قام موقع لينغا بتجميع بعض المعلومات التاريخية حول اسم "حارة النصارى" بالقدس القديمة.

تنقسم مدينة القدس القديمة الى أربع أقسام وتُعرف بالعربية بـ "حارات القدس القديمة" (الواقعة داخل الأسوار التاريخية للقدس)، وهم: حارة النصارى، حارة الأرمن، حارة اليهود وحارة المسلمين.

سوق القدس القديمة
احد شوارع السوق داخل القدس القديمة / تصوير عدسة لينغا

ويقطن المسيحيون بغالبيتهم في حارة النصارى الواقعة في الجزء الشمالي الغربي من المدينة ويمتد من باب جديد في الشمال، على طول الجدار الغربي من المدينة القديمة وصولًا إلى باب الخليل، ويبلغ عدد سكانها ما يقارب الـ 6000 نسمة. وتقع كنيسة القيامة في وسط حارة النصارى، كما وتحتوي الحارة على العديد من الكنائس والأديرة المسيحية وفنادق للحجاج المسيحيين.

وتتميز حارة النصارى بعدد المراكز الدينية الكثيرة والمؤسسات السياحة الموجوده فيها، وتمتلك البطريركية الارثوذكسية اليونانية مساحات كبيرة بجوار كنيسة القيامة.

كنيسة القيامة
كنيسة القيامة / تصوير عدسة لينغا

وتحتوي الحارة على سوق مليء بالدكاكين التجارية والمحلات التي تبيع الهدايا والتذكرات بالاضافة الى المطاعم والفنادق الخاصة واخرى اقيمت على يد المؤسسات الكنسية من اجل استقبال الحجاج المسيحيين. وتتميز بيوت حارات النصارى بلون القرميد الأحمر على أسطح المنازل.

بداية حارة النصارى كانت عندما بدأ المسيحيين الاستيطان حول كنيسة القيامة في العهد البيزنطي قبل اكثر من 1500 سنة. عندها كان المسيحيون يحكمون المدينة وكانت كنيسة القبر من اهم المعالم المسيحية. في سنة 640 احتل المسلمين المدينة وقلّ اعداد المسيحيين فيها.

وفي سنة 1033 اصبح اسم "الربع المسيحي" (حارة النصارى) اسما رسميا، وذلك بعد ان ضرب المدينة زلزالا قويا هزها بقوة وأسقط قسما كبيرا من اسوارها ومنازلها. وعرضت السلطات الحاكمة يومها عرضا سخيا، قالت فيه "كل طائفة او مجتمع يعيد بناء السور من اموالهم الخاصة، ستحصل على الاراضي الموجودة بجوارها". وقد أرسل القيصر البيزنطي التاسع مونوماخوس (Constantine IX Monomachos) عام 1048 مبالغ طائلة لتشييد الاسوار وكنيسة القبر. وعند الانتهاء من الترميم والتجديد اصبحت المنطقة تُعرف بشكل رسمي بـ "الربع المسيحي" وبالعربية "حارة النصارى".