القدس: ندد المجلس المسكوني للكنائس بوضع الفلسطينيين المسيحيين تحت الاحتلال الاسرائيلي في الاراضي المقدسة، مهد المسيحية، في تقرير نشر في نهاية هذا الاسبوع.

وكتب ماثيو جورج شوناكارا مدير لجنة الكنائس للشؤون الدولية في هذا التقرير ان "المسيحيين الفلسطينيين لديهم الشعور بان المجتمع الدولي لا يقوم بما يكفي للتخفيف من صعوبة وضعهم".

واعرب شوناكارا عن اسفه وقال "لا يفهمون لماذا يوجد الكثير من الناس ولا سيما في الغرب لا يعرفون حتى ان المسيحيين الفلسطينيين موجودون وانهم هم اوائل المسيحيين".

والهدف من التقرير "توضيح ان المسيحيين الفلسطينيين هم السكان الاصليون للاراضي المقدسة. ليسوا ممن اعتنق المسيحية مؤخرا ولا من المهاجرين. انهم اقدم جالية مسيحية على الارض وجزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية الفلسطينية".

لكن وجودهم "الحيوي" مهدد بفعل استمرار الاحتلال العسكري الاسرائيلي، بحسب التقرير الذي اشار الى ان الفلسطينيين المسيحيين "هم ايضا جسر بين الشرق والغرب".

ورفض التقرير فكرة ان النزاع الاسرائيلي الفلسطيني هو بين اليهود والمسلمين نافيا "الدعاية الاسرائيلية والمسيحية الصهيونية القائلة ان المسيحيين الفلسطينيين يهاجرون بسبب الاصولية المسلمة" مؤكدا ان "هجرتهم والامهم مرتبطة بوضوح بالاحتلال (الاسرائيلي) مباشرة".

وكان المسيحيون يمثلون اكثر من 18% من سكان الاراضي المقدسة في 1948 مع اقامة دولة اسرائيل، لكنهم لم يعودوا يمثلون اليوم سوى اقل من 2%. حتى في بيت لحم (الضفة الغربية)، المدينة التي ولد فيها السيد المسيح بحسب الاناجيل، اصبح المسيحيون اقلية جدا (15%).

وهذا التقرير من 100 صفحة ويحمل عنوان "الايمان تحت الاحتلال: المصير الصعب للسكان الاصليين المسيحيين في الاراضي المقدسة"، نشر شهادات حول انعكاس الاحتلال والاستيطان على الحياة اليومية للفلسطينيين.

وشارك في وضع التقرير البرنامج المسكوني للمواكبة في فلسطين واسرائيل والمركز الديني في القدس، وكلاهما منضو في المجلس المسكوني للكنائس. والبرنامج المسكوني للمواكبة يرسل كل سنة نحو مئة "من المرافقين المسكونيين" الى الاراضي الفلسطينية لمساعدة السكان ودعم الحركات السلمية.

والمجلس المسكوني للكنائس الذي يقول انه يمثل اكثر من 560 مليون مسيحي، يضم قرابة 350 كنيسة في نحو مئة بلد ومنطقة. ويضم غالبية الكنائس الارثوذكسية وعددا من الكنائس الانغليكانية والمعمدانية واللوثرية والاصلاحية.

المصدر: أ ف ب