اعتبرت باحثة إسرائيلية بأن "الأسينيين"، الذين يفترض بأنهم كتبوا نصوص مخطوطات البحر الميت، التي يرجع تاريخها إلى القرن الأول الميلادي وتعتبر أقدم الأدلة المدونة للكتاب المقدس، غير موجودين من الأساس، وهو الأمر الذي يناقض أساسيات التاريخ الديني بالعهد القديم المشترك لدى المسيحيين واليهود.

وقالت رايتشل إليور، أستاذة التصوف اليهودي في الجامعة العبرية بالقدس، إن المجموعة اليهودية المعروفة باسم "الأسينيين،" والتي يرى مؤرخون أن أفرادها قاموا بتدوين مخطوطات البحر الميت، ما هي إلا تلفيق من قبل المؤرخ الروماني اليهودي، فالفيوس جوسفوس، خلال القرن الأول الميلادي.

وأضافت إليور أن تقارير جوسفوس الخاطئة، التي رغب من خلالها المباهاة بوجود مجموعة يهودية تعادل من حيث قيمها وعاداتها سكان إسبارطة التاريخية، التي كان الرومان يجلون قيمها، انتقلت على مر القرون، مما أدى إلى تحولها إلى وقائع.

وأوضحت إليور أن المخطوطات، لم تذكر أي نوع من المعلومات عن المجموعة، كم يرد اسمها مطلقاً، وأضافت: "لقد أضعنا 60 عاما في محاولة للعثور على معلومات عنهم.. إنها أساطير بنيت على أساطير،" وفقاً لمجلة "تايم."
واعتمدت إليور في موقفها الذي هز الأوساط الأكاديمية على مواصفات الأسينيين كما وردت في المصادر القديمة، ومنها امتناعهم عن التزاوج، فاعتبرت أنه "من غير المعقول، وجود مجموعة يهودية تضم آلاف الأعضاء تمارس شعائر تناقض الدين اليهودي، (الذي يحض على الزواج والإنجاب) دون أن تشير الكتب اليهودية الصادرة في تلك الفترة إليها."

وتضم مخطوطات البحر الميت ما يقارب 900 لفافة ، وقد عُثر على هذه المخطوطات  بين عامي 1947 و1956 في كهف في وادي قمران قرب خربة قمران شمالي البحر الميت.

 وقد أثارت المخطوطات اهتمام الباحثين والمختصين بدراسة نص العهد القديم لأنها تعود لما بين القرن الثاني قبل الميلاد والقرن الأول منه.

اكتشفت هذه الكهوف قرب البحر الميت في موقع خربة  قمران، وهي تتبع طائفة يهودية هي طائفة الأسينيين، التي يفترض أنها عزلت نفسها عن بقية المدن اليهودية.

عن الـ CNN