قالت مجلة ذا أتلانتيك وهي مجلة شهرية أمريكية، ان للمسيحيين في الشرق الأوسط حليفا مؤثرا وقويا، ألا وهو حكومة الولايات المتحدة التي أعلنت في ظل الرئيس دونالد ترامب ان دعمها للمسيحية هناك يمثل أولوية السياسة الخارجية الأميريكية، وبشكل أكبر مما كانت عليه في عهد جورج دبليو بوش أو باراك أوباما

ويهتم الناخبون المحافظون الذين ساعدوا في انتخاب ترامب بوضع المسيحيين المضطهدين، وهم ينقلون قلقهم من خلال آلة ضغط فعالة في العاصمة واشنطن. لكن رؤية المسيحيين في المنطقة هي أيضا سبب طبيعي لإدارة ترامب لكي تنظر الى السياسة الخارجية على أنها النضال من أجل الحفاظ على نفوذ الغرب العالمي. وبالنسبة للرئيس ترامب، يمكن أن تكون المسيحية حصنا للقيم الغربية في منطقة مليئة بالأعداء.

منذ تولي ترامب منصبه تلقى سهل نينوى مبالغ مهمة من استثمارات الحكومة الأميريكية هناك.

يقول المسؤولون في الإدارة الأميريكية، يجب على المسيحيين الذين يُريدون البقاء في وطنهم الأم أن يكون لهم الخيار لتحديد ذلك. لكن العديد من العائلات في سهل نينوى متفاوتة ومختلفة حول مستقبلها هناك ولديها مخاوف، إن بقاء المسيحية في احدى الأماكن التي ترسخت فيها جذورها سيعتمد أولاً على ما إذا كان المسيحيون سيُقررون البقاء. 

لمصير المسيحية في أماكن مثل سهل نينوى أهمية جيوسياسية أيضا. وتختبر الأقليات الدينية تسامح الدولة مع التعددية، الديمقراطية الليبرالية السليمة التي تحمي الفئات الضعيفة وتسمح لها المشاركة بحرية في المجتمع. وإنَّ إمكان بقاء المسيحيين واستمرارهم وازدهارهم في الدول ذات الغالبية المسلمة يُعتبر مؤشرا قويا على ما إذا كانت الديمقراطية قابلة للحياة في تلك الأماكن. لكن التوقعات تبدو قاتمة، كما هو الحال في دول المنطقة الأخرى  التي تضم المسيحيين التاريخيين القدامى، مثل مصر وسوريا وتركيا حيث يتعرض المسيحيين الذين يعيشون في هذه الأماكن  الى التمييز والترهيب من قبل الحكومات، والى العنف الروتيني المستمر.