أحيانًا نسمع عن قس أو خادم مُعيّن يقوم بتوبيخ الأعضاء من على منبر الكنيسة، وذالك أثناء العظة الرئيسية يوم الأحد، فهل يحق للراعي أن يلقي توبيخًا من على المنبر؟

للإجابة على هذا السؤال، أجرى موقع لينغا حوارًا مع بعض خدام الانجيل في اسرائيل، واليكم الاجابات التي حصلنا عليها:

القس أشرف أبيشاي: التوبيخ يجب أن يكون توبيخاً للبُنيان، وفي موضوع التوبيخ نفسه لا يمكن أن نجزم حسب قانون معين. لكن ينبغي ان لا يحتوي التوبيخ شيئاً من القسوة أو التجريح أو التشهير، بل أن يكون مُغلّفاً بالحكمة والوداعة. التوبيخ عن المنبر يجب أن يُوَجّه إلى ظاهرة مُعينة، وليس إلى شخص مُعين. على سبيل المثال، أصبحنا نرى في ظاهرة الأعراس شيئاً من المبالغة والتَعظم. وإذا اردنا أن نتكلم بهذا الخصوص، فنحن بحاجة إلى حكمة وحسن إختيار. ولا ننسى أن الأمر يتعلق بتوبيخ مسلك معين وليس شخص.

القس عازر عجاج: إذا تواجدت مشكلة، فيجب أن تُعالج بطريقة خاصة ومباشرة، وليس من على المنبر، إلا اذا كانت المشكلة عامة. لا يجب ان يُستخدم المنبر كأداة للتوبيخ، لأنه أداة للتعليم وتقديم رسالة الإنجيل، والمنبر ليس بديلاً لحل المشاكل.
إن التأديب الكنسي هو أمر ضروري ومهم، لكن علينا ان لا نسيء استخدامه، بل يجب أن نتعامل بالصورة الكتابية الصحيحة.

القس إدوار طنوس: أنا مع الوعظ الذي يتخلل توبيخاً عاماً، لكن إذا كان شخص ما في الكنيسة لدي مشكلة معه، فلا يجب أن أوبخه من على المنبر. بشكل عام أنا أؤيد التوبيخ الذي يتم بصورة عامة. فكل الكتاب هو موحى به من الله ونافعٌ للتعليم والتوبيخ، للتقويم والتأديب الذي في البر. فاستخدام المنبر يكون لتوبيخ عام، وتأديب عام.

الأخ مكرم مشرقي: التوبيخ بحد ذاته نوع من أنواع التقويم، نوع من التصحيح في حياة المؤمن، وهذا النوع له فائدة كبيرة، خصوصاً إذا كان مُوجهًا من الله، وإذا كان المستمع للتوبيخ منفتحًا.
ولكن بما أنه طريقة علاج، فإُنه يُفضّل أن يكون بطريقة فردية. هنالك بعض الأوقات التي يكون فيها ضرورة للتوبيخ من على المنبر، حيث يعطي الله رسالة خاصة لأشخاص ليسو مؤمنين وبعيدين عن الله.