وجه المجلس الملّي الارثوذكسي في عبلّين نداء الى اهالي القرية، آملا ان يكون النداء فاتحة لحل معضله يعاني منها الجميع ولا تجد حلا لها في ظل غياب التوجيه والترشيد واتخاذ القرار الجماعي.

وذكر المجلس الملي ان السكان يشهدون خلال السنوات الاخيرة تفاقما ومغالاة في مظاهر الاعراس، حتى باتت عبئا يثقل كاهل ابناء القرية ماديا وصحيا واجتماعيا، وفي الوقت نفسه لا يُبذل اي جهد لوضع حد لهذه المعاناة، وذلك لان الحل يكمن في توافق جماعي يبادر اليه جسم تمثيلي، لحساسيته وارتباطه بالعادات والتقاليد التي يصعب تغييرها بمبادرات فردية.

وجاء في النداء، ان الخوض في موضوع الاعراس يستوجب تدخّل المحلّلين الاجتماعيين والنفسيّين والاقتصاديّين، ولكنهم يكتفون بالتأكيد على وجود المشكله والتنبيه الى تداعياتها ومخاطرها وطرح بعض الحلول، آملين ان تتفتح الابصار والاذهان للبدء في ابتكار الحلول للتخفيف من وطأة المشكلة.

وقال المجلس الملي انه يمكن ان يكون النداء مؤلم للبعض، وقد يرى فيه البعض الآخر تدخلا في خصوصيات الفرد، وتعديا على الحرّيات الشخصيّة؛ واكّد المجلس الملي ان الامر ليس كذلك! لان قضية الاعراس لم تعد قضية فردية، وانما هي وباء ينخر جسم المجتمع ويهدد أمنه واستقراره الاقتصادي والصحي والثقافي والاجتماعي.

وجاء في النداء ايضا، ان المجتمع العبلّيني قد دخل الى دوامة لا يستطيع فيها الفرد ان يتجاهل ويتقاعس بحجة الحرية الفردية، لانه اليوم انت صاحب العرس وتفعل ما بدا لك وعلى الاخرين تحمل تداعيات قراراتك الخاصّة، وغدا ستكون في الجانب الاخر حيث عليك تحمّل تداعيان قرارات الاخرين. وفي ظل النظرة المادية للامور والأخذ بحجم النفقات مقياسا للفرح والجاه والمكانة الاجتماعية والاقتصادية فالسبيل الى الهاوية مفتوح على مصراعية.

ودعى المجلس الملي الى نبذ مظاهر البذخ والاسراف والتبذير في الأعراس، ودعوا اصحاب العرس الى تقليص عدد المدعوين الى ادنى حد فتقتصر الدعوة على الاقرباء والاصدقاء (المعارف ليسوا بالضرورة اصدقاء)، واعتماد الحفلات المشتركة للعروسين، وتقليص طقوس العرس وتقليص محتويات الوجبات التي تقدم في البيوت او في القاعات وتقليص النفقات الجانبية.

وناشدوا المدعوين وغير المدعوين ان يؤازروا اخوانهم اصحاب العرس، ودعمهم في اجراءاتهم التقليصية، وغض الطرف عن أي تقصير قد يحدث هنا او هناك، وعدم الاثقال عليهم بعبارات العتاب والانتقاد، لانهم كلهم اهل.

وذكر المجلس الملي بانه سيتابع معالجة هذه القضية من خلال حلقة نقاش ستعقد في قاعة الكنيسة، وسيعلنون عنها لاحقا للبحث في التداعيات وطرح الحلول التوافقية بما يخدم الصالح العالم