بيت لحم - تقرير معا - بقرطاسه وقلمه وبراعة فنه، رسم الخطاط الفلسطيني ياسر صايمة، انجيل لوقا بخط الرقعة العربي، ليسجل لفلسطين كتابة اول انجاز بخط اليد لانجيل لوقا ،تقدمه مدينة السلام هدية للبابا بنيدكتس السادس عشر، خلال الزيارة المقررة له في 13 ايار القادم، وهي اول زيارة له لمدينة بيت لحم، مدينة السيد المسيح رئيس السلام.

وفي حديثه لمراسل ومصور وكالة معا خلال زيارتهما للخطاط ياسر صايمة في مدينة بيت لحم، قال: ان انجيل لوقا الذي خطه بيده بخط الرقعة سيتم اهداؤه للبابا خلال زيارته فلسطين، متمنيا ان يشارك شخصيا بتسليمه له.

قصة الانجاز.. لماذا انجيل لوقا؟

واكد صايمة ان فكرة كتابة انجيل لوقا بدأت من بلدية بيت لحم لتقديمه كهدية مميزة حيث كانت الاقتراح الامثل، وتم التصويت في المجلس البلدي على ان يكون هو من ينفذ هذا العمل الكبير، قبل حوالي شهرين، مشيرا الى انه وبسبب ضيق الوقت تم تخطيط انجيل لوقا فقط وليس الانجيل كاملا، اضافة الى كون انجيل لوقا يحوي السيرة الذاتية للسيد المسيح، واشارات لمدينة بيت لحم كمدينة للميلاد، وتلخيص لحركة السيد المسيح في تعليم التلاميذ.

بداية العمل :
بدأ الخطاط ياسر صايمة عمله قبل حوالي شهر ونصف اي بعد التصويت والموافقة من قبل المجلس البلدي لبلدية بيت لحم، على بدء مراحل التخطيط التي اشتملت 3 مراحل، حتى الانتهاء من الكتابة كاملة، مشيرا الى ان سبب اختيار خط الرقعة جاء لضيق الوقت، وهو من المدرسة التركية، كما واستعمل خط الثلث للتراويس والخط الفارسي.

وقد احتوى انجيل لوقا على 3 صور رئيسية للغلاف و استخدم بعضها كفواصل داخل الانجيل اضافة الى 65 صورة وزعت على الـ 65 صفحة التي اشتملت انجيل لوقا كاملا، وهي من ابداع الفنان عفيف الجابري.

ويذكر ان الخطاط صايمة هو خبير خطوط وترميم اثار معتمد لدى وزارة العدل الفلسطينية، ومدرس خط عربي في جامعة بيت لحم، وتلميذ الامير الحاج خليل الزهاوي "كردي عراقي" الاصل.

وكان الخطاط صايمة وهو من مواليد بلدة حلحول جنوب مدينة الخليل، قد هُجر وعائلته عام 1967 الى الاردن حيث سكنوا في مخيم حطين للاجئين في الاردن.

رحلة تعلمه الخط:
بدأ صايمة رحلته في مخيم حطين حيث كان يراقب الخطاط تيسير سادات من حيفا، بعد ان كان قد اكتشف ذاته وهو طفل في الثامنة من العمر تقريبا، فكان يقف خلف خيمة الخطاط في المخيم ويقلده بأصابعه حيث لم يكن بحوزته الاقلام الخاصة بالتخطيط، واستمر بذلك الى ان اصبح فتى في الحادية عشرة من العمر، فبدأ يكتب على يافطات البقالات في المخيم، الى ان تخرج بكالوريوس لغة انجليزية من الجامعة الاردنية.

العراق والامير الراحل الزهاوي:
سافر صايمة الى العراق عام 1986 ودرس على يد الامير الحاج خليل الزهاوي لمدة 3 سنوات، حتى حصل على اجازة في الخط العربي.

وانتقل صايمة الى الاردن وعاد الى فلسطين عام 1997، ونظمت له عدة معارض في العراق وسوريا والاردن والسويد وفلسطين، وله عدة اعمال مميزة برز منها "تخطيط القران مرتين"، جزء عمّ تم اهداءه للرئيس محمود عباس، وجزء ثان يحتفظ به، كما وخط رباعية عمر الخيام –ترجمة وديع البستاني عام 1936 بالخط الفارسي والزخارف الاسلامية.

يذكر ان الانجيل يقع في 65 صفحة، حجم الصفحة 75سم طول، و55 سم عرض، والكرتون من النوع المعالج بالمواد الطبيعية.

عن وكالة معا الاخبارية