في مبادرة غير مسبوقة، قررت المؤسسات السياسية المصرية استثمار جزء من مواردها لدعم افتتاح المعاهد والمراكز والإدارات في الجامعات الحكومية المخصصة لدراسة وتعزيز اللغة القبطية والتراث الثقافي.

وتم افتتاح أول معهد للدراسات القبطية في جامعة الإسكندرية، بالتعاون مع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ويجري تنفيذ مبادرة مماثلة في كلية الدراسات الفنية بجامعة دمنهور.

حتى المباني المخصصة لإيواء هذه المؤسسات قد تم تصميمها مستوحاة من الأشكال النموذجية للعمارة القبطية. يعرّف العلماء ما يسمى "العصر القبطي" بأنه زمن الانتقال بين عصر الفراعنة وعصر الحضارة العربية الإسلامية.

كما افتتح الأنبا باخوميوس مطران البحيرة والخمس المدن الغربية، قسم القبطيات بكلية الأداب، جامعة دمنهور، فإنشاء مثل هذه الأقسام حلم طال انتظاره، على الرغم من أن كلمة “مصر” مشتقة من كلمة “قبطي”وأن فكرة إفتتاح الاقسام القبطية ظهرت مع دعوات لإستعادة الهوية القبطية التي طمست وتخريج متخصصين في المجال القبطي فضلا عن توثيق للتراث القبطي، في حين خصصت جامعات العالم قسمًا وعلمًا يسمى علم القبطيات ” قبطولوجي” لتدريس الحضارة القبطية الأمر التي تجاهلته الجامعات المصرية لعقود طويلة، كما يتزامن ذلك مع قيام “محرك البحث جوجل “بإضافة اللغة القبطية إلى لوحة مفاتيحه، بحيث يتمكن المستخدمين من الكتابة والبحث باللغة القبطية وهي خطوة مهمة نحو إحياء اللغة والتراث القبطيين وتعزيزا للثقافة والهوية القبطية حول العالم، فعن خطوات الدولة نحو انشاء معاهد ومراكز وأقسام متخصصة في الشأن القبطي.

في الأيام الأخيرة، وخلال مؤتمر عرض المشروع، أوضحت البروفيسور غادة موسى، عميدة كلية الآداب في جامعة الإسكندرية، أن معهد الدراسات القبطية يعززالدراسة المنهجية والأكاديمية للغة والأدب القبطي، من تاريخ العصور القديمة والتعبيرات الفنية القبطية، مع الحرص على إسناد شهادات ولتخصص والدكتوراه. أكد الدكتور لؤي محمود سعيد، مدير مركز الدراسات القبطية في مكتبة الإسكندرية، أنه حتى الدراسات المتخصصة حول اللغة والثقافة القبطية يمكن أن تقدم مساهمة قيمة في حماية الهوية التعددية لمصر والتعايش بين مختلف الاديان لمنع أي انحراف طائفي.