معلمو مدرسة مار- يوحنا الإنجيلي يفوزون بجائزة الأوتونوميا  "الإدارة المستقلة" للعام 2009

حصل أعضاء الهيئة التربوية في مدرسة مار يوحنا الإنجيلي في حيفا، على جائزة الاستقلالية "الاتونوميا" لعام 2009، وذلك, بعد أن قامت لجنة خاصة كانت قد عينتها نقابة المعلمين، بزيارة المدرسة من اجل الاطلاع على عمل المعلمين المستقل.

وقد قررت اللجنة منح الجائزة المذكورة لمدرسة مار يوحنا الإنجيلية معتمدة على عدة أمور منها: الإستقلالية في إتخاذ القرارات, عمل الطواقم المهني والمستقل, مشاركة المعلمين في الأمور التنظيمية, الإدارية والمالية, الشعور بالإنتماء من قبل المعلمين تجاه المدرسة, مبادرات فردية وجماعية, علاقات بين أعضاء الطاقم التربوي, تطوير الإقليم الصفي, تقليل الفجوات التحصيلية ومتابعة تعليمية لطلاب مع صعوبات.

وكانت المدرسة قد تقدمت بطاقم هيئتها التربوية, ومساندة إدارة المدرسة, بترشيح نفسها لجائزة العمل المستقل, وهي جائزة تبادر بها وتتبناها نقابة المعلمين للهيئة التربوية, شرط أن تجيب على متطلبات وشروط الجائزة.

وقد باشر المعلمون ابتداء من شهر أيار 2008 بدراسة كل بند من بنود الجائزة التي وضعتها النقابة، وتسجيل كيفية ترجمتها على أرض الواقع في المدرسة, وتمّ إرسالها للجنة الجائزة بتوقيع المعلمين والمعلمات في نهاية شهر آب في موعد اجتماعات التهيئة للسنة الدراسية 2008 / 2009 . ويذكر أن طاقما من نقابة المعلمين, كان قد زار المدرسة, في تاريخ 20.11.08 مجتمعا مع هيئتها التربوية, للإستماع إلى ماهية الإستقلالية التي يتمتع بها المعلمون في المدرسة، وذلك بعد عبور المدرسة للمرحلة قبل الأخيرة من التصفية.

وفي سياق الحديث, ذكرت اللجنة المخولة عن النقابة, أن مدرسة مار- يوحنا الإنجيلي, تعتبر واحدة من بين أكثر من أربعين مدرسة, تقدمت للجائزة, وقد أعطيت لها الأفضلية, والتميز لترشيحها للفوز.

هذا, وقد قدمت الجائزة لأعضاء لجنة المعلمين، السيدة نعمي ريفتين رئيسة القسم البداغوغي في نقابة المعلمين, وشرحت عن المعايير والمقاييس التي خولت المدرسة بالحصول على الجائزة، والتي عبارة عن شهادة تقدير وجائزة مالية قيمتها 4000 شاقل, وذلك ضمن احتفال مشرف, أقيم في كنيسة المدرسة, يوم الإثنين, الموافق 15.12.08

وذلك, بحضور كل الطاقم من إدارة، معلمين وموظفين، وبمشاركة مفتش المدرسة ورئيسة قسم نقابة المعلمين في حيفا السيدة حاني ليدور، وممثلين عن مجلس الإدارة، الأهالي والطلاب.

وقد رحب القس حاتم شحادة, نائب رئيس المدرسة بالحضور وشكر كل من طاقم المعلمين والمدير وجميع الذين يعملون في المدرسة كما وشكرأعضاء مجلس الإدارة والعمدة الراعوية  ولجنة اولياء امور الطلاب وممثلي نقابة المعلمين التربوية ومفتش المدرسة د. ميشيل سليمان وقال: اننا نشكر الله من اجل هذة المدرسة ومن اجل انجازاتها وقد جاءت هذة الجائزة الجديدة لتؤكد على نجاح وتألق المسيرة التربوية في هذه المدرسة.  كما ونقل من جانبه,  تحيات وتهنئة  المجمع الكنسي والمطران سهيل دواني, رئيس المدرسة. 

