ثلاثة قطع من حطام مخطوطة يونانية الاصل اكتشفت  مؤخراً في حفريات لسلطة الاثار في "تل مرشه" في الحديقة القومية في "بيت جورن". دكتور ديب جيرا الذي اجرى بحثاً في خصوص هذه المخطوطة، اقر ان قطع الحطام  الثلاثة يشكلون القسم الاسفل من ما يسمى "مخطوطة هليودورس" المحفوظة في متحف اسرائيل منذ سنتين. لقد اكد الاكتشاف النظرية التي تقول ان اصل المخطوطة من مدينة مرشة القديمة التي هي ضمن الحديقة القومية في "بيت جورن". 
الخطاب الملكي الذي يعود الى سنة 178 ق م يحوي 23 سطراً الذين نقش على لوح حجري وتعتبر احد اقدم واهم المخطوطات على الاطلاق الذين اكتشفت داخل اسرائيل مع ان اللوح الحجري لم يكن كاملاً حتى الاكتشاف الاخير.
المخطوطة هي اعلان من قبل الملك "سلوكوس" الرابع والد "انتيوكوس" الرابع في خصوص تعين مسؤول على بيت المقدس في منطقته في سنة 178 قبل الميلاد، الملك يعلن عن التعين لنائبه "هوليدوروس"، على الارجح هو المذكور في سفر مكابين في الصحاحان 2و3 الذي ذكر عنه انه حاول سرقة نقود بيت المقدس في اورشليم ولكن عاقبه الله بقوة. ثلاث سنبن من الحدث يقتل "سلوكوس"  ويرث مكانه ابنه "انتيوكوس" وهذا هو الحاكم الذي اطهد اليهود بحسب سفر المكابين وبمساعدته دمر اضاف القول  د. اين شترن ، مدير الحفريات من قبل وزارة الاثار " على اثر هذا الاكتشاف نستطيع الجزم ان اصل اللوح الحجري هو مدينة مرشة القديمة وهي تضيف براهين المرتبطه تاريخياً واثرياً مهمه لفهم القترة الزمنية  الى ثورة المكابيين. 

عن جريدة هئارتس

ماهي اسفار المكابين؟:

تروي أسفار المكابيين أحداث الصراع اليهودي بزعامة الأسمونيين ( المكابيين ) ضد الحكام السلوقيين، لتحقيق الاستقلال الدينى والسياسي. ففي القرنين الثاني والثالث قبل الميلاد ، تعرض اليهود للاضطهاد من البطالمة ثم من السلوقيين ، وبخاصة في عهد أنطيوكس الرابع ( إبيفانس ). ويحسب سفرا المكابيين الأول والثاني من الأسفار غير المتفق عليها وتسميها الكنائس التقليدية القانونية الثانية . وتتباين هذه الأسفار في صحتها التاريخية ومحتوياتها وأسلوبها.
في أواخر القرن الثاني ، استخدم اسم " المكابيين " عنواناً لسفري المكابيين الأول والثاني. ومن المحتمل أنه كان يطلق على المكابيين الثاني فقط ، حيث أن يهوذا – وهو الملقب بالمكابي- هو الشخصية البارزة في المكابيين الثاني، بينما يقاسمه إخوته فى الأحداث المذكورة في المكابيين الأول.
ويؤكد يوسيفوس ( المؤرخ اليهودى ) أن " متتياس " أبا يهوذا وإخوته الأربعة، كان من نسل " حسمونس " ، وحيث أن التلمود يشير إلى هذه العائلة الشهيرة باسم "الحسمونيين " ، فمن المحتمل أن العنوان الأصلي للسفر، كان " سفر بيت الحسمونيين " ، وقد استخدمه يوسيفوس كأحد المصادر التاريخية. وأطلق أوريجانوس على سفر المكابيين الأول ( ويبدو أنه كان السفر الوحيد الذي عرفه من أسفار المكابيين ) اسم " سار بيت سابا نويل " وهي عبارة تبدو أرامية، يقول عنها دالمان ( Dalman ) إنها محرفة من الكلمات الأرامية " سفر بيت الحشمونيين ". كما كان يسميه " الربيون ". أما في المخطوطات اليونانية، فتسمى كلها باسم " المكابيين ". ولا يوجد في الفولجاتا اللاتينية ، إلا السفران الأول والثاني.
والاسم " المكابي " هو على وجه التحديد لقب (( يهوذا )) الذي يذكر عادة بهذا اللقب في سفر المكابيين الثاني. ولكن هذا اللقب أصبح يطلق على كل الأسرة.