مجمع الكنائس الإنجيلية في إسرائيل يمثل جميع الكنائس والمؤسسات المعمدانية، الخمسينية، الناصرية والإخوة في إسرائيل. والمجمع هو جزء من العائلة الإنجيلية التي ينتسب إليها مئات الملايين من المؤمنين المسيحيين من كافة أقطار العالم. العائلة الإنجيلية هي جزء أصيل من العديد من المؤسسات المسكونية التي تؤمن بالتعددية وتحوي كل العائلات المسيحية. كما تؤمن العائلة الإنجيلية مثلها مثل الكنيسة الإنجيلية الأسقفيه وسائر العائلات الكنسية (الكاثوليكية، الأرثوذكسية والأرثوذكسية الشرقية) بالكتاب المقدس ووحيه، وتؤكد أيضا العقائد المسيحية الأساسية مثل الثالوث ولاهوت المسيح وناسوته، وتوافق على قانون الإيمان المنصوص في مجمع نيقية عام 325 م، وتؤكد العائلة الإنجيلية أيضا على أهمية المحبة المسيحية والحوار مع كافة المذاهب والأديان. وتشدد العائلة الإنجيلية على مركزية الكتاب المقدس وعلى نشر تعاليم المسيح ومحبته وخلاصه لكل الناس.

في ضوء ما سبق، لقد صُعقنا من التشهير والتهجم الذي نشره المطران عطالله حنا والمطران كرياكوس وبعض كهنة الكنيسة الأرثوذكسية في الآونة الأخيرة. فخلال أقل من شهرين ظهرت ثلاثة مقالات وبيانات تسيء للعائلة الإنجيلية في بلادنا وتتنافى مع قيمنا المسيحية والعربية الأصيلة.

نظراً لذلك، وجدنا انه بسبب التزامنا بتعاليم السيد المسيح السامية ومحبته الفريدة لجميع البشر، وحرصا منا على توثيق حوار المحبة والتفاهم المبني على الحق وليس على الأفكار المضللة،  قررنا في الوقت الحالي عدم الرد على التهجمات العشوائية وغير المسؤولة والغريبة عن الحق مع انه لا تعوزنا البراهين والأدلة الواضحة بل وشهادة المجتمع لنا.  ولكن وجب علينا أن نلفت الانتباه إلى أن هذه المقالات حوت اتهامات لاهوتية وسلوكية عارية عن الصحة، خالية من المسؤولية وممتلئة بتهجم مجحف وغير لائق.

اننا نستغرب ممن تعلّم اللاهوت وحصل على درجة الدكتوراه أمثال المطران عطاالله حنا أن يخلط بين بدعة شهود يهوه وبين المسيحيين الإنجيليين أو المعمدانيين الذين يتهمهم زورا وإجحافا وبتعميم وبدون أدلة أنهم "ذئاب خاطفة" و"فئات مشبهوهة" تستغل ضيق الناس الإقتصادي. فإما أن يعبر هذا الخلط بين بدعة شهود يهوه وبين الكنيسة المعمدانية عن جهل أو أن يعبر عن إصرار على تشهير، ومحاولة تشويه سمعة عائلة مسيحية تخدم الله والمجتمع بأمانة. لهذا نتوقع من المطران عطاالله حنا  مراجعة ما كُتبَ وما قيل في ضوء الحق الإلهي، والاعتذار عما نُشر من أفكار مضللة وتهجم شرس ضد الكنيسة المعمدانية التي هي جزء أصيل من العائلة المسيحية.
كما ونستغرب أن بعض رجال الدين في العائلة الأرثوذكسية، خلافا للكثير من الأرثوذكس حول العالم، ينزعجون من نشر الأنجيل والتأكيد على محبة المسيح وخلاصه للناس - كما تجلى ذلك في البيانات التي نشرت.

نؤكد للجميع أننا ككنيسة إنجيلية عربية أصيلة عميقة الجذور في بلادنا، ومشهود لها، نخدم الله والمجتمع بكل أمانة وإخلاص وغايتنا مجد الله ومنفعة المجتمع بكل شرائحه. لهذا ندعو إلى حوار المحبة والتفاهم في القضايا اللاهوتية أو الممارساتيه بدلا من الإساءات الإعلامية، ونمد يدنا لكل من يرغب أن يصافحنا ويتحاور معنا، وندعو أيضا إلى التكاتف والعمل سويا في خدمة مجتمعنا بكل مؤسساته. فلنكرس ما ائتمننا الله عليه من مواهب، طاقات وموارد في خدمة هذا المجتمع الطيب، ونشر محبة المسيح الذي هو مثالنا في صنع السلام، بتواضعه وخدمته ومحبته، إذ مات على الصليب من أجل خلاص البشرية.

بمحبة المسيح,

القسس وخدام الرب اعضاء  مجلس مجمع الكنائس الانجيلية في إسرائيل
الأخ منذر نعوم - رئيس المجلس
القس إدوار طنوس – الكنيسة الخمسينية
القس نزار توما – كنيسة الناصري
الأخ فؤاد حداد- الكنيسة المعمدانية
القس حاتم جريس – الكنيسة المعمدانية
الأخ كميل ضو- كنيسة الأخوة
القس بطرس غريب - كنيسة الناصري
الأخ عزيز دعيم – كنيسة الأخوة
الأخ رجائي سماوي – ممثل الهيئات الإنجيلية