هذا, وقد أشاد مفتش المدرسة د. ميشيل سليمان, على عمل طاقم المدرسة. والذي وجه التهاني لطاقم المعلمين لحصولهم على الجائزة, معتبرا: "أن المدرسة قد أبحرت بقبطانها المدير النشيط عزيز دعيم وطاقم معلميها إلى عالم النجاح والنور في المجالات القيمية والتربوية والتحصيلية, والتي ترتكز على التحقيق والإبداع".

وفي مشاركة لطلاب المدرسة, تحدّث نيابة عنهم, رئيس مجلس الطلاب, الطالب فراس حداد, إذ  تحدث عن العملية التربوية الديمقراطية في  انتخاب رئيس مجلس الطلبة، وهنأ المعلمين على فوزهم بالجائزة وتمنى لهم دوام النجاح والتقدم.

هذا, وأثنى الأستاذ الكاتب حنا أبو حنا, أحد أعضاء اللجنة التربوية المشرفة على أمور المدرسة, دور المعلمين, في تنشئة الأجيال, واختتم بقوله: "بوركتم جوقة انتظمت عقدًا تسلك المحبةُ حبّاتِه, وبورك قائد الجوقة الأستاذ عزيز الذي يشع أُنسًا وإخلاصًا وطموحًا". 

كما وتحدث د. بسام خميس رئيس لجنة أولياء الأمور عن العلاقة الطيبة والرائعة بين طاقم المدرسة وإدارتها وبين الأهالي ولجان الأهالي الصفية ولجنة الأهالي المدرسية، والتي تساهم كثيرا في تطوير الجو والمناخ الايجابي في المدرسة، وهنأ الطاقم بهذا الانجاز.

وفي رسالة خطية بعثها, السيد نبيل عويضه, احد أعضاء اللجنة التربوية المشرفة على المدرسة, حيّى الإنجازات التي حققتها المدرسة, والتي كانت آخرها جائزة الأتونوميا, إذ يرى أن من وراء هذه الإنجازات المعلم الإنسان المعطاء المحب لعمله, المؤمن برسالته السامية.

وفي كلمة مؤثرة لمدير المدرسة, الأستاذ عزيز دعيم, استهلها بالحديث عن طاقم المعلمين, الذي يفتخر به, ويفتخر بكونه القائد الموجه لطاقم مهني رائع. حيث يرى, أن حصول المدرسة على الجائزة كان من خلال مشاركات كل عضو/ة في الطاقم بمسيرة المدرسة في  تطبيق الاوتونوميا من خلال الحديث والمشاركة التي تعبر عن الإنتماء والمحبة والاحترام للإدارة والمدير والاحترام المشترك بين أعضاء الطاقم, الذي يعتبره أعظم جائزة.

هذا, وقد اختتم حديثه, بقوله: "ليس لي أي فضل ولا أقدم أي حسنة للطاقم.

عندما أمكن لهم ظروف للعمل المستقل (الاوتونوميا)، ونحصل على تطور وتقدم، نحصل على علاقة شخصية متفهمة من كل معلم/ة لكل طالب/ة في المدرسة.

عندما اشارك معلمين في عملية اتخاذ القرارات، ونحصل على القرارات الصائبة.

عندما اشجع مبادرات شخصية وجماعية ونحصل على نتاج رائع.

عندما استعين بمعلمين في عملية النظام، الإدارة وإدارة الأموال وأحصل على قاعدة صلبة وقوية تمكن عمل المدرسة على أفضل وجه.

عندما أعطي تقييما وتقديرا لكل معلم/ة ونحصل على انتماء، التزام صادق واستعداد للمساءلة.

عندما أوزع صلاحيات واعين أصحاب وظائف ونحصل على نمو، تقدم وتطور للطاقم التربوي- المهني.

أزرع عددا قليلا من البذور الصغيرة، وأحصد من كل واحد منها ثلاثين, ستين ومائة".

وكان طاقم المعلمين قد قدم هدية رمزية, لمدير المدرسة الأستاذ عزيز دعيم, تعبيرا عن شكرهم وتقديرهم له, لما هيأ من جو "إدارة مستقلة للطاقم" وأعطى للمعلمين شعورا بالإنتماء.

