف الرب عن طريق التزامه والتزام معلمين اخرين بالتعليم واعطاء الكثير من الوقت للوزنات التي ميّزهم الرب بها من خلال مسحة التعليم والكرازة.

افتتحت اللقاء منسقة الحدث، الاخت روز عبيد، حيث رحبت بالنساء وشجعت حضور مثل هذه الاجتماعات في المستقبل. وفي مقدمة قصيرة قالت الاخت روز : ان احدى اهم الامور في مدرسة التدريب الالهي هو الألم الذي يمر به المؤمن لكيما يصبح اناءً صالحاً نافعًا للسيد، فمن ميزات الألم انه يظهر معدن الانسان الحقيقي وان مادة الألم هي مادة اجبارية، حيث ان نار التجربة تخرج من خلالها شخصية تلمع كالذهب المُصّفى، عمل يدي الفخاري الرب العظيم، ومن ثمّ قامت الاخت حنين عبيد برفع صلاة شكر للرب من اجل الحضور والتعليم.

قاد فقرة الترانيم الاخ مجد شوفاني وساعده بالعزف كل من ايهاب عبيد وشادي عبيد، في حين رنمت جوقة كنيسة الارسالية العظمى بقيادة الاخت رانية بيم زوجة القس مروان بيم راعي الكنيسة.

استلم المنبر القس اندراوس ابو غزالة وتكلم عن عمل الرب في بلدان العالم من خلال التلمذة والتعليم، وقال ان الرب يجلب الحرية لكنائسه وان هناك عطشًا وجوعًا روحي في الهند، ماليزيا واقطاب اخرى بالعالم وان عدد المؤمنين هناك يعد بالالاف، بل الملايين كما في الهند، كما نوّه الى ان سنة 2014 ستكون سنة مميّزة لتحركات الله وسط شعبه كما هو مكتوب في سفر يوئيل، فالله سيسكب من روحه على كل بشر وستكون هناك علامات في السماء كما يتكلم الكتاب.

كان عنوان التدريب الذي قدّمه القس اندرواس يتمحور حول كيفية اعداد الرب للشخص والقيام بتشكيله، وقد ذكر شخصيات مهمة من العهد القديم امثال موسى، اشعياء، ارمياء وغيرهم وكيف عمل الرب على تشكيلهم، وقال : ان كل اخت حضرت الى المكان انما بقصد من الله وبدعوة الهية لان رغبة الرب استخدام كل شخص استخدامًا عجيبًا.

البنود من مشاركة القس اندراوس ابو غزالة

اولاً، الدعوة الشخصية ( خلفية الانسان وسيادة الله عليه ).
ثانيًا، التشكيل حيث يمر الانسان بامتحانات واختبارات في حياته.
ثالثًا واخيراً المسؤولية ( الخدمة ).

وقد اعطى مثلاً من خلال حياة يوسف (تك 37 :23 ) الذي يرمز للمسيح، اذ قد حسدوه اخوته قبل ان يكرّم، خلعوا ثيابه قبل ان يرّفع كملك، وسجن قبل ان يحكم عليه، وقال القس اندرواس باننا اليوم جيل يوسف ويجب ان نمتلك احلامًا ورؤية الهية بها نتحدى خطايا العصر الحاضر، فكما تعامل الرب مع يوسف وشفى قلبه على الرغم من الالامات، فكذلك نحن ايضا، لان الله اعدّ عملاً عظيمًا لنسير به، كما ذكر الرب يسوع الذي علّم التلاميذ ثلاثة سنين ونصف مقابل يومٍ واحد حصلوا فيه على مواهب الروح القدس (اعمال 2). فالرب اختارنا قبل ان نعرفه ونختاره.

قدّم القس اندرواس دراسة مبسطة وقوية عن حياة يوسف ابن ال 17 عامًا، دعوته، خلفيته، الاشخاص والظروف التي عاشها في صراع ونزاع، فقد فشل اباه يعقوب في تربية اولاده الكبار لكنه استدرك اهمية تنشئة يوسف تنشئة صحيحة (مز 105).

