عقبت رابطة الكنائس الانجيلية المعمدانية في اسرائيل على التقرير الذي ورد في جريدة "الحقيقة" الاسبوع الماضي بعنوان هجرة جماعية لعائلات مسيحية من أبوسنان إلى البرازيل بذريعة خدمة الإنجيل في رسالة ارسلتها الى الجريدة كرد على ما جاء في صفحاتها.

والامر الذي يلفت الانتباه بان جريدة الحقيقة وكأنها تريد ان تحل مشكلة الهجرة العامة من بلدان الشرق الأوسط على حساب مجموعة صغيرة وتصنع "زوبعه في فنجان" من وراء ما ذكر في موقع لينغا.

وقد جاء كذلك بكل وضوح في رسالة الرابطة الأنجيلية المعمدانية بأن هذه الخطوة التي قام بها القس فطين يعقوب وبعض اقاربه من ابو سنان هي ليست عقيدة او سياسة  تتبعها رابطة الكنائس الانجيلية المعمدانية في اسرائيل، وان الأمر الذي فام به القس فطين يعقوب هي دعوة شخصية ليس لها اي ارتباط برابطة الكنائس الآنجيلية.

ان رابطة الكنائس الانجيلية المعمدانية في إسرائيل تتمنى لكل فرد مسيحي في هذه الأرض أن يبقى منغرساً صامداً رغم كل الظروف التي تعصف بهذه الديار من أجل بقاء الوجود والإيمان المسيحي في هذه البلاد، كما وتدعو كافة المسؤولين في طوائفنا المسيحية إلى العمل بكافة الوسائل الإيجابية من أجل تثبيت الفرد المسيحي في أرضه بدلاً من التأويلات والتحليلات الخاطئة التي تهدم ولا تبني. إن رابطة للكنائس المعمدانية، تثمّن صمود كل إنسان على هذه الأرض المقدسة ونشجع جميع أعضاء كنائسنا،  كما ندعو أعضاء الكنائس من جميع الطوائف للبقاء في هذا الوطن من أجل دعم الوجود المسيحي وديمومته

رسالة رابطة الكنائس المعمدانية كما وصلت الى جريدة الحقيقة:

الأستاذ عوني عوض - محرر جريدة الحقيقه

تعقيباً على ما نشر في جريدة "الحقيقة" يوم الجمعة 7/3/2008، فإننا نريد أن نوضح موقف رابطة الكنائس المعمدانية، وذلك لإزالة أي لبس أو غموض. ونطلب ان ينشر هذا الرد في جريدتكم في العدد الصادر يوم الجمعة 14/3/2008  ولكم الشكر سلفا:

إن هجرة الأشخاص أو العائلات إلى بلدان أخرى أكثر تقدماً واستقراراً أمر عام وشائع. ويعود ذلك إلى أسباب عدة، نذكر منها الوضع السياسي للبلد، والرغبة في تحسين الوضع الاقتصادي للفرد. ولا تمثل منطقتنا خروجاً على القاعدة ،  اذ يوجد افتقار للاستقرار السياسي والاقتصادي، وهذا أمر يشمل جميع شعوب المنطقة دون استثناء أو تحديد لطائفة أو مجموعة دينية دون أخرى، وإن كانت الهجرة أكثر تأثيراً ووضوحاً لدى الأقليات في أي مجتمع، وهو ما نراه بالنسبة للمسيحيين منا.

أما في ما يتعلق برسالة القس الدكتور فطين يعقوب، فإننا نذكر بأن كنسية وادي الذهب هي عضو في رابطة الكنائس المعمدانية في إسرائيل، والرابطة هي الإطار الأكبر الذي يضم الكنائس ذات الايمان الإنجيليي القائم علي سلطة الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد كونة كلمة الله المكتوبة التي لها اي لكلمة الله السلطة العليا والمرجعية الثابتة لأمور الإيمان والعبادة. لقد وُجهت للقس الدكتور فطين يعقوب دعوة ليكون له متسع من الخدمات التعليمية في جامعات وكنائس في البرازيل، ولقد رأت الرابطة في ذلك توسعاً له وبركة لعائلته، ولم يكن منها إلا أن تبارك له  وتدعو الله له بالتوفيق  بناء على رغبته وطلبه.

يمكن لنا أن نصنّف هجرة القس يعقوب وبعض اقربائه في إطار الحرية الشخصية التي لا يستطيع أحد أن يتدخل فيها أو أن يزجّ أو يقحم مسميات ليس لها معنى أو هدف سوى إلحاق التشويه بشخصية الأفراد وإيذائهم، كما لا يتوجب ربط كل حركة شخصية للإنسان بأمور بعيدة عن الواقع الموجود وعن حقيقة الأمور.

إننا في رابطة الكنائس المعمدانية في إسرائيل نتمنى من كل قلوبنا على كل فرد مسيحي في هذه الأرض أن يبقى منغرساً صامداً رغم كل الظروف التي تعصف بهذه الديار من أجل بقاء الوجود والإيمان المسيحي في هذه البلاد، كما ندعو كافة المسؤولين في طوائفنا المسيحية إلى العمل بكافة الوسائل الإيجابية من أجل تثبيت الفرد المسيحي في أرضه بدلاً من التأويلات والتحليلات الخاطئة التي تهدم ولا تبني. إننا، وكرابطة للكنائس المعمدانية، نثمّن صمود كل إنسان على هذه الأرض المقدسة ونشجع جميع أعضاء كنائسنا،  كما ندعو أعضاء الكنائس من جميع الطوائف للبقاء في هذا الوطن من أجل دعم الوجود المسيحي وديمومته.

وفي "الحقيقة" ( وهذا هو اسم الجريدة التي نتمنى عليها أن تكون اسم على مسمى) ,ترى رابطة الكنائس المعمدانية في اسرائيل أنه يجب على جميع أطياف المجتمع ان تتكاثف لخدمة مجتمعنا حتى يوفقنا الله في جعل بلادنا مزدهرة ومباركة .

عن مجلس  رابطة الكنائس المعمدانية  في اسرائيل
منذر نعوم - رئيس المجلس
القس أشرف أبشاي