في تطورات مثيرة للاهتمام بخصوص تجنيد المسيحيين العرب في جيش الدفاع الاسرائيلي، شكلت مجموعة من المسيحيين العرب حزب سياسي جديد اطلقوا عليه اسم "أبناء العهد الجديد"، يدعو الى التجنيد في الجيش الاسرائيلي بعكس الاحزاب العربية التي تدعم بدون تردد الفلسطينيين وتعارض بشدة الدولة اليهودية اسرائيل.

وتعتبر هذه التطورات مفاجأة جريئة يقوم فيها المسيحيون الاسرائيليون في أعقاب الربيع العربي.

ويشمل برنامج الحزب الاندماج الكامل للمسيحيين في كافة المجالات، والسلام مع دولة فلسطينية ديموقراطية ومع الدول العربية المجاورة لاسرائيل، وعودة الاسرائيليين الذين غادروا البلاد.

وقال رئيس حزب "ابناء العهد الجديد" بشارة شليان (58 عامًا) من سكان الناصرة، ان الفكرة أتته عندما رأى المشاكل الكثيرة التي تعرض لها ابن اخيه عندما قرر الانضمام للجيش.

وكان الاب الارثوذكسي جبرائيل نداف قد دعم انضمام المسيحيين الى الجيش الاسرائيلي، الامر الذي سبب له العديد من التهديدات والمواجهات حتى انه حظر من دخول كنيسة البشارة في الناصرة.

ووفقا لصحيفة معاريف الاسرائيلية، فقد انضم 90 من خريجي المدارس الثانوية الى الجيش الاسرائيلي في الاشهر الاخيرة وهو رقم صغير كنقطة في دلو اذا قارناها مع العدد الاجمالي للمسيحيين البالغ 130 ألف مسيحي ناطق للعربية في اسرائيل. ولكن هذا الرقم هو ثلاثة اضعاف عدد الملتحقين بالجيش عام 2010.

وعلى الرغم من معارضة الاحزاب العربية في اسرائيل واعضاء الكنيست العرب المتمثلين بحنين الزعبي وباسل غطاس، فان عدد المتطوعين آخذا بالارتفاع من بين كل السكان العرب وليس فقط من المسيحيين.

من ناحية اخرى، سهلت الدولة الاسرائيلية على المسيحيين الانخراط بالجيش وفتحت مركزًا لتجنيد المسيحيين في مدينة طبريا، وعينت مستشارا خاصًا من قبل وزارة الدفاع للتعامل حصريا مع المسيحيين.

وقد دفعت أعمال العنف ضد المسيحيين في الشرق الاوسط في اعقاب الربيع العربي، المسيحيين الى التعبير عن آرائهم بصوت أعلى حتى لو كانت غير مقبوله على المجتمع العربي. المسيحيين الاقباط في مصر يعانون من الاسلاميين المتشددين الذين يهاجمون الكنائس ويقتلون الكهنة ويخطفون الاطفال والفتيات، ويرى المسيحيون ما يحدث من ارهاب وقتل بحق المسيحيين في سوريا والعراق. كل هذا دفع المسيحيين الى التفكير من جيد من أجل صياغة مجتمع مسيحي جديد.