واختتم اللقاء نيابة عن الطاقم المربي والفنان كميل ضو الحاصل على جائزة الوزير للإبداع لسنة 2008، بكلمة مؤكدا أن مدرسة مار يوحنا عبارة عن عائلة، كل فرد فيها في موقعه يعمل بكل جدية ونشاط وبكل المسؤولية، وأضاف أن طاقم المعلمين والمدير هم كجسم الإنسان يعمل بتناغم، واذا فرح عضو فجميع الأعضاء تفرح معه وإذا تألم عضو ترى الجميع يساند ويشجع، وهذا بالتالي ينعكس ايجابيا على تحصيل المدرسة والطلاب تعليميا وتربويا. وأنهى شاكرا ومهنئا رئيس المدرسة، المدير وطاقم المعلمين على هذا الانجاز الرائع.

كما ويجدر الذكر أن طاقم الهيئة التربوية قام بإصدار كراسي، "بذور المطالعة" لصفوف البساتين حتى الرابع، "وتذاكر المطالعة" لصفوف الرابع حتى الثامن، وهو عمل مشترك لطواقم اللغات في المدرسة. هذا الإنتاج ساعد في تطوير عمل المدرسة في "مسيرة الكتاب" وفي تجذير وتوثيق عملية المطالعة والكتابة الإبداعية كما ساعد الطلاب في تجميع وتسجيل انطباعاتهم، أفكارهم، محاوراتهم وتقييمهم للكتب القيمة التي طالعوها.

إضافة لذلك أصدرت المدرسة كتابا رائدا في تعليم كيفية القيام ببحث علمي وكتابة وظيفة بحث بعنوان "طلاب في عالم الأبحاث والإبداع". هذا العمل ساهم في تطوير "مسيرة البحث العلمي" لكل الصفوف من البساتين إلى الثامن، وفي حصول المدرسة على جوائز ومراتب عالية لمسابقة البحث الجيد لصفوف الخامس والتي تقوم بها وزارة التربية في الوسط العربي.

ومن الجدير ذكره, أن المدرسة كانت قد حصدت العديد من الجوائز, وهي نتاج عمل دون كلل لإدارة المدرسة ولكافة أعضاء الهيئة التربوية, منها:

جائزة التربية والتعليم من قبل بلدية حيفا لسنة 2008, في تصنيف "المدرسة الممتازة ومديرها", وهي جائزة تتبناها بلدية حيفا, إعتمدت بالأساس على قدرات المدرسة التعليمية, وتطوير مناخ مدرسي إيجابي. هذا وقد قامت لجنة مختصة من قبل البلدية بتقصي عدة أمور، وتفحص المدرسة من جوانب مختلفة، بناء على متطلبات التقييم الخاصة بالجائزة، وقد شملت هذه المتطلبات بعضا من المعايير التالية:  الانجازات التعليمية والتحصيل، فعاليات تربوية خاصة والتواصل مع المجتمع، مبادرات وتجديدات، علاقة بين إنسانية وتطوير عمل الفريق، الإدارة، التنظيم والنجاعة، تحسين مظهر المدرسة، تطوير مناخ مدرسي ايجابي، منع التسرب والتواصل التربوي التعليمي، الاهتمام بالصحة، التسامح، التعايش والتربية على القيم. وقد تمّ الاحتفال الرسمي لتوزيع الجوائز في لقاء عام يوم الثلاثاء 27.5.08 في قاعة كريجر بحضور جمهور كبير.

شهادة امتياز لسنة 2008 من جمعية مكافحة السرطان، على دور المدرسة في حملة التطوع وجمع التبرعات كل سنة بهمة ونشاط لخير مجتمعنا.

جائزة المرتبة الأولى في البحث العلمي القطرية لسنة 2008 لصفوف الخامس, وقد فازت المدرسة بالمرتبة الأولى ثلاث مرات على مدار السنوات الخمس الأخيرة.

كما ونذكر أن مدرسة مار يوحنا الإنجيلي حصلت على جائزة نقابة المعلمين "نخبة المائة" لسنة 2003, في تقديمها عارضة محوسبة باللغات الثلاث عن الجذور التاريخية، التربوية التعليمية للمدرسة. ,

هذا, وقد أختتم الإحتفال, حول مائدة غنية بالمقبلات والحلويات قام بإعدادها أعضاء الهيئة التربوية, تعبيرا عن فرحهم بهذا الانجاز.