 يوسف المُدلل وقميصُهُ الملّوَن قد اغاظَ اخوتَهُ، لكن الله انتقاهُ ليُشَكلَه ُ. وهكذا انهارت في يوم واحد خططهُ.

 وتابع قائلا: " ان الله لا يعطي انذارًا مسبقا لاولئك الذين يريد ان يعمل في حياتهم، فالله يتعامل مع الحلم والمشغولية الشخصية ويخلع القميص الملون، يُميت الاحلام لمقاصد الهية رفيعة ".

أربع امور تعمل في تشكيل الخادم

اولاً: التجريد - اي ازالة الضمانات، الراحة والامان حتى يصبح الله هو السند وكل الغنى.
ثانياً : الصراع والانكسار- من خلال المرور بامتحانات الفشل والنجاح، فالله يريد ان يصل للقلب عن طريق الانكسار والتسليم له كليةً
ثالثاً : العلاقة الحميمة – عندما يفقد الانسان ما يتمسك به يحّول الرب نظر الانسان اليه (تك 39 :2 )
وقال القس اندراوس: "خمسة مرات رددت آية: سار يوسف مع الله وكان ناجحا لان يوسف قد عرف الله واستجاب لتعاملاته". وقال اننا نرى لاحقا ان يوسف غفر لاخوته حين قال : انتم قصدتم لي شرا لكن الرب قصد به خيراً( تك 50 :20 ). وشجع الاخوات بقوله: " انه يحب ان نرفض ان نكون ضحية لاي خطأ او قرار قد ارتكبه احدهم تجاهنا، لكن هناك بالمقابل خطة مرتبة ومدروسة من الله لحياة كل انسان وانه لا يجب الاستسلام او المساومة على الحق ورعاية الامانه كما فعل يوسف وتعامل بكل نزاهة ونجاح ".

رابعاً : انتظار الرب – وهذا بحاجة الى وقت لان المأمورية عظمى والرب يريد ان يبني اساسات متينة فينا.

كما تكلم القس اندرواس بعد الاستراحة الاولى عن التحديات والامتحانات التي مرّ بها يوسف ومنها :
اولا: حياة شهادة - وسط الظروف - من نتيجتها ان الله بارك فوطيفار، بارك السجن، وبارك كل العالم بسبب امانة يوسف.
ثانياً: حياة النصرة- النصرة على الشهوات، اذ كان يوسف محبوبا ومرغوبا به وكان انسانًا جميلاً، لكنه رفض الاغراءات العاطفية والجنسية وعاش الانضباط القلبي ( امثال 4 : 23 ) الالتزام القلبي هو قرار نتيجته عودة البركة والمكافأة على صاحبه.
ثالثاً :حياة المثابرة بالايمان- يوسف ظُلم من قبل اخوته، وجد في السجن لمدة سنتين حينما زج به من قبل فوطيفار، مات حلمه ولم يجد بداية اي منفذ، لكنه انتظر وثابر في ايمانه وكان شهادة وعلامة على الخضوع الكلي لله.
 
مات حلم يوسف لكن الرب استخدم حلم فرعون ليخرج يوسف ليحيا الحلم الذي حلمه من جديد، وليحيي معه بلادًا اضناها الجوع المادي والروحي، امتحن تحت نارٍ قاسية فذابت شوائب قلبه وعوّضه الرب عن سنين الجراد وجعله ثاني رجل مهم في مصر فرفعه ورقاه لانه اكرم غيره وافرح قلوبهم لانه ثَبت في المكان الذي وضعه بهِ الرب اذ كان متواضعا وامينا في الصغيرة والكبيرة.

في نهاية اليوم التدريبي مسح القس اندراوس الاخوات بالزيت وصلّى لاجل اتمام مشيئة الرب في حياتهن.

وقالت الاخت روز عبيد صاحبة رؤية تدريب النساء، لموقع لينغا انها فعلا تشكر الله لاقامته خادمات مكرسات، وبالفعل مفرزات لخدمة الرب يسوع المسيح بالحق.

روز عبيد
الاخت روز عبيد تفتتح اللقاء وترحب بالسيدات

حنين عبيد
حنين عبيد تصلي وتطلب بركة الرب على اللقاء

رانيا بيم
رانيا بيم تقود فقرة الترانيم