اعلن المتحدث الرسمي باسم الكنيسة الكاثوليكية في مصر، هاني باخوم، عن تطورات إيجابية بخصوص قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، حيث تم التوصل لصيغ توافقية بين الطوائف المسيحية الثلاث "الكاثوليكية، الأرثوذكسية، الانجيلية" بعد جدل تصاعد داخل أوساط المجتمع القبطي في مصر حول صياغة قانون موحد للأحوال الشخصية.

جاء ذلك خلال اجتماع جمع ممثلي الطوائف الثلاث، بمشاركة البابا تواضروس الثاني، والبطريرك الأنبا إبراهيم إسحاق بطريرك الكنيسة القبطية الكاثوليكية، والقس آندريه زكي، ومجموعة من القانونيين المسيحيين.

وقال باخوم، إنه تم التوصل لصيغة موحدة بين طوائف الكنائس الثلاث بعد الانتهاء من وضع اللمسات النهائية لصيغة المشروع الموحد، والمبنية على إنهاء النقاط الخلافية العقائدية في قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين؛ لترسيخ مبدأ المساواة.

وأضاف باخوم، أن الصيغة الجديدة الموحدة ستعرضها الكنيسة على وزارة العدل، دون توضيح مزيد من التفاصيل عن الصيغة المقرر خروجها للنور.

وأشار إلى أن الاجتماع بين الطوائف الثلاث المسيحية توصل لصيغة لقانون موحد للكنائس في مصر للاختلافات العقائدية، وتم الاجتماع اليوم بخصوص قانون الأحوال الشخصية، ووضعت اللمسات النهائية، وسيرفع إلى وزارة العدل، وينظر من الطوائف.

جدير بالذكر أن مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين في مصر واجه عدة صعوبات ناجمة عن الاختلافات في صيغ توافقية للتعديلات بين الطوائف المسيحية، تركزت فى إشكاليات الطلاق والزواج الثاني في المجتمع القبطي باعتباره نقطة خلافية بين الطوائف الثلاث، كما واجه المشروع تعثرُا بسبب تباين الطوائف المسيحية الثلاث بشأن الطلاق، حيث لا تقر الكنيسة الكاثوليكية مبدأ الطلاق، وتعترف فقط بمصطلح ”الانفصال الجسدي“، ومن ثم فإن موقف الأرثوذكس ينحصر فقط حول الزواج والمواريث، دون الطلاق.

وتعود إشكالية قانون الأحوال الشخصية للأقباط إلى العام 2008، على خلفية التعديلات التي أجراها البابا الراحل شنودة الثالث على لائحة الأحوال الشخصية المعروفة بـاللائحة 38، واقتصرت تلك التعديلات، على تحديد مسببات الطلاق في الزنا أو تغيير الملة، ما انعكس سلبًا على فئة من المجتمع القبطي، حيث باتت الكنيسة في صراع مع المتضررين أسريًا ومن لا تشملهم شروط الانفصال.